تصعيد خطير في حضرموت.. المجلس الانتقالي يتهم السعودية بغارات جوية واشتباكات دامية تهز حقول النفط
المجلس الانتقالي في اليمن يتهم السعودية بشن غارات جوية
عين للأنباء – حضرموت
تشهد الساحة اليمنية تصعيداً غير مسبوق داخل معسكر التحالف الداعم للحكومة المعترف بها دولياً، بعد اتهام المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من الإمارات، السعودية بتنفيذ غارات جوية استهدفت مواقعه في محافظة حضرموت، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
غارات مثيرة
وأعلن المجلس الانتقالي، اليوم الجمعة (25 كانون الأول/ديسمبر 2025)، أن طائرات سعودية قصفت مواقع تابعة له في حضرموت، وذلك بعد يوم واحد من مطالبة الرياض بسحب قواته من مناطق سيطر عليها مؤخراً.
ولم يصدر أي تعليق رسمي سعودي حتى الآن، كما لم تتضح حصيلة دقيقة للضحايا جراء الغارات.
وبثّت قناة "عدن المستقلة" التابعة للمجلس مقاطع مصورة قالت إنها توثق الضربات الجوية، يظهر في أحدها صوت شخص يتهم الطيران السعودي بتنفيذ الهجوم.
اشتباكات دموية
في سياق متصل، أفادت مصادر محلية في حضرموت باندلاع اشتباكات عنيفة بين قوات المجلس الانتقالي وقوات حلف قبائل حضرموت المناوئة له، في منطقة عيص خرد بهضبة حضرموت التابعة لمديرية الشحر.
وأكدت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف قوات الانتقالي، في واحدة من أعنف المواجهات منذ أشهر.
وتكتسب المنطقة أهمية استراتيجية كونها تضم حقولاً نفطية تتبع شركة بترومسيلة الحكومية.
تمدد نفوذ
وكان المجلس الانتقالي الجنوبي قد وسّع، مطلع كانون الأول/ديسمبر، سيطرته على مناطق واسعة، معلناً بسط نفوذه على معظم مساحة ما كان يُعرف بـدولة اليمن الجنوبي بين عامي 1967 و1990.
وبرر المجلس تحركاته بأنها تهدف إلى طرد الإسلاميين ووقف تهريب السلاح لصالح الحوثيين المدعومين من إيران.
غير أن هذا التمدد أثار مخاوف داخلية وإقليمية من عودة سيناريو الانفصال وإشعال صراع داخل معسكر مناهضي الحوثيين.
غضب سعودي
وطالبت السعودية، الخميس، المجلس الانتقالي بسحب قواته بشكل عاجل من حضرموت والمهرة، واعتبرت تحركاته تصرفاً أحادياً يهدد تماسك التحالف.
وقالت وزارة الخارجية السعودية إن هذه الخطوات أدت إلى تصعيد غير مبرر أضر بمصالح الشعب اليمني والقضية الجنوبية وجهود التحالف.
تحالفات هشة
في المقابل، أعلنت مصر متابعتها بقلق للتطورات، داعية إلى خفض التصعيد، ومؤكدة دعمها لوحدة وسيادة اليمن.
كما رحبت الإمارات بجهود السعودية لدعم الأمن والاستقرار، مؤكدة التزامها باستقرار اليمن، رغم دعمها للمجلس الانتقالي.
وعلى الرغم من الخلافات، أرسلت السعودية والإمارات وفداً مشتركاً هذا الشهر لمطالبة المجلس بالانسحاب من حضرموت والمهرة، إلا أن المجلس رفض، وفق مصادر مطلعة.
موقف رسمي يمني
من جانبه، وصف رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إجراءات المجلس الانتقالي بأنها خرق صريح لمرجعيات المرحلة الانتقالية، وتهديد مباشر لوحدة القرار الأمني والعسكري، وتقويض لسلطة الحكومة الشرعية.
وفي ظل حرب مستمرة منذ عام 2014، ينقسم اليمن اليوم بين سيطرة الحوثيين شمالاً وقوى متناحرة جنوباً، وسط تحالفات هشة تنذر بأن الصراع قد يدخل مرحلة أكثر تعقيداً وخطورة، تهدد وحدة البلاد ومستقبل العملية السياسية برمتها.
#حضرموت #اليمن #المجلس_الانتقالي #السعودية #الإمارات #تحالف_هش #التصعيد_العسكري #اليمن_الجنوبي
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
لم يعجبني
0
أحببته
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0





