الحكومة تنزل لساحة الرياضة لتسجّل أهداف الإصلاح
عين نيوز

علاء عبدالقادر: فقدان 143 نادياً شرعيته يبطل انتخابات الاتحادات والأولمبية!
القانون الرياضي الموحّد سيمنع ازدواجية المناصب لتحقيق النزاهة
السيسي أشرف على رياضة مصر.. وزعيم آسيا صنيعة حكومته
بغداد/ إياد الصالحي
أعرب الدكتور علاء عبدالقادر مديرعام دائرة التربية البدنية في وزارة الشباب والرياضة أن المشهد الرياضي العراقي اليوم يشهد توافقاً ما بين الحكومة بشخص رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي لاعب منتخب بغداد بكرتي السلة والماء سابقاً مع وزير الشباب والرياضة أحمد رياض والنائب الأول لرئيس مجلس النواب حسن كريم ورئيس لجنة الرياضة البرلمانية عباس عليوي ووكيل الوزيرعصام الديوان من أجل إنقاذ الرياضة كون هذه الشخصيات إرتدت الثوب الرياضي قبل السياسي في الأزمان السابقة.
وقال عبدالقادر في حديث خص به (المدى):"إن مشكلة رياضتنا اليوم تكمن في عدم شرعية الانتخابات التي جرت للاتحادات ومن ثم للمكتب التنفيذي للجنة الأولمبية، ففي أي دولة بالعالم تجري انتخابات الأندية مبكراً لتشكيل مجالس إدارة الاتحادات ومنها ينبثق المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية، ولا يمكن في كل الاحوال قبول دخول الأندية التي أجرت انتخاباتها عام 2012 وانتهت صلاحياتها عام 2016 ولم تجر أي انتخابات بل فقدت غطائها الشرعي كلياً لا يمكن أن تدخل انتخابات الاتحادات، وشخصياً أرسلت كتباً الى الاولمبية والاتحادات أوضحت أن هناك 143 نادياً من مجموع 300 لم يجر عملية الانتخاب حتى الساعة هذه فمن سمح لممثليها أن يدلوا بأصواتهم في المؤتمرات الانتخابية تشرين الأول2018 الخاصة بالاتحادات؟!".
أندية بلا شرعية
وأضاف:"برغم أن قانوني الاندية والاتحادات ينص على أن مدة الدورة أربع سنوات حسب المادة السادسة الفقرة الثانية (أ ، ب) من قانون الاتحادات ذي الرقم 16 في 5 شباط 1986، حيث ينص ( أ ) على أن (مدة العضوية في الهيئة الإدارية للاتحاد والاتحاد الفرعي أربع سنوات دورة اولمبية و(ب) يشير الى ما نصّه (يجري انتخاب الهيئة الإدارية للاتحاد بإشراف اللجنة بصفة دورية بعد مرور مدة لا تتجاوز شهراً واحداً من إنتهاء كل دورة أولمبية أقيمت أو لم تقم) وكذلك بالنسبة لقانون الأندية الرياضية رقم 18 لسنة 1986والمعدل بالقانون 37 لسنة 1988 المادة العاشرة- ثانياً (تكون مدة العضوية في الهيئة الإدارية أربع سنوات ويجوز إعادة انتخاب من أنتهت مدة عضويته) فكيف سمحت اللجنة المشرفة على انتخابات الاتحادات مشاركة أندية بلا شرعية؟ فما بني على باطل يعتبر باطلاً.
