المرجعيّة: لا فرص لنهوض العراق مع استمرار الفساد والمحاصصة

عين نيوز

يوليو 14, 2017 - 21:01
 0
المرجعيّة: لا فرص لنهوض العراق مع استمرار الفساد والمحاصصة
بدون وصف

حذّرت المرجعية الدينية العليا، أمس الجمعة، من "خطورة" استخدام "العنف والشحن الطائفي" لتحقيق المكاسب، ودعت السلطة التشريعية والتنفيذية الى مكافحة الفساد بكل اشكاله واعتماد الكفاءات في تسنم المناصب والمواقع. فيما شددت على استخلاص الدروس والعبر من سيطرة تنظيم داعش على المدن طيلة الفترة الماضية.
وقال ممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي، خلال خطبة صلاة الجمعة في الحضرة الحسينية، وتابعتها (المدى)، إن "مما يجب التأكيد عليه للمرحلة القادمة ان يعي الجميع أنّ استخدام العنف والقهر والشحن الطائفي وسيلة لتحقيق بعض المكاسب والمآرب لن يوصل إلى نتيجة طيبة بل يؤدي الى مزيد من سفك الدماء وتدمير البلاد ويكون مدخلاً واسعاً لمزيد من التدخلات الاقليمية والدولية في الشأن العراقي ولن يكون هنالك طرف رابح عندئذ بل سيخسر الجميع ويخسر معهم العراق لاسمح الله".وشدد الكربلائي ان "يعمل من هم في مواقع السلطة والحكم وفق مبدأ ان جميع المواطنين من مختلف المكونات القومية والدينية والمذهبية متساوون في الحقوق والواجبات ولاميزة لأحد على آخر إلا بما يقرره القانون، وان تطبيق هذا المبدأ بصرامة تامة كفيل بحل كثير من المشاكل واستعادة الثقة المفقودة لدى البعض بالحكومة ومؤسساتها".وجدد ممثل المرجعية الدعوة الى "العمل على مكافحة الفساد الاداري والمالي وتجاوز المحاصصات الطائفية والفئوية والحزبية واعتماد مبدأ الكفاءة والنزاهة في تسلم المواقع والمناصب ضرورة وطنية قصوى"، مؤكداً انه "لا فرصة أمام العراق للنهوض من كبوته مع استمرار الفساد بمستوياته الحالية واعتماد مبدأ المحاصصة المقيتة في ادارة الدولة".وأكد معتمد المرجعية ان "رعاية الجرحى والمعاقين وعوائل الشهداء وتوفير الحياة الكريمة لهم هي من أدنى حقوقهم الواجبة على الجميع وفي المقدمة الحكومة ومجلس النواب ولا يصح التذرع عن التقصير في حقهم بقلة الموارد المالية فان هناك العديد من الابواب التي يمكن تقليص نفقاتها لتوفير ما يفي بذلك، وقد تم تخصيص رواتب وامتيازات لأناس لم يتحملوا من الأذى والمعاناة في سبيل وطنهم بمقدار يسير مما تحمل هؤلاء الاعزاء فاتقوا الله فيهم واعلموا انكم تُساءلون عنهم".
وتابع الكربلائي انه "بمناسبة الإعلان عن تخليص مدينة الموصل من سيطرة الإرهابيين الدواعش على يد مقاتلينا الابطال، نبارك للشعب العراقي بجميع مكوناته ولقواتنا المسلحة البطلة ولمن شاركها وساندها من المقاتلين الغيارى بجميع مسمياتهم، هذا النصر العراقي الكبير، مستذكرين بالإجلال والتعظيم تضحيات الشهداء الأبرار والجرحى الكرام ومتوجهين ببالغ الثناء والتقدير لجميع من شارك بتحقيق هذا الإنجاز التاريخي المهم".وأضاف ممثل المرجعية  "ليس لنا مانقدمه لهم ونكافئهم به مما يفي بقدرهم ويوازي حجم عطائهم الكبير، عذراً وألف عذر لهم ولاسيما لأرواح الشهداء والجرحى والمصابين ولجميع المقاتلين الذين تركوا الدنيا وما فيها للدفاع عن الارض والعرض والمقدسات ولأبائهم وأمهاتهم الذين ربوا هؤلاء الابطال على مبادئ التضحية والفداء والإيثار، وإذا كان من حقنا جميعا ان نسعى ونفرح بما تحقق من نصر عظيم سيبقى مثار فخر واعتزاز على مر السنين والاعوام".واستدرك ممثل المرجعية بالقول "علينا ان لا ننسى ان ثمن هذا الانتصار كان غالياً ، وهو أنهار من الدماء الزكية وآلاف من الارواح الطاهرة وأعداد كبيرة من الجرحى والمعاقين وأضعاف ذلك من الأرامل والأيتام، بالاضافة الى مانجم عن المعارك العسكرية وجرائم الارهابيين من خسائر كبيرة في الممتلكات والبنى التحتية والأبنية التراثية ومعاناة رهيبة واجهها مئات آلاف من المواطنين ولا يتوقع ان يتخلصوا من آثارها النفسية والاجتماعية في وقت قريب".
ولفت الكربلائي بالقول "من هنا يجب على الجميع ان يأخذوا العبرة والدروس مما حصل خلال السنوات الماضية قبل استيلاء الارهاب الداعشي على عدد من المحافظات ، وان يعملوا بصورة جدية لتجاوز المشاكل والازمات التي يعاني منها البلد والتي كانت الاسباب الرئيسة لما حل به على أيدي الإرهابيين".

ما هو رد فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
لم يعجبني لم يعجبني 0
أحببته أحببته 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0