عقوبات أمريكية جديدة على "حزب الله" بعد تحويلات بمليار دولار من إيران

عقوبات جديدة على عناصر في "حزب الله" اللبناني

نوفمبر 7, 2025 - 11:46
 0
عقوبات أمريكية جديدة على "حزب الله" بعد تحويلات بمليار دولار من إيران
الخزانة الامريكية

عين للأنباء – واشنطن

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة على عناصر في "حزب الله" اللبناني، قالت إنهم "يستغلون الاقتصاد النقدي في لبنان لغسل الأموال وتمويل الإرهاب"، مشيرة إلى أن "فيلق القدس" الإيراني حوّل أكثر من مليار دولار للحزب منذ يناير 2025.

نزع سلاح الحزب أولوية اقتصادية وأمنية

وأوضحت الخزانة في بيانها أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) اتخذ إجراءات تستهدف أفراداً وشركات صرافة سهّلوا تحويل عشرات الملايين من الدولارات من إيران إلى حزب الله، مؤكدة أن الحزب "يستخدم هذه الأموال لدعم قواته شبه العسكرية وإعادة بناء بنيته التحتية الإرهابية".

وأشار البيان إلى أن استغلال حزب الله لشركات الصرافة والاقتصاد النقدي اللبناني يشكّل "تهديداً خطيراً لسلامة النظام المالي اللبناني"، بسبب مزج تمويل الإرهاب بالتجارة المشروعة.

 واشنطن تتوعد بملاحقة ممولي الحزب

وقال جون ك. هيرلي، وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية:

"لبنان لديه فرصة ليكون حراً ومزدهراً وآمناً، لكن ذلك لن يتحقق إلا إذا تم نزع سلاح حزب الله وقطع التمويل الإيراني عنه".

وأضاف أن العقوبات الجديدة تستهدف "عملاء الحزب الماليين الذين يشرفون على حركة الأموال من إيران، عبر صفقات نفطية وتجارية سرية تُنفّذ من خلال مكاتب صرافة مرخصة وأخرى غير قانونية".

النفط الإيراني في صلب العمليات المالية

بحسب البيان، تدهورت قدرة حزب الله على تحويل الأموال عقب انهيار نظام الأسد في سوريا في ديسمبر 2024، وهو ما كان يشكّل جسراً مالياً رئيسياً بين طهران والحزب.

وكشف البيان أن شبكة الحزب أعادت تنظيم نفسها بقيادة جعفر محمد قصير وعلي قصير، وهما من أقارب القيادي الراحل محمد قصير، مشيراً إلى أنهما عملا على استعادة ناقلة النفط "أرمان 114" (المعروفة سابقاً باسم أدريان داريا 1)، التي كانت تحتجزها الولايات المتحدة، لاستخدامها في تهريب النفط الإيراني.

وأضافت الخزانة أن جعفر قصير تعاون مع رجل الأعمال السوري ياسر حسين إبراهيم، المقرب من النظام السوري، في بيع النفط والغاز الإيراني لصالح حزب الله عبر شركات واجهة مثل "حقول ش.م.ل" و"كونسبتو-سكرين ش.م.ل"، وكلاهما مدرج على قوائم العقوبات الأمريكية.

 تداعيات على الاقتصاد اللبناني

تشير التقديرات إلى أن العقوبات الجديدة ستزيد من الضغط على الاقتصاد اللبناني، الذي يعاني أصلاً من أزمة سيولة حادة وانهيار مالي منذ عام 2019.

ويحذر مراقبون من أن استمرار استهداف شبكات الصرافة والتحويلات قد يؤدي إلى شلّ جزء كبير من الاقتصاد النقدي اللبناني، خصوصاً مع ازدياد اعتماد البلاد على التحويلات الخارجية بعد تراجع القطاع المصرفي.

ويرى محللون أن هذه العقوبات تمثل جزءاً من استراتيجية أمريكية مزدوجة:

  • أمنية: تهدف إلى تجفيف مصادر تمويل حزب الله وإضعاف شبكته العسكرية.

  • اقتصادية: تسعى إلى دفع الحكومة اللبنانية نحو اتخاذ خطوات عملية في ملف نزع السلاح وضبط الأنشطة المالية المرتبطة بالحزب.

كما تؤشر إلى تصعيد أمريكي منسق مع إسرائيل، في ظل التهديدات المتبادلة على الجبهة اللبنانية وتزايد الحديث عن "ضربة استباقية" ضد الحزب.

وبينما تؤكد واشنطن أنها تدعم سيادة لبنان واستقراره المالي، يرى مراقبون أن الاقتصاد اللبناني بات رهينة لتجاذب سياسي–إقليمي يتداخل فيه العامل الإيراني والأمريكي، وسط أزمة داخلية خانقة تهدد بانفجار اجتماعي واسع.

#عين_للأنباء #الولايات_المتحدة #لبنان #حزب_الله #إيران #عقوبات #الاقتصاد_اللبناني #الخزانة_الأمريكية #فيلق_القدس #الشرق_الأوسط

ما هو رد فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
لم يعجبني لم يعجبني 0
أحببته أحببته 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0