عندما يقع الإنسان في غرام الآلة!

أصبحت شاشات الهواتف الذكية في مصر مسرحاً لقصص حب غير تقليدية

سبتمبر 21, 2025 - 10:14
 0
عندما يقع الإنسان في غرام الآلة!

 وكالة عين للانباء

في تطورٍ غريب من نوعه، أصبحت شاشات الهواتف الذكية في مصر مسرحاً لقصص حب غير تقليدية، حيث يتبادل الشباب رسائل الغرام مع برامج ذكية لا تعرف سوى لغة الأصفار والواحدات!

فبدلاً من تبادل الرسائل مع الحبيبات أو الأحبة، صار "تشات جي بي تي" هو الصديق والحبيب والساهر على الأسرار، يقدم النصائح العاطفية، ويستمع للهموم، ولا يمل أبداً من كثرة الشكاوى!

لماذا يهرب الشباب إلى الأحبة الافتراضيين؟

يقول الخبراء إن هذه الظاهرة الغريبة لها أسبابها المنطقية (غير المنطقية)! فالحبيب الافتراضي لا يغار، ولا يكذب، ولا يطلب هدايا باهظة الثمن، ولا يتذمر من طول المكالمات، وهو متاح على مدار الساعة دون انقطاع!

بل إنه يتقن فنون الإطراء والمديح، ويكتب رسائل غرامية قد يعجز عنها أشهر الشعراء، كل ذلك بدقة إلكترونية وبرودة مشاعر معدنية!

 تحذيرات من "أمراض العصر الرقمي"

يحذر الأطباء النفسيون من ظهور أمراض جديدة لم تكن معروفة من قبل، مثل: "متلازمة الحبيب الإلكتروني"، و"مرض عزلة الشاشات"، و"إدمان المشاعر الاصطناعية".

ويشيرون إلى أن بعض الشباب صار يفضل الجلوس مع هاتفه الذكي على الجلوس مع أسرته أو أصدقائه، وكأن الشاشة الصغيرة قد أصبحت بديلاً عن الدنيا كلها!

رسائل غرام من صنع المعادلات الرياضية!

المفارقة الغريبة أن هذه الرسائل العاطفية التي تذوب منها القلوب ليست سوى نتاج معادلات خوارزمية معقدة، وبرمجيات لا تعرف معنى الحب ولا المشاعر!

فالعالِم الذي صمم هذه البرامج لم يكن يتخيل أنها ستتحول إلى وسيلة للغزل والغرام، وأنها ستسرقل القلوب بدلاً من أن تحل المعادلات!

كيف نحمي الشباب من الوقوع في غرام الآلات؟

يقترح الخبراء حلولاً عملية منها:

  • تذكير الشباب بأن المشاعر الحقيقية لا يمكن استبدالها ببرامج إلكترونية

  • تشجيع الأنشطة الاجتماعية واللقاءات الواقعية

  • تنظيم أوقات استخدام هذه التطبيقات الذكية

عندما تتخطى التكنولوجيا حدود المشاعر

هاهي التكنولوجيا تتخطى كل الحدود، فبعد أن سيطرت على عقولنا، ها هي الآن تحاول السيطرة على قلوبنا! ولكن يبقى السؤال: هل يمكن حقاً للخوارزميات أن تحل مكان الدفء الإنساني؟ وهل ستنجح الأصفار والواحدات في محاكاة نبضات القلب؟

المصدر ..وكالات

ما هو رد فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
لم يعجبني لم يعجبني 0
أحببته أحببته 0
مضحك مضحك 1
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0