قنابل محظورة.. تقرير يكشف استخدام إسرائيل للذخائر العنقودية في لبنان
استخدام الجيش الإسرائيلي للقنابل العنقودية المحظورة
عين للأنباء – لندن
أعاد تقرير جديد نشرته صحيفة غارديان البريطانية فتح واحدة من أكثر الملفات حساسية في النزاع اللبناني–الإسرائيلي، بعد الكشف عن استخدام الجيش الإسرائيلي للقنابل العنقودية المحظورة خلال حربه مع حزب الله بين عامي 2023 و2024، في خرق واضح للمعايير الإنسانية الدولية.
أدلة مصوّرة
فحص ستة خبراء أسلحة صوراً التُقطت في ثلاثة مواقع جنوب نهر الليطاني، وأظهرت بقايا نوعين مختلفين من الذخائر العنقودية الإسرائيلية، في أوضح إشارة منذ 20 عاماً إلى عودة استخدام هذا السلاح شديد الخطورة.
سلاح عشوائي
تُعد القنابل العنقودية من أخطر الذخائر على الإطلاق، فهي تنشر عشرات القنابل الصغيرة على مساحات شاسعة تعادل عدة ملاعب كرة قدم، في حين يبقى 40% منها غير منفجر لحظة إطلاقها، ما يحولها إلى تهديد مستمر للسكان لعقود لاحقة.
اتفاقية دولية
انضمت 124 دولة إلى اتفاقية حظر الذخائر العنقودية، التي تمنع إنتاجها واستخدامها ونقلها، لكن إسرائيل ليست طرفاً في الاتفاقية، ما يجعل مراقبة استخدامها أمراً أكثر صعوبة.
تحذيرات حقوقية
قالت تمار غابلنيك، مديرة "ائتلاف القنابل العنقودية"، إن استخدام هذا النوع من الذخائر ينتهك القانون الإنساني الدولي بسبب طبيعته العشوائية، مؤكدة أنه لا يميز بين المدنيين والعسكريين وأن آثاره تمتد لسنوات طويلة.
سلاح جديد
نقل التقرير عن خبراء أن البقايا المكتشفة تعود إلى صاروخ موجه يُعرف باسم "رعام عيتان"، طوّرته إسرائيل عام 2017، ويضم 64 قنبلة صغيرة تتبعثر ضمن دائرة واسعة وتقتل كل من يوجد في محيطها.
وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان سابق (فبراير 2024) أنه زوّد قواته بهذا السلاح على الجبهة الشمالية استعداداً لمواجهة حزب الله.
خسائر الحرب
أسفرت الحرب التي اندلعت في أكتوبر 2023 عن مقتل نحو 4 آلاف شخص في لبنان وحوالي 120 في إسرائيل، في حين واصلت إسرائيل شن غارات جوية شبه يومية رغم اتفاق وقف إطلاق النار الموقع العام الماضي.
ذاكرة الجرح اللبناني
يملك لبنان تاريخاً مريراً مع هذا السلاح، إذ أمطرته إسرائيل بنحو 4 ملايين قنبلة عنقودية في الأيام الأخيرة من حرب 2006، يُعتقد أن مليوناً منها لم ينفجر وظل يهدد المدنيين. ومنذ ذلك الحين قُتل أكثر من 400 شخص جراء القنابل غير المنفجرة.
وكان انتشار القنابل العنقودية في لبنان عام 2006 أحد العوامل الرئيسية في صياغة اتفاقية حظر الذخائر العنقودية عام 2008، لكن الوقائع الجديدة تعيد التذكير بأن هذا الخطر لا يزال حاضراً بقوة.
#لبنان #غارديان #قنابل_عنقودية #إسرائيل #حزب_الله
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
لم يعجبني
0
أحببته
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0





