قصر الزهور ينهض من جديد… درنة تعيد إحياء مكتبة الملك إدريس
قصر الزهور
وكالة عين للأنباء – ليبيا
باشرت الحكومة الليبية عملية إعادة تأهيل مكتبة الملك إدريس الأول داخل مبنى قصر الزهور التاريخي بمدينة درنة، بعد الدمار الكبير الذي خلفته سيول إعصار دانيال. وتأتي الخطوة ضمن رؤية أوسع لإعادة بناء المدينة وإحياء مؤسساتها الثقافية التي تُعد جزءاً من هويتها الحضارية.
ويقود صندوق التنمية وإعمار ليبيا أعمال ترميم قصر الزهور في إطار خطة شاملة لتطوير البنية التحتية لدرنة، ودعم المشهد الثقافي، وتحويل المدينة إلى مركز بحثي وفكري يعيد لها مكانتها التي عُرفت بها عبر التاريخ.
ويهدف المشروع إلى تحويل المكتبة إلى منارة ثقافية وبحثية تخدم الباحثين والمهتمين بتاريخ ليبيا، وتنهض بالحركة الفكرية في الشرق الليبي.
وقال يوسف عبد الهادي، رئيس اللجنة التأسيسية للمكتبة، إن المشروع بدأ كمبادرة أهلية في أبريل 2011، حين تشكّلت لجنة تطوعية لتحويل القصر إلى مكتبة تحمل اسم الملك إدريس الأول.
وكشف عبد الهادي عن لوحة “فسيفساء درنة” التي ستزيّن البهو الرئيسي، مؤكداً أنها جزء من رؤية فنية لإحياء الجماليات المعمارية واستعادة الهوية الوطنية، ووصف العمل بأنه سابقة فنية في المعمار الليبي الحديث.
ويُعد قصر الزهور أحد أبرز معالم مدينة درنة، شُيّد في الحقبة الإيطالية، ثم أصبح بعد الاستقلال أحد القصور الملكية الرسمية. وشهد عام 1956 افتتاح الدورة البرلمانية الثانية تحت قبته، قبل أن تتسلمه المربية الراحلة فتحية عاشور عام 1964 ضمن مبادرة الملك إدريس لتعزيز دور التعليم.
وتشبه هذه المبادرة تخصيص قصر المنار في بنغازي ليكون نواة الجامعة الليبية، وقصر الغدير مقراً للكلية العسكرية الملكية.
وشهدت درنة في 11 سبتمبر 2023 إحدى أسوأ الكوارث في تاريخ ليبيا الحديث، بعد انهيار سدي وادي درنة ووادي أبو منصور نتيجة عاصفة “دانيال”، ما أدى إلى سيول عارمة دمرت البنية التحتية وأودت بحياة وفقدان الآلاف.
ودُفن الكثير من الضحايا بشكل عشوائي بسبب حجم الكارثة، مما عقد عمليات التوثيق والتعرّف على الجثث لاحقاً.
#ليبيا #درنة #قصر_الزهور #مكتبة_الملك_إدريس #إعمار_ليبيا #إعصار_دانيال #وكالة_عين_للأنباء
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
لم يعجبني
0
أحببته
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0





