المرجع اليعقوبي..ودعوة خير لجيل المستقبل - ماجد السوداني

عين نيوز

نوفمبر 15, 2016 - 13:14
 0
المرجع اليعقوبي..ودعوة خير لجيل المستقبل - ماجد السوداني
بدون وصف

 

 

 

 

من اجمل الكلمات المضيئة في التخطيط "بداخل كل صعوبة تواجهها تكمن فرصة ,أو فائدة متساوية أو أكبر فهناك تقصير واضح و كبير لوزارة تبني المجتمع وتساهم في تطويره امسى وأصبح مشكلة هددت المجتمع وأضافت عبئا كبيرا للعائلة العراقية التي عانت من الهموم والمشاكل والويلات بسبب السياسات الخاطئة للحكومات المتعاقبة للعراق .

الصحة والتعليم والعيش الرغيد هي جزء من الحقوق التي تبنتها اتفاقيات حقوق الطفل والتي تصدّت إلى ضرورة تمتّع كافة أطفال العالم بالتعليم الجيد، والإلزامي والمجاني في الوقت ذاته ؛ حيث تقع مسؤولية تعليم الطفل بدرجة رئيسية وأساسية على والديه وعلى الدولة , كما وتطرّقت أيضاً إلى ضرورة الحفاظ على صحة الطفل من كافة جوانبها

معاناة الطلبة خلال هذا العام الدراسي 2016_2017 والمتمثلة في عدم حصولهم على الكتب الدراسية أو تأخرها في العديد من المدارس ,حيث ان اغلبها مازالت غير مكتملة المناهج والمستلزمات وهو ما تسبب بعرقلة سير العملية الدراسية ,لذلك فان اهمية توفير الكتب والدفاتر خلال العطلة الصيفية من خلال التعاقد مع المطابع الاهلية العراقية وعدم الاعتماد على المطابع الخارجية فقط من اجل تطوير العملية التربوية.

الجميع يدعو الى اصلاح العملية التربوية وتوفير المناهج والمستلزمات المدرسية لنجاح العمل التربوي، من خلال دعوة وزارة التربية الى اعتماد آليات وحلول عاجلة لانهاء تلك الازمة التي باتت تهدد كل بيت عراقي باعتبار ان هناك تدمير لشعار "ان للتربية في كل بيت شاهد" وهو الطالب الذي ازدادت معاناته ومعاناة والديه بعدم توفر المنهج الدراسي واعتماده على الكتب القديمة والمستنسخة مما شكل عبئا اضيف الى اعباء العائلة العراقية.

كثرت الدعوات حول توفير المنهج الدراسي الا ان اجملها وارقاها تلك الدعوة التي جاءت من المرجع الديني "محمد اليعقوبي" (دام ظله الوارف) يوم امس حينما دعا مواكب الخدمة الحسينية الى انفاق الأموال الفائضة عما تتطلبه خدمة الزوار في شراء وطبع الكتب الدراسية وتوزيعها مجاناً على الطلبة باعتبارها منارات وكواكب تضيء لزوار الحسين ع الدرب وتنير درب الاباء بالعلم والمعرفة ,فضلا عن دعوته الى المؤسسات الدينية والإنسانية والاجتماعية بأن تقوم بطبع واستنساخ المناهج وشراء المتوفر منها وتوزيعها على الطلبة ايضاً.

دعوة الشيخ محمد اليعقوبي في بيانه الاخير اكد حرصه الكبير والواضح للعيان باعتباره جزء لا يتجزء من المجتمع العراقي ومدرسة تتحمل اعباء الاخطاء المفتعلة وغير الممنهجة ممن قاد وزارة التربية ,فالمتابع يجد في بيانه الحسرة والمرارة لما وصل اليه الواقع التربوي حينما قال (مرَّ أكثر من شهر على بداية العام الدراسي ولا زالت معاناة الآلاف من الطلبة لعدم تسلّمهم الكتب المقرّرة مما سبب ارباكاً في أوضاعهم الدراسية).

فالذي يتفحص كلام الشيخ اليعقوبي يجد فيه الحرص والتفاني وحب الاخر والعمل على نقد المسؤول الذي لم يحرك ساكنا ولم يضع حلول ورؤى وأفكار وإستراتيجية للعمل التربوي وفق خطط بعيدة المدى او قصيرة لسنوات حيث اكد في بيانه (لا توجد حركة جديّة لعلاج هذه المشكلة على نحو شامل نتيجة السياسة العبثية للجهات المسؤولة وعدم التصرف بحكمة ومسؤولية وفي بلدٍ أصيبت مؤسسات الرقابة والمحاسبة ومكافحة الفساد فيه بالشلل بسبب المحاباة والصفقات والمحاصصات).

 

إن اصلاح النظام التربوي والتعليمي في العراق يعد من الاولويات التي ينبغي أن ينهض بها المجتمع العراقي، كما نهضت باقي الامم بعد خروجها من ازمات وحروب، من خلال بناءها لنظام تربوي تعليمي فعال يساعدها على إعادة بناء مجتمع انساني  ,وهذا ما جسده كلام الشيخ اليعقوبي في ختام بيانه حيث اكد "لا يسعنا أن نقف مكتوفي الايدي والحال امام مأساة التعليم وما وصل اليه في العراق " من خلال دعوته الكبيرة والمخلصة للمؤمنين الموالين الذين يبذلون الغالي والنفيس لإحياء الشعائر الحسينية العظيمة الى أن "يوفروا الأموال الزائدة التي تفيض عما تتطلبه خدمة الزوار بحيث يدخل بعض المصروف في باب الإسراف والتبذير لينفقوا هذه الأموال في شراء وطبع الكتب الدراسية ويوزعوها مجاناً على الطلبة لتكون لهم صدقة جارية ونصرة راقية ملهم الثوار وابي الاحرار الامام الحسين (عليه السلام) ويسهموا بإدخال السرور على قلبه الشريف وهو في علياء مجده في مقعد صدق عند مليك مقتدر وهو يرى أحباءه وفلذات أكباده من الأطفال والفتيان يجلسون على مقاعد الدراسة وقد داهمتهم الامتحانات وهم بلا كتب دراسية.

 

 

وفي الاخير وفي ظل التخبط الكبير الذي دعا الى تدخل "المراجع الدينية " ادعو مخلصا الى عدم اعتماد المحاصصة الحزبية و الطائفية والمناطقية في اختيار القيادات التربوية للوزارة والمديريات العامة وإبدالها بالكفاءات التربوية المجربة التابعة لها، وإبقاء العاملين في الوزارة بدون تخطيط فعال لتبيان حاجتها للعمالة بحيث أصبحت البطالة المقنعة أكثر من السابق، فاعتمدت التعيينات على الأسلوب الدعائي للانتخابات وشابها الكثير من الفساد، وأصبح نصاب المعلم أو المدرس لا يتجاوز سدس نصابه الحقيقي الذي حدده القانون،وهذا ناتج عن الخلل في إيجاد الحلول الناجعة لتشغيل العاملين، مثل فتح مدارس جديدة وتقليل عدد الطالب في الصف الواحد وحلول أخرى كثيرة، فضال عن أن التغير الذي يحدث في المناهج الدراسية لم يستند إلى إستراتيجية واضحة،والأسس العلمية المطلوبة لهذا العمل..وللحديث بقية.

ما هو رد فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
لم يعجبني لم يعجبني 0
أحببته أحببته 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0