رسالة الشهداء: دمائنا أطهر منكم يا ساسة
عين نيوز
قيس النجم
تحية تقدير وتكريم واعتزاز وإكبار، الى الإنسان الأمثل، وكلمة صادقة؛ من قلوب خاشعة، تحمل الصدق في التعبير، للمضحين بأغلى شيء ألا وهي أرواحهم، من أجل الوطن والحرية والإنسانية والإسلام.
إنهم صفوة المختار سبحانه وتعالى، والمثل الأعلى للأخلاق الكريمة، والقيم الإنسانية، حيث استطاعوا أن يرسموا صورة تحمل الوفاء لبلدهم الغالي، بأرواحهم النقية.
الحديث عن الشهداء يتطلب وقفة تأنٍ، لأن المتحدث سيصدم بهالة عملاقة؛ لا يدري كيف يعطي حقها الحقيقي، حتى لو غاص في بحور الكلمات، لم يجد ما يفي حقهم، وقد سجلوا في التاريخ إنموذجاً مشرفاً، ولوحة للشهادة ستستمر حتى النصر لقضيتنا ووجودنا.
مزقت أجسادكم الخالدة، العنجهية والاستبداد، وثوب التحزب والتعصب الأهوج للطغاة المتربعين فوق عروش السلطة، على حساب دمائكم الطاهرة، والسؤال الذي يطرح بقوة، ما الذي سيقدمه لكم هؤلاء الدعاة المتشبثين بالمناصب؟
نحن على يقين أنكم سرتم بطريق الشهادة، والالتحاق بركب الصالحين في عليين، ليس من أجل المكاسب الدنيوية، وتحسب لكم الإرادة والإصرار، وانتم تبحثون عن حريتكم المفقودة، وسيذكرها التاريخ بحروف من ذهب.
نداء الشهداء من السماء ورسالة واضحة المعالم وصريحة التعبير “إن دمائنا أطهر منكم أيها الساسة” لأننا أبناء شعبٌ عملاق، كتب قصة عظيمة برجاله الأبطال، لا أن تتعاملوا مع تضحياتنا بقسوة قلب، وإلا مبالاة، فتمحى ذكرانا متناسين ما قدمنا لكم، لكي تتصدرون مناصبكم الفانية.
رسالتكم أوضحت حجم الخذلان، لساسة لم يستطيعوا أن يقودوا البلد الى بر الأمان، حيث تناسوا أنكم أبناء (العراق) فنجدهم يتهافتون على تفتيت بلدنا وتقسيمه، للوصول الى غاياتهم الخبيثة؛ حتى لو كانت على حساب ما قدمتموه من تضحيات.
الأجدر بكم أيها الساسة أن تجعلوا العراقيين، كالبنيان المرصوص دون تهميش أو إقصاء، لذا أوقفوا صراعكم القديم والجديد، الذي بات معشعشاً على عقولكم الساذجة، وانقذوا البلد من الضياع، وهو يترنح فوق هاوية الحرب الاهلية بسببكم.
ختاماً: أيها الشهداء: نسمع صلواتكم الخاشعة، في سكون الليل، وأنتم في رحاب البارئ (عز وجل) حاملين الشهادة وساماً، فكسبتم الحياة الأبدية، لكن الساعات القدسية تسير مسرعة، ولحظات الحساب آتية لا محالة للظالمين.
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
لم يعجبني
0
أحببته
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0





