صاروخ "أشباح الليل".. إيران تختبر سلاحاً عابراً للقارات وتلوّح بخيار "القنبلة النووية"

عاش الإيرانيون ليلةً استثنائية أشبه بمشهد من فيلم خيال علمي

 0
صاروخ "أشباح الليل".. إيران تختبر سلاحاً عابراً للقارات وتلوّح بخيار "القنبلة النووية"
صاروخ عابر القارات

عين للأنباء – متابعات طهران


بين دخان متصاعد وأقواس مضيئة في سماء طهران، عاش الإيرانيون ليلةً استثنائية أشبه بمشهد من فيلم خيال علمي: إيران تعلن اختبار صاروخ عابر للقارات، فيما النواب المتشددون يطالبون بقرار أكثر جنوناً – تجربة القنبلة الذرية نفسها. العالم يترقب بذهول، والخبراء يتجادلون: هل باتت الجمهورية الإسلامية تمتلك مفتاح الدخول إلى نادي القوى النووية الكبار؟

سماء طهران تتحول إلى شاشة عرض

مقاطع مصورة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت أطياف دخان وخطوط ضوئية غامضة تخترق السماء فوق العاصمة ومدن أخرى كـ"گرگان" و"ساري". بعض السكان وصفوا المشهد بأنه "ألعاب نارية خارقة"، بينما بثّت قناة مرتبطة بالحرس الثوري صوراً للإطلاق دون أن تتبنى رسمياً المسؤولية، لتزيد من عنصر الغموض والإثارة.

قدرات عابرة للقارات.. أم رسالة نفسية؟

النائب محسن زنغنه خرج ليؤكد أن إيران اختبرت واحداً من أكثر الصواريخ تطوراً في ترسانتها، صاروخاً لم يُختبر من قبل. الرسالة واضحة: إيران قادرة على مفاجأة خصومها في أي وقت.
لكن خبراء غربيين يصرون أن ما جرى لا يعني اكتمال مشروع صاروخ عابر للقارات كامل المواصفات، بل هو اختبار نفسي بامتياز يراد منه تعزيز الردع واستعراض القدرة أمام الداخل والخارج.

من الفضاء إلى النووي

منذ سنوات، تربط التقارير الاستخباراتية بين مشاريع الإطلاق الفضائية الإيرانية وبين إمكانية استخدامها كمنصة لتطوير صواريخ عابرة للقارات. ومع امتلاك طهران تقنيات الإطلاق متعدد المراحل، يصبح السؤال: هل الصاروخ الجديد مجرد قمر صناعي في ثوب عسكري؟ أم بداية برنامج صاروخي لا يعترف بالخطوط الحمراء؟

مفاجآت ما بعد حرب يونيو

التجربة الصاروخية تأتي بعد أسابيع قليلة من الحرب الإيرانية – الإسرائيلية التي استمرت 12 يوماً في يونيو، والتي أعادت رسم معادلة الردع. محللون يرون أن التجربة الأخيرة هي إشارة مباشرة إلى تل أبيب، وأخرى غير مباشرة إلى أوروبا، وربما – إذا اكتمل البرنامج – إلى السواحل الأميركية نفسها.

برلمان يلوّح بالقنبلة الذرية

الأغرب في المشهد، أن نواباً متشددين لم يكتفوا بالصاروخ، بل دفعوا علناً نحو تجربة نووية. النائب أحمد نادري تحدث بجرأة قائلاً: "انسحاب من معاهدة NPT، غموض نووي، وفي النهاية اختبار قنبلة ذرية… هذا هو الضمان الوحيد لبقاء النظام".
تصريح أقرب إلى إعلان تحدٍ مفتوح للعالم، خاصة في لحظة تشهد فيها طهران تضييقاً متزايداً من العقوبات الأممية.

القدرة الإيرانية.. ورقة ردع أم مغامرة؟

الواقع أن إيران تمتلك بالفعل بنية تحتية متقدمة، خبرات صاروخية، وقدرة متزايدة على تصنيع وإطلاق متعدد المراحل. لكن الغرابة تكمن في الجمع بين الفتوى التي تحرّم امتلاك القنبلة النووية، وبين تصريحات سياسيين يلوّحون بأن "الوقت قد حان لكسر المحرمات".
هذا التناقض يضيف طبقة جديدة من الطرافة السوداء للمشهد: إيران التي تنفي رسمياً السعي إلى السلاح النووي، تترك الباب موارباً لكل الاحتمالات.

التقدير الاستراتيجي

إذا صحت التقارير، فإننا أمام مرحلة انتقالية خطيرة:

  • صاروخ قد يهدد أوروبا وربما ما بعد أوروبا.

  • برلمان يغازل فكرة "الخيار النووي".

  • خصوم إقليميون ودوليون مذهولون من سرعة تحولات المشهد.

بكلمة: قد تكون إيران أطلقت "صاروخاً"، لكنها في الواقع أطلقت حواراً عالمياً لا يقل خطورة حول مستقبل ميزان القوى في الشرق الأوسط، وربما مستقبل الأمن الدولي كله.

ما هو رد فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
لم يعجبني لم يعجبني 0
أحببته أحببته 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 1