أبطال بناء الأجسام أمام مرحلة احترافية للمنافسة عالمياً

عين نيوز

يونيو 26, 2018 - 07:55
 0
أبطال بناء الأجسام أمام مرحلة احترافية للمنافسة عالمياً
بدون وصف


 علي سالم: ذهبية آسيا كلّفتني 17 مليوناً.. والمنشّطات دمارٌ لصحّة الهواة

 بغداد/ محمد حمدي

رياضة بناء الأجسام عبر اتحادها المثابر تعد واحدة من الألعاب الفردية التي استطاعت أن تلامس القمم العالمية والقارية بفضل مجموعة من النجوم بنوا لأنفسهم سلّم المجد بالعمل الجاد لسنوات طوال من أجل بناء كتلة عضلية متناسقة تؤهلهم لحصد الألقاب المحلية والدولية، فكان لهم ما أرادوا ثمرة للنجاح، فما زلنا نسمع كل يوم عن بزوغ نجم جديد يضاف الى الأسماء اللامعة كستارعطية وصلاح حسين ومحمد حسين حمة وغيرهم من الأبطال ممن مضوا نحو العالمية كالبرق ومنهم ضيفنا اليوم البطل القاري صاحب ذهبية آسيا وزن 100 كغم التي أقيمت في جمهورية منغوليا في نيسان الماضي، البطل الشاب علي سالم، حاورناه عن الإنجاز وشجون اللعبة عبر الحديث التالي:
* كابتن علي، بداياتك المبكّرة بسن دون الطبيعي لأي سبب تعزوها ؟
- بدأت تستهويني لعبة بناء الأجسام في سن مبكّرة وتحديداً في الخامسة عشرة من العمر ربما لولعي بصور الأبطال العالميين أو كثرة الرياضيين من حولي في منطقة الكاظمية ببغداد وهي منطقة انجبت الكثير من أبطال ألعاب بناء الأجسام والمصارعة أيضاً وربما كانت البداية الصحيحة على أيدي مدربين كبار هي من خطّ لي طريق الانجاز.
* من هو المشرف الأول والمدرب الذي وضعك على الطريق الصحيح؟
- حدث ذلك عام 2008 وأنا من تولد 1993 وقد استشرت البطل الدولي السابق والمدرب الحالي هيثم هاشم وبعد أن اطلع على البنية الجسمانية لي توقع أن أكون أحد ابطال اللعبة وادين له بالفضل في ذلك الى يومنا هذا فقد غرس في أنفسنا حبّ الرياضة والتواضع واحترام الوقت والالتزام بالتمرين، وقدمني بعد فترة إعداد جيدة لأكون أحد لاعبي فريق شباب نادي الشرطة وحصلت على بطولات متعددة ضمن فئة الشباب قبل أن انتقل الى فئة المتقدمين بنادي الشرطة أيضاً مع المدرب علي الشحماني عام 2012.
* هل لعبت لنادي الشرطة فقط طوال فترة مشاركاتك السابقة؟
- لا، انتقلت الى نادي الأمانة، ولكن لفترة قصيرة بإشراف المدربين نوفل حنون ومهدي كاظم، ولكن عدت الى نادي الشرطة سريعاً لأنني أجد نفسي مع هذا النادي العريق.
* هل كان لك نصيب من البطولات المحلية مع العدد الكبير من الأبطال؟
- صحيح اللعبة استهوت عدداً هائلاً من الشباب الطامحين الى بناء جسم رياضي متميز، وترى انتشار القاعات في جميع المناطق وقد خرّجت عدداً لا يستهان بهم من الأبطال، اما بخصوص النتائج المحلية فقد احرزت الكثير من الألقاب سواء على مستوى الأندية أو المراكز التدريبية (القاعات) منها في عام 2012 وحصلت على بطولتين، الأولى القاعات في بغداد وزن 85 والثانية بطولة شباب العراق وزن90 كغم، وحصلت عام 2014 على بطولة العراق لمنتخبات المحافظات عن منتخب بغداد وزن 90 أيضاً وأقيمت البطولة في كربلاء المقدسة، ومثلت نادي الامانة عام 2015 بطولة الأندية وحصلت على المركز الخامس متقدمين، مثلت بعدها نادي الشرطة أيضاً في نفس العام وحصلت على المركز الأول وزن 100 كغم تلتها عام 2016 بطولة شباب العراق في ذي قار للأندية وحصلت على المركز الأول شباب بذات الوزن، واستمر بعد ذلك نسق الانجاز بحصولي على المركز الأول في بطولة الأندية لعام 2017 وبطولة عام 2018 لنادي الشرطة أيضاً التي كانت جواز المرور لأول بطولة عالمية للمنتخب الوطني هي بطولة آسيا.
* حدثنا عن بطولة آسيا، كيف تم الاستدعاء، ثم الحصول على اللقب الآسيوي؟
