الإطار التنسيقي يدعم حصر السلاح بيد الدولة ويفوض الزيدي بملف الأمن

الإطار التنسيقي يدعم حصر السلاح بيد الدولة

 0
الإطار التنسيقي يدعم حصر السلاح بيد الدولة ويفوض الزيدي بملف الأمن

عين للأنباء – بغداد

أعلن الإطار التنسيقي تأييده مشروع حصر السلاح بيد الدولة وفك ارتباط هيئة الحشد الشعبي عن الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية، فيما فوض رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المصالح العليا للبلاد، في خطوة تعكس توجهاً جديداً لإعادة تنظيم الملف الأمني وتعزيز سلطة الدولة.

اجتماع حاسم

جاء ذلك خلال الاجتماع الدوري الـ279 للإطار التنسيقي الذي عُقد في مكتب حيدر العبادي، بحضور رئيس الوزراء علي الزيدي، حيث ناقش المجتمعون عدداً من الملفات الوطنية والأمنية التي تمثل أولوية في المرحلة الحالية.

وأكد المجتمعون أن اختيار النظام السياسي وممثليه يمثل حقاً حصرياً للشعب العراقي، مشددين على أن العراقيين قدموا تضحيات كبيرة دفاعاً عن الدولة والنظام الديمقراطي، وأن قراري الحرب والسلم يبقيان من اختصاص المؤسسات الدستورية المتمثلة بالحكومة ومجلس النواب.

رفض السلاح خارج الدولة

وشدد الإطار التنسيقي على أن أي نشاط أو قرار خارج الأطر الدستورية والقانونية يعد خروجاً على مبادئ الدولة ومؤسساتها الشرعية، مؤكداً أهمية ترسيخ سلطة القانون وحصر القرار الأمني والعسكري بالمؤسسات الرسمية.

ويعد هذا الموقف من أبرز المواقف السياسية التي تتناول بشكل مباشر ملف السلاح خارج إطار الدولة، في ظل المتغيرات السياسية والأمنية التي يشهدها العراق والمنطقة.

مستقبل الحشد الشعبي

وفي ملف هيئة الحشد الشعبي، أكد الإطار أن الهيئة تمثل مؤسسة أمنية رسمية تعمل وفق الدستور والقوانين النافذة وأوامر القائد العام للقوات المسلحة، وتمارس مهامها ضمن الأطر القانونية المعتمدة.

وأعلن قادة الإطار دعمهم مشروع فك ارتباط هيئة الحشد الشعبي عن الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية، استناداً إلى الدستور العراقي وتوجيهات المرجعية الدينية العليا وقانون هيئة الحشد الشعبي رقم (40) لسنة 2016، فضلاً عن الالتزامات الواردة في البرنامج الحكومي الذي نال ثقة مجلس النواب.

تفويض رئيس الوزراء

وأكد البيان أن قوى الإطار التنسيقي فوضت رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي باتخاذ ما يراه مناسباً من قرارات وإجراءات تحفظ المصالح العليا للعراق، وتدعم استقرار البلاد وتعزز مكانة مؤسسات الدولة.

ويرى مراقبون أن هذا التفويض يمنح الحكومة مساحة أوسع للتحرك في الملفات الأمنية الحساسة، خصوصاً ما يتعلق بإدارة السلاح وتنظيم العلاقة بين المؤسسات الأمنية والتشكيلات المسلحة.

رسائل داخلية وخارجية

وربط الإطار التنسيقي هذه التوجهات بأهمية استمرار التعاون بين الحكومة العراقية والمجتمع الدولي، واستكمال مسار إنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق وفق الأطر المتفق عليها.

كما يأتي هذا الموقف بعد أيام من إعلان مقتدى الصدر فك الارتباط بين الدولة و"سرايا السلام" وإلحاقها بالمؤسسات الرسمية، وهي خطوة حظيت بترحيب من الحكومة العراقية الجديدة.

ضغوط أمريكية

بالتزامن مع ذلك، تتصاعد الضغوط الدولية على بغداد بشأن مشاركة الفصائل المسلحة في العملية السياسية. وبحسب معلومات متداولة، فإن الولايات المتحدة أبلغت الحكومة العراقية رفضها مشاركة أي فصيل مسلح في الحكومة الجديدة، حتى في حال إعلانه التخلي عن السلاح أو الانسحاب من العمل العسكري.

كما أكدت الرسائل الغربية أن منح مناصب وزارية أو مواقع حكومية لشخصيات تمثل الفصائل المسلحة قد يؤدي إلى تداعيات سياسية ودبلوماسية تؤثر في مستوى التعاون بين العراق وشركائه الدوليين.

ويمثل موقف الإطار التنسيقي تطوراً سياسياً لافتاً في ملف السلاح وهيكلة المؤسسات الأمنية، ويأتي في مرحلة تشهد تداخلاً بين التحديات الداخلية والضغوط الدولية. ويرى متابعون أن نجاح هذه التوجهات سيعتمد على قدرة الحكومة على ترجمة القرارات السياسية إلى خطوات تنفيذية تعزز هيبة الدولة وتضمن استقرار المشهد الأمني والسياسي خلال المرحلة المقبلة.

#العراق #الإطار_التنسيقي #علي_الزيدي #الحشد_الشعبي #حصر_السلاح #بغداد #الأمن_الوطني #مجلس_النواب #مقتدى_الصدر #السياسة_العراقية #الحكومة_العراقية #وكالة_عين_للأنباء

ما هو رد فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
لم يعجبني لم يعجبني 0
أحببته أحببته 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0