اقــــرأ: عالم الأمس
عين نيوز
لم يحظَ الأديب النمساوي ستيفان تسفايج، المولود في فيينا عام 1881 م، بحياة مستقرة آمنة، فالحياة التي بدت في بدايات الطفولة والصبا رخية، هادئة سرعان ما كشفت عن أنيابها الحادة لصبي غر يتلمس أول الطريق في عالم الكتابة؛ والإبداع؛ والفن. إن السنوات الأخيرة من القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين شهدت استقراراً في القارة الأوروبية.
لكن وتيرة الأزمات بدأت مع نشوب الحرب العالمية الأولى لتؤذن بدخول هذه القارة الهانئة مرحلة من الصراعات القاتلة. ومع نهاية الثلاثينيات ساد الخواء الثقافي، والانهيار الاقتصادي وتكلل ذلك بنشوب الحرب الكونية الثانية التي لم يرَ تسفايج نهايتها لإقدامه على الانتحار في مدينة بتروبولس البرازيلية في 23 شباط 1942م.
هذا الانتحار جاء تعبيرا عن الاحتجاج على ما أصاب القارة الأوروبية من جنون أشعل حروبا طاحنة حصدت أرواح الملايين. لم يجد الكاتب بديلا سوى الرحيل بعد أن استنزفت طاقاته “أعوام التشرد المديدة”. هذه الحياة الدراماتيكية التي توزعت بين المنافي، والتي انطوت على مفارقات مريرة، هي محور مذكرات تسفايج “عالم الأمس” التي صدرت ترجمتها العربية عن دار المدى بتوقيع عارف حديفة.
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
لم يعجبني
0
أحببته
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0





