هدوء حذر في ضاحية بيروت.. والمعارك تتصاعد جنوباً
هدوء حذر في الضاحية الجنوبية لبيروت
عين للأنباء – بيروت
ساد هدوء حذر في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد ساعات من التوتر والترقب عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى تفاهم أوقف ضربة إسرائيلية كانت تستهدف المنطقة، فيما استمرت العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة في جنوب لبنان مع تواصل الغارات الإسرائيلية وهجمات حزب الله على مواقع القوات الإسرائيلية.
انفراج مؤقت
شهدت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية حالة من الارتياح النسبي بعد الإعلان عن وقف الضربة الإسرائيلية التي كانت مرتقبة، وذلك عقب تهديدات إسرائيلية وتصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد فيها إصدار أوامر للجيش باستهداف مواقع داخل الضاحية.
وسبقت هذا التطور موجة نزوح واسعة من أحياء الضاحية ومحيطها، حيث غادر آلاف السكان منازلهم خشية تعرض المنطقة لقصف واسع النطاق، قبل أن تتراجع المخاوف مع الإعلان الأميركي الذي أوقف العملية العسكرية.
نيران الجنوب
وعلى الرغم من الهدوء الذي خيم على بيروت، فإن المشهد الميداني في الجنوب اللبناني بقي مشتعلاً، إذ واصلت الطائرات الإسرائيلية شن غارات مكثفة طوال الليل على مناطق متعددة في محافظتي صور والنبطية.
ومنذ ساعات الصباح الأولى، تعرضت مدينة النبطية وعدد من البلدات الجنوبية، بينها عبّا وخربة سلم والحنية وحداثا وأنصار وجبشيت وصريفا وأطراف بلدة كفر رمان، لسلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي.
ضحايا وخسائر
أسفرت الغارات الإسرائيلية عن سقوط عدد من الضحايا في مناطق مختلفة، حيث قُتل شخصان في غارة استهدفت منطقة الحنية في جبشيت، فيما لقي شخصان آخران مصرعهما إثر استهداف دراجة نارية في بلدة أنصار.
كما أدى هجوم نفذته طائرة مسيّرة إسرائيلية على سيارة في بلدة حاروف إلى مقتل شخص، في حين تسببت غارات سابقة على بلدة المروانية بسقوط عدد من القتلى.
وفي مدينة صور، أدت غارة استهدفت محيط مستشفى جبل عامل إلى سقوط ضحايا وإصابة أكثر من ثلاثين شخصاً، ما زاد من الضغوط على القطاع الصحي في المنطقة.
استهداف البنى الخدمية
وشهدت بلدة كفرصير استهدافاً مباشراً لمركز تابع للدفاع المدني اللبناني، ما أدى إلى تدميره بالكامل، في تطور يثير مخاوف من تأثير العمليات العسكرية على المؤسسات الخدمية والإغاثية العاملة في المناطق المتضررة.
هجمات متبادلة
في المقابل، أعلن حزب الله مواصلة عملياته العسكرية ضد القوات الإسرائيلية المنتشرة داخل الأراضي اللبنانية، مؤكداً تنفيذ 41 عملية عسكرية استهدفت تجمعات ومواقع للجيش الإسرائيلي.
وأوضح الحزب أن قوات إسرائيلية تقدمت في بلدة حداثا بقضاء بنت جبيل ضمن القطاع الأوسط، مشيراً إلى استهداف تلك القوات بالصواريخ والأسلحة المناسبة.
كما شهدت المنطقة المحيطة بقلعة شقيف سلسلة من العمليات العسكرية التي أعلن الحزب تنفيذها خلال الساعات الماضية، في إطار المواجهات المستمرة على طول الجبهة الجنوبية.
قصف وتفجيرات
بالتوازي مع الغارات الجوية، تعرضت بلدات تبنين ومجدل سلم وشوكين وكفرتبنيت والسماعية والنبطية الفوقا والسلطانية وصريفا وشحور لقصف مدفعي إسرائيلي متواصل.
كما نفذت القوات الإسرائيلية عملية تفجير جديدة في بلدة دبين جنوب لبنان، وسط استمرار العمليات البرية والقصف المتبادل في عدد من المحاور.
يكشف الهدوء النسبي في ضاحية بيروت عن نجاح مؤقت للجهود السياسية والدبلوماسية في تجنيب العاصمة تصعيداً واسعاً، إلا أن استمرار المعارك في الجنوب يؤكد أن الأزمة لا تزال بعيدة عن الحل. ويرى مراقبون أن وقف المواجهات بشكل شامل سيظل رهناً بتفاهمات سياسية وأمنية أوسع، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع دائرة الصراع وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المناطق الحدودية.
#لبنان #بيروت #الضاحية_الجنوبية #حزب_الله #إسرائيل #النبطية #صور #الغارات_الإسرائيلية #الخط_الأصفر #الجنوب_اللبناني #التصعيد_العسكري #وكالة_عين_للأنباء
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
لم يعجبني
0
أحببته
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0





