إيران ترفع الجاهزية البحرية… صواريخ ساحلية ومناورات ثلاثية ترسم ملامح ردع جديد

تحولات استراتيجية في واحدة من أكثر الساحات البحرية حساسية

يناير 30, 2026 - 17:08
 0
إيران ترفع الجاهزية البحرية… صواريخ ساحلية ومناورات ثلاثية ترسم ملامح ردع جديد

عين للأنباء – متابعات

شهد الساحل الجنوبي لإيران خلال الساعات الماضية نشرًا واسع النطاق لمنظومات صواريخ ساحلية مضادة للسفن، في خطوة تعكس تصعيدًا مدروسًا في مستوى الجاهزية العسكرية، وسط مؤشرات على تحولات استراتيجية في واحدة من أكثر الساحات البحرية حساسية عالميًا.

انتشار صاروخي

وبحسب التقارير، جرى سحب عدد كبير من منصات الإطلاق من المدن الصاروخية تحت الأرض، ونشرها في نقاط استراتيجية على طول الساحل الجنوبي، حيث وُضعت في حالة استعداد قتالي.
وتُقدَّر مديات هذه الصواريخ بين 90 و1000 كيلومتر، ما يمنحها القدرة على تغطية مساحات واسعة من بحر عُمان وشمال المحيط الهندي.

حاملة مسيّرات

وفي السياق ذاته، رُصدت حاملة الطائرات الإيرانية من دون طيار “الشهيد باقري” في محيط بندر عباس، بالقرب من مسار عمل الطائرة الأميركية الاستطلاعية MQ-4C ترايتون.
الحاملة، التي جرى تحويلها من سفينة حاويات مدنية، دخلت الخدمة في فبراير 2025، وهي مجهزة لإطلاق المسيّرات والمروحيات، وتحمل صواريخ نور وقادر المضادة للسفن بمدى يصل إلى 300 كلم، فضلًا عن منظومات دفاع جوي قصيرة المدى.

مناورات مشتركة

وأكدت مصادر إيرانية أن مناورات بحرية مشتركة مع الصين وروسيا ستُجرى خلال الأيام المقبلة في بحر عُمان والمحيط الهندي.
وتشير المعطيات إلى أن هذه التحركات تتجاوز إطار التدريب الروتيني، وتعكس تنسيقًا متقدمًا في مجالات الملاحة، ومكافحة الغواصات، والدفاع الجوي البحري، وحماية خطوط الإمداد، في منطقة تُعد شريانًا حيويًا للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

معادلة الردع

وتتزايد التساؤلات حول قدرة الولايات المتحدة على الصمود في حال قررت إيران استخدام كامل ترسانتها في مواجهة مفتوحة. فالتحدي لا يرتبط بحجم الضربة الأولى فقط، بل بالقدرة على تحمّل هجمات متواصلة والكلفة السياسية والعسكرية والاقتصادية لذلك.
وفي هذا الإطار، يبرز عامل الإرادة السياسية بوصفه عنصرًا حاسمًا، مع تساؤلات عن الثمن الذي قد يكون صانع القرار الأميركي مستعدًا لدفعه في حرب تمسّ مباشرة مناطق النفوذ والمصالح الحيوية.

الصواريخ الصينية

وتشير معطيات متداولة إلى أن الصواريخ الصينية التي وصلت مؤخرًا إلى إيران هي على الأرجح DF-21D، وهو صاروخ باليستي متوسط المدى يعمل بالوقود الصلب، بمدى يتجاوز 2000 كلم.
ويُعرف هذا الصاروخ بلقب “قاتل حاملات الطائرات”، نظرًا لقدراته على إصابة أهداف بحرية متحركة بدقة عالية، بالاعتماد على منظومات توجيه معقدة تشمل الأقمار الصناعية والرادارات، إضافة إلى رأس حربي قادر على المناورة بسرعة عالية، ما يجعل اعتراضه مهمة شديدة الصعوبة.

ترسانة الردع

ورغم إنهاك إيران بعد حرب «الأيام الاثني عشر»، فإن ترسانتها الصاروخية ما زالت تشكّل عنصر ردع خطير.
ووفق وول ستريت جورنال، تمتلك طهران آلاف الصواريخ الباليستية، بينها نحو 2000 صاروخ متوسط المدى قادر على ضرب إسرائيل، إضافة إلى صواريخ قصيرة المدى تستهدف القواعد الأميركية ومضيق هرمز، فضلًا عن صواريخ كروز ومسيّرات تهدد القوات البحرية الأميركية.

ويرى خبراء أن إيران، رغم ضعفها الجوي والبحري التقليدي، عوّضت ذلك بالتركيز على الصواريخ والمسيّرات كركيزة أساسية لعقيدة الردع، وهو ما يفسر رفضها إدراج برنامجها الصاروخي في أي مفاوضات.
في المقابل، تواصل واشنطن الضغط من أجل اتفاق يقيّد البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، مستخدمة التهديد العسكري كورقة ضغط، أكثر منه خيارًا لحرب شاملة.

#إيران #الصواريخ_الساحلية #بحر_عُمان #المحيط_الهندي #الردع_الإقليمي

ما هو رد فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
لم يعجبني لم يعجبني 0
أحببته أحببته 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0