عين للأنباء – واشنطن
تصاعدت المخاوف في الولايات المتحدة من احتمال حدوث موجات تسونامي مدمّرة، عقب تسجيل سلسلة من الزلازل في أعماق المحيط الأطلسي، وتحديداً في واحدة من أخطر المناطق الزلزالية قرب السواحل الأمريكية.
نشاط متصاعد
وبحسب تقرير نشرته صحيفة ديلي ميل، فقد تم تسجيل أكثر من 50 زلزالاً في منطقة خندق بورتوريكو شمال جزر العذراء منذ بداية شهر نيسان، تلتها هزة بقوة 5.0 درجات أواخر آذار.
وأشارت مراكز الرصد إلى أن قوة هذه الزلازل تراوحت بين 1.6 و4.3 درجات، فيما تركزت غالبية الهزات بين 3.0 و3.4 درجات، ما يعكس نشاطاً زلزالياً متواصلاً.
نقطة الخطر
ويمتد خندق بورتوريكو لأكثر من 800 كيلومتر على حدود الصفائح التكتونية بين الكاريبي وأمريكا الشمالية، ويضم أعمق نقطة تُعرف باسم "ميلووكي ديب"، التي يصل عمقها إلى أكثر من 8600 متر تحت سطح البحر، ما يجعله من أخطر بؤر الزلازل في العالم.
سيناريو التسونامي
وكشفت دراسات علمية حديثة أن وقوع زلازل قوية جداً في هذه المنطقة، بقوة تتراوح بين 8.6 و8.9 درجات، قد يؤدي إلى توليد أمواج تسونامي يصل ارتفاعها إلى 16 قدماً، قد تضرب سواحل مثل فرجينيا بيتش في ولاية فرجينيا.
مؤشرات مقلقة
ولفت الخبراء إلى ظهور نمط غير مألوف من النشاط الزلزالي، يتمثل في تشكل مجموعتين منفصلتين من الهزات على طول الخندق، وهو ما أثار اهتمام المختصين ودفعهم إلى تكثيف المراقبة.
وفي هذا السياق، حذّر خبير الأرصاد زاك فراديلا من تزايد النشاط، مشيراً إلى تسجيل أكثر من 100 زلزال خلال أسبوع واحد، ومؤكداً أن خطر التسونامي، رغم ندرته، يبقى وارداً.
واقع جيولوجي
من جانبه، أوضح أستاذ علوم البحار غوتشينغ لين أن موقع بورتوريكو عند تقاطع صفائح تكتونية متعددة يجعلها منطقة نشطة زلزالياً بطبيعتها، ما يفسر تكرار هذه الظواهر.
ذاكرة الكارثة
ويعيد هذا النشاط إلى الأذهان زلزال عام 1918، الذي بلغت قوته 7.3 درجات وضرب بورتوريكو، متسبباً في تسونامي أودى بحياة 116 شخصاً، في واحدة من أخطر الكوارث الطبيعية بتاريخ الجزيرة.
ترقب حذر
ومع استمرار الرصد العلمي، يبقى المشهد مفتوحاً على سيناريوهات متعددة، بين استقرار مؤقت أو تصعيد مفاجئ، وسط دعوات لمراقبة دقيقة وتوعية السكان، تحسباً لأي تطورات غير متوقعة.
#تسونامي #المحيط_الأطلسي #زلازل #بورتوريكو #تحذيرات #كوارث_طبيعية #الولايات_المتحدة