الإخوان في قلب المؤسسة العسكرية السودانية… جدل يعود إلى الواجهة
تغلغل تنظيم الإخوان في مؤسسات الدولة
عين للأنباء – الخرطوم
تجدد الجدل داخل الساحة السياسية السودانية بشأن تغلغل تنظيم الإخوان في مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الجيش، بعد سلسلة من التصريحات المتعارضة بين قيادات مدنية وعسكرية تكشف حجم الصراع حول نفوذ التنظيم.
أكد خالد عمر، نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني وقيادي تحالف صمود، أن الإخوان يخترقون المؤسسة العسكرية منذ عقود، مشيراً إلى أن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان يدرك الطابع غير المرحّب به للتنظيم، لكنه – وفق تعبيره – “يهيئ لمعركة مؤجّلة”.
وأضاف عمر أن محاولات نفي وجود الإخوان داخل الجيش لم تعد تنطلي على أحد، معتبراً أن البرهان "يظن أنه قادر على خداع الخارج عبر هذا النفي المتكرر".
مواقف عمر جاءت بعد تصريحات مماثلة لـ مصباح أحمد، القيادي في التحالف المدني لقوى الثورة ورئيس دائرة الإعلام في حزب الأمة القومي، الذي قال إن الإخوان يتحكمون في مفاصل الدولة، بما فيها الجيش.
وتأتي هذه الردود عقب تأكيد البرهان أنه لا علاقة للإخوان بالمؤسسة العسكرية، في محاولة – بحسب مراقبين – لتقديم الجيش بوصفه مؤسسة غير أيديولوجية يمكن التعامل معها دولياً دون حساسية مرتبطة بالتطرف.
لكن مراقبين يرون أن البرهان قدّم سرديتين متناقضتين:
-
من جهة: “الشعب أسقط الإخوان”
-
ومن جهة أخرى: “لا وجود لهم في الجيش أو الحكومة”
وهو ما يشكل إقراراً ضمنياً بوجود سابق، مقابل نفي مطلق للحضور الحالي.
دلائل عكسية
على أرض الواقع، تشير معطيات عدة إلى أن النفي الرسمي لا يعكس الصورة كاملة:
-
إعادة ضباط مبعدين بشبهات ارتباطهم بالتنظيم.
-
صعود كوادر معروفة بولائها الأيديولوجي.
-
توسع نفوذ جماعات متشددة بعد انقلاب 25 أكتوبر 2021.
وهو ما يجعل الحديث عن "عدم وجود الإخوان" – وفق محللين – محاولة لإعادة هندسة صورة الجيش أمام المجتمع الدولي.
ويرى مراقبون أن التحدي الأخطر الذي يواجه السودان ليس استمرار الحرب فحسب، بل عودة الجماعات المتشددة إلى الواجهة من بوابة المؤسسة العسكرية، وهو ما قد يعقّد مشهد الانتقال السياسي ويضع البلاد أمام موجة جديدة من عدم الاستقرار.
#السودان #البرهان #الإخوان #المؤسسة_العسكرية #تحالف_صمود #أزمة_السودان
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
لم يعجبني
0
أحببته
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0