فوضى الانتخابات
وأوضح عبدالقادر: "هناك 71 نادياً تم سُحِبت منه الإجازة بكتب رسمية من وزارة الشباب والرياضة واشعرنا بها اللجنة الأولمبية الوطنية واصبحت خارج منظومة الرياضة نهائياً، والمشكلة أن قسم من هذه الاندية شارك في الانتخابات وهو دليل صارخ على أن العملية فوضوية الى درجة كبيرة، والمصيبة إننا لم نجد آذاناً صاغية من الأولمبية أزاء ذلك، لماذا؟ هناك عشرات الكتب التي تصدر من وزارة الشباب والرياضة لا تحظى باهتمام الأولمبية كون الأخيرة تتسلّم أموالها سنوياً بما يقارب 30 مليار دينار مباشرة من وزارة المالية، ولو كانت وزارة الشباب هي من تتحكّم باموال الأولمبية لكانت هناك استجابة لكل ما تريده الوزارة، وهذا ما معمول به في دول العالم المتقدّمة مثل فرنسا وألمانيا وإيران، بينما الوضع عندنا يجري عكس العالم، المال الحكومي يخرج من وزارة المالية الى الأولمبية باعتبارها منظمة مجتمع مدني وهنا بيت القصيد الذي جعل الوزارة تفقد زمام الأمور".
أعلى ميزانية
وأشار الى أن:"الحكومة اليوم انتبهت لما يجري في الرياضة، فهي تمنح أعلى رقم من الميزانية بين دول الجوار، لكن لننظر الى نتائج رياضيي تلك الدول أليسوا هم الأفضل؟ بكل تأكيد، بدليل دورة الألعاب الآسيوية في جاكرتا آب 2018 أحرزت إيران 62 ميدالية موزعة (20ذهبية ومثلها فضية و22 برونزية) بينما نصيب العراق ثلاث ميداليات فقط (ذهبية وفضيتين) واحتل المركز 27 من أصل 37 دولة آسيوية والسابع بين تسع دول عربية، فكيف ترتقي رياضتنا وسط هذا التراجع المخيف؟!
وعن إجراءات الوزارة لايقاف هذا التدهور قال :" القانون النافذ لا يجيز للوزارة حل الأندية والتدخل في شؤون الاتحادات، فالمكتب التنفيذي هو المسؤول عن الأندية والاتحادات، ومنذ عام2003 حتى الآن تجري الأمور دون اعتراض، ولا يوجد بلد يعمل بقوانين أسست قبل 35 عاماً، ولدينا مثال عن مصر فقد حُدِثت قوانينها عام 2017 وعادت للتحديث عام 2018، ووحّدت القانون الرياضي بمواد متفق عليها من الجميع تنبثق منها قوانين الأولمبية والاتحادات والاندية ولا تتقاطع مع بعضها البعض، وتم تحديد صلاحياتها وواجباتها بشكل انسيابي.
هيئة عليا للرياضة
واقترح مديرعام دائرة التربية البدنية: " أن تشكّل لجنة عليا من جميع المؤسسات لترشيح أصحاب الخبرة القانونية والإدارية في الأولمبية والاتحادات والأندية يكتبون القانون الرياضي العراقي الموحّد، ومن غير المنطقي أن يُكلف شخص واحد بكتابة قانون اللجنة الأولمبية مثلاً وحصر المقترحات باجتهاده، فقانون أي مؤسسة ينجز بالتوافق مع البقية، وأرى حتى قانون وزارة الشباب والرياضة 25 لسنة 2011 فيه أخطاء عدة تحتاج الى تصحيح أسوة بتونس والجزائر ومصر والكويت التي عملت على إصدار كتيبات تحتوي قوانين مؤسسات الأولمبية والاتحادات والأندية اصدرتها لجان مشتركة وليس شخصاً واحداً".
وكشف عبدالقادر :"هناك نية لإقامة هيئة عليا للرياضة تنفذ قراراتها على الجميع وترسم ستراتيجية واضحة للرياضة العراقية لأن وضع الأولمبية مضطرب بأزمتها المالية مع إقرارنا بعدم إمكانية عملها من دون مال وذاتها استنزف 315 مليار دينار طوال السنين العشرة، لذا يجب أن تكون مراقبة المال عن كثب أين يذهب وماذا حقق، وسابقا كانت الوزارة تتحمل مسؤولية عدم معرفة وجهة الانفاق، أما اليوم فالأمور ستختلف وتشير بالاتجاه السليم".
