بغداد توجه رسائل حاسمة لواشنطن وتعيد رسم مشهد السياسة والأمن في العراق
احترام كامل للتجربة العراقية
عين للأنباء – الدوحة
في رسالة سياسية مشحونة بالدلالات، عبّر العراق عن استغرابه الرسمي من التصريحات الأخيرة لمبعوث الرئيس الأميركي الخاص بالشأن السوري توماس باراك، قبل أن يتلقى توضيحًا أميركيًا يؤكد “احترام التجربة العراقية” وما تحقق من استقرار سياسي نسبي خلال السنوات الماضية.
وخلال لقاء جمع وزير الخارجية فؤاد حسين بالمبعوث الأميركي، على هامش منتدى الدوحة، شدّد الوزير على أنّ:
-
تصريحات باراك حول الوضع الداخلي العراقي كانت “مستغربة”
-
وكان من الضروري تقديم رؤية مختلفة تعكس حقيقة التطور السياسي
-
خيارات العراقيين مصانة والديمقراطية خيار لا رجعة فيه
وأكد حسين أن العراق، رغم التحديات، يسير في مسار ديمقراطي دستوري راسخ بعد 2003، رافضًا أي عودة إلى الدكتاتورية التي دفع ثمنها العراقيون لعقود.
تجربة ما بعد 2003
استعرض الوزير مراحل التحول العراقي منذ إسقاط النظام السابق، وما رافقها من أزمات سياسية وأمنية، مشددًا على:
-
استمرار بناء المؤسسات
-
نبذ كل أشكال الحكم الفردي
-
التمسك بالشراكة مع واشنطن ضمن التحالف الدولي ضد داعش
وأوضح حسين أن العراق مستعد لنقل خبراته السياسية والأمنية إلى الدول التي تمر بظروف مشابهة، وخصوصًا سوريا.
الملف السوري… رؤية مشتركة؟
ضمن المناقشات، تطرّق الجانبان إلى:
-
تعقيدات الأزمة السورية
-
أهمية تمثيل جميع المكوّنات السورية في أي مسار سياسي
-
دعم حوار وطني قادر على إنتاج تسوية مستدامة
وأكد الوزير استعداد بغداد لتقديم الدعم والمشورة، مستفيدة من تجربتها الطويلة في مواجهة نزاعات داخلية وإعادة بناء الدولة.
احترام كامل للعراق
باراك قدّم توضيحًا مهمًا، مؤكدًا أن:
-
الإدارة الأميركية تنظر باحترام بالغ إلى التجربة العراقية
-
تصريحاته السابقة كانت تتعلق بـ تجربة الولايات المتحدة في العراق لا بالوضع الداخلي الحالي
-
العراق يمثل نموذجًا مهمًا يجب النظر إليه بعمق عند تقييم السياسات الأميركية السابقة
كما شدّد على أن الحلول في سوريا “يقررها السوريون وحدهم”، مع ضرورة حماية جميع مكوّنات البلاد بعدالة.
خلفية التصريحات
باراك كان قد انتقد — في مقابلة مع صحيفة ذي ناشيونال — السياسات الأميركية السابقة في العراق، محذرًا من مخاطر:
-
تحوّل المشهد إلى تقسيم فعلي
-
اتساع نفوذ الجماعات المسلحة
-
ترك فراغات سياسية ملأتها أطراف إقليمية
وقال إن واشنطن أنفقت 20 عامًا ومليارات الدولارات دون نتائج حاسمة، معتبرًا العراق “درسًا يجب أن تتعلم منه الإدارات الأميركية”.
بغداد تُثبّت خطوطها الحمراء
يرى محللون أن الرد العراقي السريع يحمل رسائل داخلية وخارجية مفادها:
-
حماية السيادة السياسية من أي تأويلات أو ضغوط خارجية
-
التأكيد على أن القرار العراقي مستقل رغم الشراكات الدولية
-
مواجهة موجة التحليلات التي تتحدث عن هشاشة المشهد السياسي وتنامي النفوذ الإقليمي
كما يعكس اللقاء رغبة متبادلة في ضبط الإيقاع الدبلوماسي بين بغداد وواشنطن، خصوصًا مع تصاعد التوتر الإقليمي وتحوّل الملفات السورية والعراقية إلى ساحات متشابكة.
#العراق #الولايات_المتحدة #فؤاد_حسين #توماس_باراك #منتدى_الدوحة #السيادة_العراقية #سوريا #عين_للأنباء
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
لم يعجبني
0
أحببته
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0





