استراتيجية تركيا الجديدة بعد الانقلاب بدايتها درع الفرات - ظاهر صالح الخرسان

عين نيوز

أغسطس 26, 2016 - 08:05
 0
استراتيجية تركيا الجديدة بعد الانقلاب بدايتها درع الفرات - ظاهر صالح الخرسان
بدون وصف

 

 

 

 

 

لم تاتي عملية درع الفرات بصورة طارئة او مغامرة عابرة وانما جاء التحرك العسكري التركي في داخل الأراضي السورية جزء من استراتيجية التحول في السياسة الخارجية التركيةففي المنطقة بدعم امريكي وحلفاء أقليميين وخاصة بعد عملية الانقلاب العسكري وتداعايتها .

إقليميا هناك محورين المحور، الروسي،الايراني ،السوري، ومحور تركي، سعودي ،قطري

وكما قال مراقبون ان هناك شكوك واتهامات تدور حول الدور الاماراتي المؤيد للانقلاب وتعاطف سعودي احد نتائج هذه الاسباب ظهر مزيد من التنسيق التركي الايراني وانفتاح على حكومة دمشق ولو بصورة سطحيـــة.

لمدينة جرابلس اهمية استراتيجة لدى تركيا في كونها النقطة التي يمكن أن تبدأ منها أنقرة إقامة منطقة عازلة تمتد حتى مدينة أعزاز في الشمال السوري في المقابل، ترى الوحدات الكردية جرابلس مهمة للتمدد غربا باتجاه عفرين، وتنظيم الدولة يعتبرها خاصرة مهمة لمعاقله بريف حلب الشرقي ومعاركه بريف حلب الشمالي. أما المعارضة المسلحة فتراها ضرورية لإقامة منطقة آمنة لـاللاجئين والمهجرين.

هناك حراك سياسي دولي سبق العمليـــة العسكرية لشخصيات سياسية مهمة في المنطقة وعلى رأسها نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن و تعتبر الزيارة الأولى لأعلى مسؤول غربي إلى تركيا منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في الخامس عشر يوليو/تموز الماضي.

يعي المسؤولون الأميركيون أن انضمام تركيا إلى التحالف الدولي، سيشكل نقطة تغير إستراتيجية في مسار الأزمة السورية، بالنظر إلى أثر تدخلها الحاسم والقوي إضافة إلى أن السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية الضخمة، مثل قاعدة "إنجرليك" في هذه الحرب، سيقدم دعماً كبيراً للتحالف، وسيفتح إمكانيات عديدة، لذلك تعي الإدارة الأميركية جيداً أهمية انضمام تركيا إلى التحالف، ولا مفرّ لديها من التنسيق السياسي والعسكري مع القيادة التركية، بخصوص تطورات ومآلات الازمة السورية، بالرغم من سعي إسرائيل المتواصل إلى استغلال الخلافات بين الإدارة الأميركية والقيادة التركية، ومحاولاتها إفشال مساعي الرئيس التركي الرامية إلى إسقاط نظام بشار الأسد.

وكذلك زيارة بارزاني فإن تركيا تنظر إلى العلاقة مع الإقليم كعلاقة معززة لرؤيتها الرافضة لوجود كيان كردي شمال سوريا بسبب الخلافات بين الإقليم وبين حزب العمال وحزب الاتحاد الكرستاني في سوريا وقد سبق أن سمحت بدخول قوات البشمركة إلى كوباني ورفضت تسليح التحالف الدولي لعناصر كردية أخرى كما تكمن أهمية الزيارة على مستوى الوضع الداخلي التركي في دعم برزاني لعملية السلام مع الأكراد في تركيا وحثهم على ذلك وربما استئناف عملية السلام من جديد أو على الأقل التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار، حيث تعد العلاقة بين أربيل وأنقرة مثالاً جيدًا ونموذجًا لعلاقات تركية كردية، وهي بهذه العلاقة تدحض الانتقادات التي تتهمها بالتعامل على أساس قومي تجاه الأكراد، ومن زاوية أخرى فإن برزاني يرفض ما يقوم به حزب العمال الكردستاني وبهذا يتفق مع أنقرة أيضًا ويعزز توجهاتها.