توصيفات الهيئات العامة
ويرى:"أن نيات الحكومة إيجابية وليست سلبية، بعدما طلبت حضور رعد حمودي وقالت له بالمباشر أن الانتخابات غير شرعية لأنه الهيئات العامة باطلة ولم تشأ أن تصعّد اللهجة معه لأنها تعرف قيمة حمودي في المجلس الأولمبي الآسيوي والأولمبية الدولية، قالت له نريد أن نصلح ولا نقصي لغرض إعادة الرياضة للرياضيين، وعلى سبيل المثال كيف نقبل ألا يجد نجوم مثل أحمد راضي وعدنان درجال وعامر طالب فرصاً وموضع قدم في مواقع الرياضة؟ لأن توصيفات الهيئات العامة المحدّدة تتواءم مع مصالح الفائزين دون غيرهم من خلال ترشيح وتزكية لغرض إقصاء منافسيهم، ترى أي منحدر وصلته الرياضة ونحن نريد أن نشعر بأنها تظل نزيهة ويفوز من يستحق الصوت دون قيود على عملية قبول ترشيحه".
ازدواجية المناصب
ولفت الى أنه :" في نص الميثاق الأولمبي لا تُصرف مرتّبات للاعضاء المنتخبين، بينما نجد اعضاء المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية والاتحادات يتمتعون بمزايا أكبر من مزايا المدراء العامين، لهذا لابد من تفعيل ضوابط لجنة الأخلاق في عموم المؤسسات الرياضية مثلما سيتم التأكيد عليه عند تشكيل اللجنة العليا لكتابة القانون الرياضي الموحد أي عندما يفوز مرشح من نادي النفط بعضوية اتحاد لعبة ما يجب أن تنتهي علاقته بالنادي فوراً ويعود إليه بعد إنتهاء الدورة الانتخابية، هذه الأمور يجب أن تضمّن في النظام الداخلي كي لا تحدث ازدواجية في العمل، والمكتب التنفيذي للجنة الأولمبية لا يستثنى من شرط عدم الازدواجية في المناصب إذا ما أردنا إحقاق العدل والقرارات النزيهة كل ذلك سيكون على عاتق اللجنة العليا لتأخذ وقتها في كتابة القوانين".
تجربتا مصر وقطر
وتساءل عبدالقادر:" لمن لا يعلم أن النظم الاساسية للأولمبية والاتحادات والأندية وكل ما يتصل بقوانين الرياضة تكون كالكتاب المفتوح أمام الحكومات ولا ينفرد المشاور القانوني بها ويتلاعب بموادها، بدليل أن مصر شهدت جلوس رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي للاشراف على مشروع القانون الرياضي الذي أقرّه مجلس الوزراء المصري ولا يمكن لأحد أن يعترض ويعد ذلك تدخلاً لأن حصول مصر على ميدالية اولمبية هو انتصار للحكومة ذاتها، ثم دعني أسألك هل ما حققه المنتخب القطري في بطولة آسيا لكرة القدم تمَّ بصناعة عادية أم حكومة؟ طبعاً حكومية مئة بالمئة حيث فتحت الميزانية أمام اتحاد كرة القدم القطري وتم أرسال اللاعبين أيام كانوا صغاراً الى أكاديميات عالمية صقلت مهاراتهم وعادوا بشكل (كروب) واحد أرعب الجميع في بطولة الإمارات".
أصلاح لا ترقيع
واختتم الدكتور علاء عبدالقادر حديثه متميناً أن تتضافر جهود جميع العاملين في الرياضة من أجل الارتقاء بالنتائج فلا متنفس لنا غيرها في خضم اختناقنا بارهاصات سياسية واجتماعية واقتصادية كثيرة، والجميع يعلم إن كرة القدم عام 2007 أصلحت ما أفسده السياسيون، نريد هذه المرّة أن نُصلح شأن الرياضة عامة لا أن نرقّع أجزاء خاصة هنا وهناك ونتعثّر مرة أخرى ونعود الى المربع الأول.
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
لم يعجبني
0
أحببته
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0





