هجوم الدوحة.. إسرائيل تواجه عزلة متنامية مع الخليج والغرب
الهجوم الإسرائيلي على العاصمة القطرية الدوحة
الدوحة – عين للأنباء
تفاقمت التوترات الإقليمية بعد الهجوم الإسرائيلي على العاصمة القطرية الدوحة، في خطوة أعادت رسم التوازنات في المنطقة ووضعت إسرائيل في مواجهة غير مسبوقة مع محيطها العربي والدولي.
نتنياهو والتصعيد المفتوح
الهجوم الإسرائيلي لم يقتصر على البعد العسكري، بل تزامن مع إعلان خطة "إي 1" لتوسيع المستوطنات قرب القدس، ما اعتبره محللون خطوة استفزازية تؤكد انهيار فرص حل الدولتين. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء زيارته لمستوطنة معالي أدوميم أن "لن تكون هناك دولة فلسطينية"، ما يعكس توجه حكومته اليمينية نحو مشروع إسرائيل الكبرى على حساب الاستقرار الإقليمي.
الرد القطري: تحذير من الفوضى
جاء الرد القطري سريعاً وحاداً، حيث اتهم رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نتنياهو بأنه "يجر الشرق الأوسط إلى الفوضى"، داعياً إلى محاسبته أمام العدالة الدولية. وأكدت الدوحة أن الاعتداء لا يهدد قطر وحدها، بل يشكل خطراً على منطقة الخليج بأسرها، وأن الرد عليها يتم بالتنسيق مع شركاء إقليميين.
الإمارات تحذر من تهديد الاستقرار الإقليمي
أدانت وزارة الخارجية الإماراتية التصريحات العدوانية لإسرائيل، معتبرة أي اعتداء على دولة خليجية انتهاكاً للأمن الخليجي المشترك. وذهب الشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات أبعد حين وصف الاعتداء على قطر بأنه "انتهاك للسيادة وخرق للقانون الدولي وتهديد خطير للأمن الإقليمي".
كما أكدت لانا زكي نسيبة، الممثلة الدائمة للإمارات لدى الأمم المتحدة، أن أي ضم للأراضي الفلسطينية قد يقوض الاتفاقيات الإبراهيمية ويضر بآمال التكامل الإقليمي.
تحركات دولية عاجلة
الهجوم الإسرائيلي على الدوحة أثار تحركات دبلوماسية واسعة، حيث تستعد الدوحة لاستضافة قمة عربية – إسلامية طارئة لمناقشة تداعيات الهجوم، بينما يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة لبحث الوضع. وفي المقابل، سجلت إدانات غربية متصاعدة، أبرزها من كندا وفرنسا، حيث هددت الأخيرة باتخاذ إجراءات ملموسة في حال استمرار السياسات الإسرائيلية، فيما عبرت إيطاليا وإسبانيا عن موقف مماثل.
إسرائيل في عزلة متنامية
تراكم هذه المواقف جعل تل أبيب تواجه عزلة واضحة، مع تصاعد الانتقادات العربية والأوروبية، ما يضع المشروع الاستيطاني ومغامراتها العسكرية تحت ضغط دولي مباشر ويهدد شرعيتها على الساحة الدولية.
صوت إسرائيلي مدافع
على الجانب الآخر، حاول الباحث السياسي غولان برهوم تبرير الموقف الإسرائيلي في مقابلة إعلامية، مؤكداً أن الاستيطان قائم على "حق تاريخي منذ 1920"، وأن قيام دولة فلسطينية مستقلة سيكون "أداة بيد إيران تهدد الدول الخليجية". واتهم قطر بتمويل "مخربين" ودعم مصالح إقليمية معاكسة لإسرائيل، داعياً إلى وساطة مصرية أو إماراتية بدلاً من الدوحة.
ورغم هذه التبريرات، إلا أن الرؤية الإسرائيلية بدت معزولة عن موجة التنديد الإقليمي والدولي، التي وضعت الحكومة الإسرائيلية في موقف دفاعي نادر.
تحولات قد تكون فارقة
يشير محللون إلى أن الهجوم على الدوحة يمثل نقطة تحول استراتيجية، إذ يكشف أن إسرائيل بتصعيدها العسكري والاستيطاني تدفع نفسها نحو عزلة غير مسبوقة، وتضع مشروعها التوسعي على محك خطير. وبينما يسعى نتنياهو لتأكيد صورته كزعيم يقاتل على "سبع جبهات"، يبدو أن هذه السياسات قد تفتح ملفات خلاف قديمة وتعيد المنطقة إلى حلقة توتر مفتوحة مع الخليج.
السؤال الذي يفرض نفسه الآن: هل تدرك إسرائيل الثمن الباهظ لاستراتيجيتها العابرة للحدود، أم أن نتنياهو مستعد لدفع المنطقة كلها نحو الفوضى مقابل البقاء في السلطة؟
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
لم يعجبني
0
أحببته
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0





