العبادي يسعى لإبعاد حقيبة الدفاع عن متّحدون ويصرّ على رفض مرشّح بدر للداخليّة
عين نيوز
يسعى رئيس الحكومة حيدر العبادي لحسم حقيبة الدفاع سريعاً بعد تصويت البرلمان الاسبوع الماضي على إقالة الوزير خالد العبيدي.
أوساط مقربة من رئيس الوزراء أكدت لـ(المدى)، أنه يبحث تقديم عدة مرشحين لتولي وزارة الدفاع، مشيرة الى اكثر المرشحين حظا هو نائب حالي عن محافظة الانبار.
ويعتمد نجاح هذه المساعي على تطويق الخلافات الداخلية بين أطراف تحالف القوى، لا سيما مع تمسك ائتلاف متحدون، برئاسة أُسامة النجيفي، بحقها في ترشيح بديل عن خالد العبيدي.
وكشفت أوساط العبادي عن مرشح تركماني لوزارة التجارة، فيما يواصل رئيس الوزراء البحث عن ضابط رفيع لتولي وزراة الداخلية. ونفت الاوساط وجود مرشحين لتولي حقيبة الصناعة التي كان يشغلها وزير من التيار الصدري.وانتقد زعيم التيار مقتدى الصدر مجلس النواب ووصفه بأنه "يُجاهر بالفساد"، وأمهل النواب 45 يوماً لاختيار وزراء مستقلّين للداخلية والدفاع.
بيان الصدر جاء بعد تصويت البرلمان، الخميس الماضي، على إقالة وزير الدفاع، وذلك إثر توجيه تهم للعبيدي تتعلق بالفساد، التي ينفيها الوزير.
من هو مرشح الدفاع؟
ويكشف نائب شيعي مقرب لرئيس الوزراء عن "وجود أربع شخصيات يتم تداول أسمائهم لشغل منصب الدفاع، بينها مرشح بارز لكنه ليس من الموصل".
النائب، الذي تحدث لـ(المدى) شريطة عدم الكشف عن اسمه نظرا لحساسية المعلومات، اوضح ان "أكثر المرشيحن حظاً هو نائب في الدورة الحالية من محافظة الانبار"، رافضا الكشف عن اسم هذا المرشح.
ويمثل الانبار 11 نائبا أبرزهم حامد المطلك، عن ائتلاف الوطنية وعضو لجنة الامن والدفاع، ومحمد الكربولي، رئيس كتلة الحل، وسعدون الدليمي، وطالب الخربيط، وغازي الكعود، الذي يشرف على مجموعة من مقاتلي عشيرته (البو نمر) في هيت.
ويرجح القيادي في دولة القانون ان يقوم رئيس الحكومة بعرض مرشحه الجديد على البرلمان "دون مشاورة اي كتلة". مضيفا "سوف يعيد طرح مرشح آخر على البرلمان، في محاولة وضع شخصية تكنوقراط، لكنه سيعود لتحالف القوى للنقاش في اسماء معينة اذا ما فشلت مساعيه".وكان العبادي قد وافق على وزيري النفط والنقل، اللذين رشحهما ائتلاف المواطن برئاسة عمار الحكيم.
إقالة العبيدي صحيحة
لكنّ النائبة انتصار الجبوري، عضو تحالف القوى، تؤكد ان "حقيبة الدفاع هي استحقاق انتخابي لكتلتها، ولايمكن ان يتم ذلك دون موافقتها".
وقالت الجبوري، في اتصال مع (المدى) ان "تصويت البرلمان على اقالة وزير الدفاع كان دستوريا"، مشيرة الى ان تفسير المحكمة الاتحادية للمادة (61 / ثامنا- أ) من الدستور يشير الى أغلبية الحضور في جلسة سحب الثقة، وليس اغلبية اعضاء مجلس النواب. مؤكدة ان رئيس البرلمان قام بقراءة قرار المحكمة خلال جلسة الخميس.
وتنص المادة على ما يأتي: لمجلس النواب سحب الثقة من أحد الوزراء بالأغلبية المطلقة، ويُعد مستقيلاً من تاريخ قرار سحب الثقة، ولا يجوز طرح موضوع الثقة بالوزير إلا بناءً على رغبته، أو طلبٍ موقع من خمسين عضواً، إثر مناقشة استجوابٍ موجهٍ إليه، ولا يصدر المجلس قراره في الطلب إلا بعد سبعة أيام في الأقل من تأريخ تقديمه.
