الديمقراطية.. نظرية أم حياة؟
نظرية سياسية
الكاتب/ يوسف السعدي
عندما نتحدث عن الديمقراطية، يتبادر إلى الذهن غالباً عدد من المصطلحات السياسية المعقّدة، مثل الانتخابات، والبرلمان، والفصل بين السلطات. غير أنّ رؤية إنسانية عميقة يطرحها السيد الحكيم تذهب أبعد من هذا الإطار النظري، إذ يؤكد أن الديمقراطية ليست مجرد نظرية سياسية، بل ترجمة عملية لتحسين حياة المواطن العراقي، وتعني قبل كل شيء كرامة الإنسان في تفاصيل حياته اليومية.
كرامة الإنسان
الديمقراطية الحقيقية، كما يصفها السيد الحكيم، هي “رغيف خبز كريم على مائدة كل أسرة”، أي أن يكون النظام السياسي قادراً على توفير الأمن الغذائي والاقتصادي لشعبه. وهي أيضاً “فرصة عمل كريمة لشبابنا”، لأن البطالة تمثل العدو الأول للاستقرار الاجتماعي، وتوفير فرص العمل يشكّل جوهر العدالة الاقتصادية.
مستقبل الأجيال
وتتجسد الديمقراطية كذلك في “مقعد دراسي آمن لأطفالنا”، وهو توصيف يربط بشكل مباشر بين النظام السياسي ومستقبل الأجيال القادمة. فإذا كانت المدارس آمنة، والتعليم متاحاً للجميع، فإن ذلك يعد دليلاً واضحاً على أن الديمقراطية تعمل على بناء أساس متين للمجتمع.
جوهر السياسة
في المحصلة، يؤكد السيد الحكيم أنه لا معنى لأي نظام سياسي إن لم يحفظ كرامة المواطن ويرفع عن كاهله ثقل الحاجة والحرمان. هذه العبارة تختصر الفكرة برمّتها: فالديمقراطية ليست غاية في حد ذاتها، بل وسيلة لتحقيق الكرامة الإنسانية وتوفير حياة أفضل للجميع، وهي جوهر العمل السياسي الذي يضع الإنسان في قلب اهتماماته.
من الشعار إلى الواقع
ويضع الحكيم بذلك معياراً جديداً، مفاده أن الديمقراطية الحقيقية يجب أن تكون واقعية، وتنزل من منصات الخطاب السياسي إلى تفاصيل الحياة اليومية. فالمواطن لا يبحث عن شعارات، بل عن نظام يحمي كرامته ويرفع عنه الحاجة.
إن لم تُترجم الديمقراطية إلى خدمات ملموسة وحياة أفضل، وتتحول إلى مسؤولية عملية لا مجرد شعار سياسي، فلن يبقى لها معنى في وجدان الناس، ولن تُحدث التغيير الحقيقي في حياتهم.
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
لم يعجبني
0
أحببته
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0