- بعد بطولة العراق التي أحرزت لقبها، ابلغت رسمياً بالاستدعاء للمنتخب من قبل رئيس الاتحاد فائز عبد الحسن والمدرب نوفل حنون ضمن عشرة لاعبين لمختلف الأوزان إضافة الى لاعبين (ماسترز) كبار السن من اجل المشاركة في بطولة آسيا التي اقيمت في منغوليا شهر نيسان الماضي، وقد احرزت ذهبية وزن 100كغم بفضل الله كما نال زميلي محمد حسين حمة ذهبية وزن 90 كغم وحصد المنتخب ثلاث ميداليات ذهبية ومثلها فضة وست من البرونز اضافة الى انجاز لاعبي الماسترز كبار السن وهو انجاز كبير بحجم المشاركة وتواجد 36 دولة آسيوية.
* وهل توقعت الفوز مبكراً؟
- الحقيقة توقع الفوز صعب بتواجد ابطال عالميين كبار من إيران ومنغوليا واليابان والهند والإمارات وخضنا التصفيات بواقع مرحلتين عانيت فيها بشدّة حيث يتوجّب المحافظة على الوزن وتجنّب شرب السوائل كيما تتضح تقاطيع العضلات في الجسم، وهذه هي أخطر وأدق مراحل الانجاز والاحتراف بالعمل وتستلزم رقابة طبية دقيقة جداً وقد تمكنت بعد مرحلتين من التصفيات أن أنال ثقة المحكمين بالمركز الأول آسيوياً والانتقال الى تصنيف المحترفين ماستر أولمبياً لأول مرة ايضاً.
* وما الذي يتوجب فعله في عالم الاحتراف للمرحلة المقبلة ؟
- المرحلة المقبلة هي بداية جديدة تستلزم المشاركة في بطولات عالمية كبيرة مع أهم نجوم العالم المحترفين في اللعبة من اجل تجميع النقاط والمحافظة على ما وصلت اليه وهذه هي آلية النظام في الاتحاد الدولي ولكنها عملية مكلفة جداً اذا ما علمت أن الحفاظ على هيئة الجسم تتطلب الكثير من العمل والاعداد ويكفي انني انفقت مبلغ 17 مليون دينار من مالي الخاص لفترة خمسة شهور فقط سبقت المشاركة بكأس آسيا الأخيرة لأن لعبة بناء الاجسام تحتاج الى التحضير الدائم والتغذية الممنهجة والرعاية الطبية والمكملات الغذائية وغيرها.
* أنت لاعب منجز ومحترف والحفاظ على إنجازك باسم العراق ليس من مسؤوليتك وحدك هناك الاتحاد والمؤسسات الرياضية الأخرى ماذا عنها؟
- الاتحاد لم يقصر معنا في شيء والإخوة رئيس الاتحاد والأعضاء يفعلون ما وسعهم ، لكن ضيق ذات اليد هي من يحول دون ذلك لأسباب معروفة طبعاً والحال ينسحب على النادي أيضاً، أما المؤسسات الرياضية فاعتقد انها مازالت عاجزة أو دون المستوى بكثير.
* من كان في استقبالكم بعد العودة من بطولة آسيا ؟
- نظمت اللجنة الاولمبية استقبالاً مصغراً هو الوحيد لنا ولم نحصل على أي تكريم من أية جهة مؤسساتية مهما كان شكلها مع أننا الوحيدون من تأهلنا الى بطولات المحترفين ماستر أولمبياً وكما أسلفت، يلزمنا الكثير من العمل للتواصل وحصد النقاط حيث لا يجوز لي المشاركة في بطولات الهواة بعد الإنجاز الأخير.
* هل ترى اليوم في الساحة الرياضية من هو قادر على إعادة الإنجاز للعام المقبل؟
- أريد أن أخبرك بأمر مهم جداً، أن ساحة بناء الأجسام العراقية مليئة بأبطال لم يظهروا حتى الآن في بغداد والمحافظات وبحكم معرفتي في هذا المجال، أرى العديد من الأبطال سوف يحققون لنا انجازات كبيرة اذا توافرت لهم الفرصة ولا خوف من المستقبل، المراكز التدريبية الحديثة منتشرة بكثرة والاتحاد يسعى من جانبه الى تحييد ظاهرة انتشار المنشطات المحرّمة ومراقبة هذه المراكز وبالقليل من الدعم سنرى أبطالنا قد تسيّدوا القارة الآسيوية.
* رسالة توجّهها في الختام الاهتمام بالموهوبين؟
- اتمنى أن تصل رسالتي الى المسؤولين في المؤسسات الحكومية لدعم الألعاب المنجزة وليس التركيز على الألعاب الجماعية فقط، ورسالتي الأخرى الى جميع لاعبي بناء الأجسام الهواة بترك المنشطات لأنها دمار للصحة وقتل للموهبة وعليهم أن يصبروا على التمرين وطاعة المدربين حسب المنهاج والنتائج ستأتي تباعاً والاحساس بالتطوّر سيزدهر لدى اللاعب المثابر. وأخيراً أوجه شكري لجميع من ساعدني في تحقيق هذا الإنجاز لبلدي ولجميع المدربين واعضاء الاتحاد والأخ المعلم رئيس الاتحاد وإدارة نادي الشرطة الرياضي ولجميع الإخوة والأصدقاء من شجّعني وتابعني والى الأهل في المقام الأول.

 

ما هو رد فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
لم يعجبني لم يعجبني 0
أحببته أحببته 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0