وكانت كتلة متحدون برئاسة أسامة النجيفي، التي ينتمي اليها العبيدي، أكدت عزمها الطعن في جلسة سحب الثقة عن الوزير.
وقال بيان لمتحدون أن "عملية سحب الثقة لم تكن قانونية، ولا سند قانوني يمكن أن يجعلها سرية بالشكل الذي تمت فيه"، مشيرا الى أن "النواب لم يصوتوا على الشكل الذي تمت به وهو مخالف للنظام الداخلي لمجلس النواب".
وسبق أن اعتبر ائتلاف النجيفي، الذي خسر منصب نائب رئيس الجمهورية والآن حقيبة الدفاع، استجواب العبيدي يفتقد شرطه القانوني، مؤكدا تعارض الاستجواب مع الخصومة القائمة بين الوزير ورئيس البرلمان.
بالمقابل يتهم نواب في جبهة الإصلاح وزير الدفاع ورئيس الحكومة بـ"مخالفة الدستور"، لاستمرار العبيدي بعمله في الوزراة على الرغم من قرار البرلمان بإقالته.
ويؤكد النائب عن الجبهة عبدالرحمن اللويزي ان "المادة 61 / ثامنا، تؤكد ان الوزير يعد مقالا من لحظة صدور قرار إقالته".
ويشير اللويزي في تصريح لـ(المدى) امس إلى أن "قرار الإقالة قد حدث فعلا بعد تصويت البرلمان، وعلى رئيس الحكومة تسلم المنصب بالوكالة لحين تقديم مرشح جديد، وإلا سيعتبر الامر مخالفة دستورية".
علاّوي يقبل بالتجارة
وكانت كتلة ائتلاف الوطنية، التابعة لإياد علاوي، حتى وقت قريب تطالب بحقيبة وزارة الدفاع، مقابل تخليها عن وزارة التجارة.
وتمكن العبادي، مؤخرا، من تمرير 5 وزراء، لكنه أخفق في الدفع بمرشح لوزارة التجارة بعد انسحاب أطراف في التحالف الوطني.
ويكشف النائب في دولة القانون عن "اتفاق" بين رئيس الحكومة، وزعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي على اختيار الوزير السابق طورهان المفتي لشغل منصب وزارة التجارة، التي تعد من حصة كتلة علاوي.
والمفتي، هو شخصية تركمانية ضمن ائتلاف الوطنية، وشغل منصب وزير الدولة لشؤون المحافظات، ووزير الاتصالات بالوكالة في زمن الحكومة السابقة.وكانت كتلة علاوي قد تراجعت، مؤخرا، عن مطالبتها بحقيبة وزارة الدفاع، مقابل منحها وزارتي الصناعة والتجارة معا، وهددت بالانسحاب من العملية السياسية اذا حصل عكس ذلك.
مرشح الداخلية
ولم يبق أمام رئيس الحكومة غير وزارة الصناعة، التي لم تتسرب معلومات عن المرشحين لتوليها ووزارة الداخلية، التي تتمسك بها منظمة بدر، وتطرح النائب قاسم الاعرجي، رئيس كتلتها البرلمانية، كبديل عن الوزير المستقيل.ويؤكد النائب عبدالرحمن اللويزي ان "الاعرجي يحظى بمقبولية كبيرة داخل البرلمان لتولي الداخلية، لكن رئيس الوزراء يرفض طرح اسمه".
وتأكيدا لذلك، يقول النائب المقرب للعبادي بان الاخير "لايرغب بإعطاء منصب الداخلية لقيادات في بدر باستثناء هادي العامري، الذي يرفض المنصب لانشغاله بتحضيرات معركة الموصل".واشار النائب عن دولة القانون الى أن "رئيس الحكومة يبحث عن ضابط رفيع لشخص وزارة الداخلية"، مؤكدا تراجع حظوظ محافظ بغداد السابق حسين الطحان لشغل المنصب، لاسباب لم يذكرها.
وكان قد تردد، خلال الايام الماضية، طرح اسم الطحان لشغل منصب وزير الداخلية.
وأُلقي القبض على الطحان، عام 2014، على خلفية صدور حكم بالبحس لمدة عامين بتهمة قضايا فساد. وشغل الطحان منصب محافظ بغداد خلال العام 2005 بعد اغتيال سلفه علي الحيدري.وأصدرت محكمة جنح الرصافة حكماً بالحبس المشدد على الطحان بعد إدانته بـ"تعمده الإضرار بالمال العام" في شهر حزيران 2014.
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
لم يعجبني
0
أحببته
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0





