الجيش السوري يدخل مدينة درعا للمرة الأولى منذ 2011

عين نيوز

سبتمبر 8, 2021 - 19:36
 0
الجيش السوري يدخل مدينة درعا للمرة الأولى منذ 2011
بدون وصف

دخلت وحدات من الجيش السوري إلى منطقة درعا يوم الأربعاء (الثامن من أيلول/ سبتمبر 2021) معقل التنظيمات الارهابية في جنوب البلاد، بموجب اتفاق رعته موسكو عقب تصعيد عسكري، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي والمرصد السوري لحقوق الإنسان ودخول هذه الوحدات الحكومية هو الأول منذ منتصف 2011.

ومنذ نهاية تموز/ يوليو الماضي، شهدت مدينة درعا تصعيداً عسكرياً بين قوات النظام ومجموعات مسلحة ، بعد ثلاث سنوات من تسوية استثنائية رعتها روسيا أبقت على تواجد مقاتلين معارضين في مناطق عدة من المحافظة الجنوبية، بينها الأحياء الجنوبية لمدينة درعا والتي تعرف بدرعا البلد.

وقادت روسيا طوال الشهر الماضي مفاوضات للتوصل إلى اتفاق بين الطرفين، تم خلالها إجلاء نحو 70 مسلحاً من المدينة إلى مناطق سيطرة فصائل معارضة في شمال البلاد.

تثبيت نقاط عسكرية

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) الأربعاء عن دخول وحدات من الجيش إلى منطقة درعا البلد و"رفع العلم الوطني والبدء بتثبيت بعض النقاط وتمشيط المنطقة إيذاناً بإعلانها خالية من الإرهاب".

فقد أشارت المصادر إلى أن هذه الوحدات بدأت بتثبيت عدد من النقاط تمهيداً لبدء عمليات تفتيش وتمشيط في المنطقة بحثاً عن السلاح ومخلفات أسلحة وذخائر وعبوات ناسفة والكشف عن الأنفاق والتحصينات تمهيداً لدخول ورشات المؤسسات الخدمية لإعادة تأهيل البنى التحتية والخدمية إلى الحي.

وجاء ذلك بعد بدء تطبيق بنود الاتفاق النهائي منذ الأسبوع الماضي، وبينها دخول الشرطة العسكرية إلى درعا البلد وانتشار حواجز عسكرية لقوات النظام، وبدء المئات من الراغبين في البقاء بدرعا من مقاتلين أو شبان متخلفين عن الخدمة العسكرية بتقديم طلبات لتسوية أوضاعهم وقدرت إذاعة "شام أف أم" المحلية المقربة من دمشق عددهم بنحو 900 شخص وسيتمّ لاحقاً  إجلاء رافضي التسوية  إلى شمال البلاد.

وأورد المرصد السوري أن قوات النظام ستنتشر تباعاً في تسع نقاط عسكرية في درعا البلد، كما ستقوم بحملات تفتيش للمنازل مع استمرار إجراءات عمليات تسوية الأوضاع.

 وينهي الاتفاق استثناء تمتعت به درعا البلد خلال السنوات الثلاثة الماضية، ويتوقع ناشطون أن تتجه قوات النظام إلى مناطق في ريف درعا يتواجد فيها مسلحون بهدف التوصل إلى النتيجة ذاتها.

يُذكر أن محافظة درعا التي كانت مهد الاحتجاجات الشعبية عام 2011، هي المنطقة الوحيدة التي لم يخرج منها كل مقاتلي الفصائل بعد استعادة قوات النظام السيطرة عليها في تموز/ يوليو 2018، إذ وضع اتفاق تسوية رعته موسكو حداً للعمليات العسكرية وأبقى وجود مقاتلين معارضين احتفظوا بأسلحة خفيفة، فيما لم تنتشر قوات النظام في كل أنحاء المحافظة.

وخلال السنوات الثلاث الأخيرة، طغت الفوضى الأمنية وانفلات السلاح على المشهد في درعا، مع وقوع تفجيرات وعمليات إطلاق نار ضد قوات النظام أو اغتيالات طالت موالين أو معارضين سابقين وحتى مدنيين عملوا لدى مؤسسات حكومية.

وأدى التصعيد العسكري الأخير، الذي يعدّ "الأعنف" في محافظة درعا خلال ثلاث سنوات، وفق المرصد السوري، إلى مقتل 22 مدنياً بينهم ستة أطفال و26 عنصراً من قوات النظام و17 مقاتلاً معارضاً.

وازدادت  الأوضاع الإنسانية  سوءاً مع استمرار مناوشات واشتباكات متقطعة وتبادل القصف، إلى جانب إحكام قوات النظام تدريجاً الخناق على درعا, كما دفع التصعيد أكثر من 38 ألف شخص إلى النزوح من درعا خلال شهر تقريباً، وفق الأمم المتحدة.

wd

ما هو رد فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
لم يعجبني لم يعجبني 0
أحببته أحببته 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0