المستثمر بين مطرقة المواطن وسندان الحكومة - بقلم /ماجد السوداني

عين نيوز

أغسطس 12, 2016 - 14:29
 0
المستثمر بين مطرقة المواطن وسندان الحكومة - بقلم /ماجد السوداني
بدون وصف

 

 

 

 

 

 

ساعد الله المستثمرين في عراقنا الحبيب ومدينتي النجف الاشرف اللذين يعانون غياب واضح "للتنسيق" في عملية إنجاح قطاع الاستثمار الذي شهد تراجعاً كبيرا، بسبب ما تمر به البلاد من أوضاع سياسية واقتصادية متردية، فضلاً عن البيروقراطية والإجراءات الروتينية المتبعة في الدوائر والمؤسسات المعنية بعملية الاستثمار.

فالمستثمر"الحقيقي" في النجف الاشرف الذي قدم بصمته الحقيقية وحول الصحراء الى واحة خضراء وضعه الجميع في حيره من أمره بعد ان "تخلت" و"تملصت" الحكومات المركزية والمحلية عن دورها الطبيعي كعنصر "إسناد" ودعم من اجل إبداء التسهيلات اللازمة لهم وتذليل العقبات التي تعترض سكن المواطنين , بالشكل الذي وضعهم في خشيه من امرهم خاصة في ظروف الأزمة الاقتصادية التي يعيشها العراق و انخفاض أسعار النفط.

وعلى الرغم من وجود اكثر من 50 فرصة استثمارية قد منحتها هيئة الاستثمار في النجف الاشرف الا ان الكثير منها لم يضع "طابوقة" واحدة وكان الغرض منها "المتاجرة" فيها وبيع اراضي النجف في دول الجوار العراقي كتركيا والامارات ,في حين نرى العديد من المشاريع على ارض الواقع "بعدد اصابع اليد" قد شرعت فيها الشركات الاستثمارية بالبناء والاعمار وساهموا في بناء عدد كبير من الوحدات السكنية الا انها قد اصطدمت من تملص دوائر الماء والمجاري والكهرباء والبلديات بإكمال خدمات الماء والمجاري وإيصال الطاقة الكهربائية في مجمعاتهم السكنية التي شارفت على الانتهاء بعد إن وصلت نسب النجاح إلى 85"% والإسهام في سكنهم في الوحدات السكنية حسب الاتفاق مع المستفيدين اللذين عملوا بشكل مواز مع الحكومات المركزية والمحلية ووضعوا المستثمر تحت مطرقتهم التي لا ترحم .

وبنظرة سريعة حول قانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2006 المعدل الذي أكد التزام الوزارات الحكومية ومؤسساتها التابعة لها في المحافظات بتوفير تلك الخدمات من ماء وكهرباء ومجاري والتي قدمت "اعتذار" مكتوب في كتب رسمية يحتفظ بها المستثمرين والتي تضمنت عدم وجود إمكانية مادية لإيصال خطوط البنى التحتية لمشاريع الاستثمار بسبب ظروف الدولة المادية وسياسة التقشف وعدم وجود التخصيصات المادية ,وانا اعتبر وبرأيي القاصر ان اصف قانون الاستثمار ب (المبهم) و"الطارد" للاستثمار وغير المفهوم والواضح لبعض دوائر الدولة وأجدد الدعوة لمجلس الوزراء الى العمل بتطبيقه "وفق رؤية جديدة ذات أهداف محددة".

.

الجميع يعلم أن النجف الاشرف مدينة جاذبة للاستثمار الحقيقي من خلال الاستقرار والاستتباب الأمني فيها والتي تشجع "الاستثمار الحقيقي" بالشكل الذي يجعلنا ان نطالب هيئة استثمار النجف الاشرف لدعم العملية الاستثمارية وإيصال الخدمات لحدود المشاريع الاستثمارية من خلال العمل و"الضغط" على الحكومة المركزية بشكل عام وهيئة الاستثمار الوطنية لتطبيق" الاستثناءات" للنجف والعمل على تخصيص موازنة حقيقية للمشاريع الاستثمارية.

فاليوم وبعد أن أوفى المستثمرون بوعودهم من خلال تنفيذ المشاريع السكنية وإكمال الوحدات السكنية لابد على الدوائر الحكومية المرتبطة بوزارات الحكومة المركزية ان تنفذ سياساتها في المحافظة وان تبتعد عن البيروقراطية والروتين الاداري لتنفيذ البنى التحتية من قبل دوائر الدولة التي تعمل بالعمل (العقيم) والذي يسبب في ارتفاع أسعار الوحدات السكنية مما يتسبب في زيادة الكاهل على المواطن بالشكل الذي يصعب على المستثمر إكمال تنفيذ البنى التحتية وهي تتطلب وقت كبير وجهد عالي ".

 

وخلاصة الحديث أجد ان المستثمر النجفي عليه ضغوطات كبيرة اولها "التقشف الحكومي" وعدم تعاون "المصارف" الحكومية والأهلية وحتى ان دعمت المستثمر بقروض فان نسب الفائدة عالية ومرتفعة قياسا بدول الجوار التي تعمل مصارفها في خدمة المستمرين ,فضلا عن ارتفاع تكاليف خدمات البنى التحتية والتي تصل الى ملايين الدولارات ,مع العلم ان ميزانية تنمية الأقاليم لم تستطيع ان تغطي تخصيصاتها المالية .

ما هو رد فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
لم يعجبني لم يعجبني 0
أحببته أحببته 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0