وزيارة جابري انصاري لبحث سبل مواجهة التطرف والارهاب كما معلن عنه

كل هذه الحركات المكوكيــة سبقت عملية درع الفرات بأيام وساعات قليلة

واستغلت تركيا انهماك سوريا في مواجهتها للارهاب للقيام بعمليات عسكرية تحت شعار "درع الفرات" للحد من تقدم الكرد الانفصاليين الى الضفة الغربية للفرات ، حيث اثار تحرير منبج والتقدم الاحتمالي للكرد بدعم اميركي باتجاه جرابلس قرب الحدود التركية ، قلقا شديدا لدى انقرة.

وتدرك تركيا جيدا الدور الاميركي في المحاولة الانقلابية الفاشلة الاخيرة واليوم تقدم واشنطن الدعم للكرد الذين تعدهم تركيا وبالا عليها.

واذا اعتبرنا ان اجمالي معركة جرابلس مكافحة داعش الارهابي وحزب P.K.K. في مواجهة الجيش الحر فان الصورة الواضحة تماما لها هي معركة "داعمي الارهاب في سوريا" مع بعضهم البعض اي اميركا وتركيا والتي يمكن خلاصتها بعبارة "حرب اسرائيلية - اسرائيلية" ونستخلص من هذا الحراك العسكري

1- معركة جرابلس وأوراق اعتماد أردوغان الجديد أمام واشنطن

فإن الرئيس أردوغان استبق زيارة بايدن، ليضع جملة من مسارات التوجهات التركية الجديدة (توجهات ما بعد الانقلاب) ويقطع الطريق على أي تأويلات للموقف التركي بشأن سوريا، ويحدد عددا من العوامل الفاعلة في علاقة تركيا بكل شركائها، وعلى رأسهم روسيا والولايات المتحدة. غير أن الأخيرة في هذا السياق هي المعنية بالدرجة الأولى بالعمليات العسكرية التركية في "جرابلس"، وبخطاب أردوغان.وان هذه التحركات المتسارعة تؤكد عزم أنقرة على استغلال الوقت والفرصة لتمكين فصائل المعارضة السورية من بسط وجودها على المناطق الشمالية لحلب المحاذية لتركيا.

2- يأتي هذا التحرك استباقا لخطوة مماثلة من جانب ميليشيات "سورية الديمقراطية" التي تخطط لذلك بعد سيطرتها على "منبج" وتضع نصب أعينها الباب وجرابلس. ووفقا لخبراء عسكريين، فإن هذه التحركات تشير إلى أنه لن يكون للأكراد نصيب في مدينة "جرابلس". إذ أن تركيا تريدها للجيش السوري الحر لاعتبارات سياسية وأمنية. وربما لاعتبارات خاصة بعلاقاتها مع كل من الولايات المتحدة والسعودية وقطر.

3- إضافة إلى الفكرة التي لا تزال تسيطر على أنقرة بشأن المناطق العازلة، والمناطق الآمنة. وهو ما نلمحه في تحذيرات القيادة التركية للأكراد، ومطالبتهم بالتوجه إلى الشرق.

4- أن كل ما يدور الآن في شمال سوريا يروق بشكل أو بآخر للولايات المتحدة، حتى وإن كانت تدعم الأكراد. ومن جهة أخرى، فقد نجح أردوغان في الضغط على واشنطن وبقوة من خلال أوراق متعددة، على رأسها الورقتان الروسية والإيرانية. وبالتالي، فزيارة بايدن إلى أنقرة هي المحدد الأخير لرفع التقرير النهائي للإدارة الأمريكية حول "الوضع الحقيقي" للرئيس التركي وإمكانية استمراره من عدمه في السلطة، أو بلغة دبلوماسية، في العلاقة مع الولايات المتحدة..

5- بسبب المشاكل الداخلية التي حصلت في تركيا والتي ذكرها السيد مقتدى الصدر عام 2011 حيث حذّر الصدر من ان (( ان المشاكل الداخلية لتركيا قد تصل الى طريق مسدود

 

وإلا سيكون مصيرها كأميركا التي ركزت على العلاقات الخارجية ناسية أن شعبها_سيثور، وأن مثل هذه السياسات ستصل إلى باب مسدود وعلى المسؤولين في تركيا معالجتها قبل فوات الأوان وستكون_شرطي_المنطقة ولكن قد يأتي هذا الأمر بالتدريج لا دفعة واحدة ))

ما هو رد فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
لم يعجبني لم يعجبني 0
أحببته أحببته 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0