الفاشر.. مدينة تحت النار

انتهاكات موثقة

نوفمبر 20, 2025 - 20:36
 0
الفاشر.. مدينة تحت النار

شهادة دامية تعيد دارفور إلى الواجهة الدولية

الفاشر – وكالة عين للأنباء

بعد حصار امتد لأكثر من عامٍ ونصف، وجدت مدينة الفاشر شمال دارفور نفسها أمام موجة عنف غير مسبوقة عقب سيطرة قوات الدعم السريع عليها في 26 أكتوبر/تشرين الأول، لتتحول خلال أيام قليلة إلى ما تصفه الأمم المتحدة بأنه "مسرح جريمة" مفتوح على انتهاكات مروّعة.

السقوط والتحوّل

سقوط الفاشر لم يكن حدثاً عسكرياً فقط، بل محطة مفصلية استكملت من خلالها قوات الدعم السريع السيطرة على المراكز الحضرية في دارفور.
لكن العامل الأخطر كان في كيفية السقوط وما تلاه من عنف واسع ضد المدنيين في مدينة تُعد من الأكثر تنوعاً عرقياً بالإقليم.

انتهاكات موثقة

مع انقطاع الاتصالات وتدفّق شهادات الناجين، تصاعدت الروايات التي تتحدث عن:

  • إعدامات ميدانية

  • عنف جنسي ممنهج

  • نهب وخطف واستهداف عمال الإغاثة

  • اقتحام أحياء سكنية وإطلاق النار على الفارين

  • حرق واسع للمنازل والأسواق

تقارير طبية أكدت انهيار البنية الصحية، وتوثيقات بالأقمار الصناعية أظهرت تغييراً كبيراً في ملامح أحياء كاملة بعد عمليات الهدم والحرق.

طرق الهروب

على الطرق المؤدية إلى مخيم الدبّة شمالاً وطويلة غرباً، سرد نازحون مشاهد قاسية عن مسارات فرار امتدت لآلاف الكيلومترات بلا ماء أو غذاء، وسط جثث متناثرة ومعارك متقطعة.

مجزرة المستشفى

وثّقت منظمات محلية ودولية مجزرة مروّعة داخل المستشفى السعودي بالفاشر في 28 من الشهر الماضي، راح ضحيتها أكثر من 460 شخصاً بين مرضى ومرافقين، قبل دفنهم في مقبرة جماعية، إضافة إلى خطف كوادر طبية.
الهجوم ترك آلاف النساء الحوامل بلا رعاية، واضطرت كثيرات للولادة في الشوارع والملاجئ.

استهداف دور العبادة

هجوم آخر طال جامعاً كان يؤوي نازحين، وأدى إلى مقتل 20 شخصاً وإصابة العشرات، في انتهاك مزدوج استهدف مكان عبادة ومأوى للمدنيين في الوقت ذاته.

توثيق لحظي

صور وفيديوهات نشرها أفراد قدموا أنفسهم كعناصر في الدعم السريع كشفت:

  • إطلاق نار على مدنيين

  • تباهياً بالسيطرة على الأحياء

  • عمليات نهب وحرق موثقة
    هذا الزخم الرقمي مكّن المنظمات الحقوقية من تحويل المشاهد الأولية إلى أدلة قانونية مدعّمة بصور الأقمار الصناعية.

البعد العرقي يتجدد

ربطت الأمم المتحدة الانتهاكات بنمط عنف عرقي متصاعد في دارفور منذ 2023، لا سيما ضد مجموعات مثل المساليت، الذين تشير تقديرات إلى مقتل ما يصل إلى 15 ألفاً منهم في الجنينة.
وحذّر خبراء أمميون من خطر إبادة جماعية يعيد إلى الأذهان أحداث دارفور قبل 20 عاماً.

ردود دولية صارمة

الاتحاد الأفريقي اعتبر ما يجري عنفاً موجهاً ضد مجموعات سكانية محددة وطالب بتحقيق مستقل.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أصدرت 20 دولة غربية بينها بريطانيا وألمانيا وكندا وأستراليا بياناً مشتركاً أدان انتهاكات الدعم السريع ودعا لوقف الهجمات وضمان وصول المساعدات.

هذا التوافق الدولي نقل ملف الفاشر من تحذيرات أممية إلى إجماع سياسي يحمّل أطراف النزاع مسؤولية مباشرة ويضع دارفور في صدارة النقاش حول المساءلة ومحاسبة الجناة.

#دارفور #السودان #الفاشر #انتهاكات #حقوق_الإنسان #عين_للأنباء

ما هو رد فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
لم يعجبني لم يعجبني 0
أحببته أحببته 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0