فرنسا ترفض إطالة الحرب في لبنان وتدعو لإنجاح المفاوضات

فرنسا تجدد موقفها الرافض لاستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان

 0
فرنسا ترفض إطالة الحرب في لبنان وتدعو لإنجاح المفاوضات

عين للأنباء – باريس 

جدّدت فرنسا موقفها الرافض لاستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، مؤكدة أن أي تسوية إقليمية لا يمكن أن تكون على حساب الاستقرار اللبناني، وذلك بالتزامن مع استمرار المواجهات الميدانية بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان هدنة برعاية أميركية.

موقف فرنسي حازم

أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن بلاده ترفض بشكل قاطع استمرار العمليات العسكرية أو أي احتلال إسرائيلي طويل الأمد للأراضي اللبنانية، مشدداً على أن "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار هذا الوضع.

وقال بارو في مقابلة تلفزيونية مع قناة فرانس تي في إن لبنان لا ينبغي أن يكون ضحية للتعثر الحاصل في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، مضيفاً: "من غير الوارد إطلاقاً أن يُضحّى بلبنان تكفيراً عن فشل التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن".

وكشف الوزير الفرنسي عن إجرائه اتصالاً مع نظيره الأميركي ماركو روبيو لبحث التطورات الأخيرة والجهود الرامية إلى احتواء التصعيد في المنطقة.

رهان على المفاوضات

وأشار بارو إلى أهمية المحادثات المرتقبة بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية، معرباً عن أمله في أن تُعقد الجولة الجديدة من المفاوضات في أفضل الظروف الممكنة.

ومن المقرر أن تستضيف الأيام المقبلة الجولة الرابعة من المباحثات بين الجانبين منذ اندلاع الحرب في شهر آذار الماضي، في وقت يواصل فيه حزب الله رفض هذه المحادثات ويعارض مسارها السياسي.

تصعيد رغم الهدنة

ورغم إعلان الولايات المتحدة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان خلال شهر نيسان الماضي، فإن الوضع الميداني ما زال يشهد تصعيداً متواصلاً.

فقد واصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات جوية وعمليات نسف لمبانٍ ومنازل في مناطق جنوب لبنان، بينما أعلن حزب الله تنفيذ عمليات عسكرية متكررة بواسطة الطائرات المسيّرة والصواريخ ضد القوات الإسرائيلية المنتشرة في الجنوب اللبناني وشمال إسرائيل.

ويأتي ذلك في ظل أعمق توغل عسكري إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية منذ عام 2000، وهو العام الذي شهد انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان بعد احتلال استمر ثمانية عشر عاماً.

ارتباط بالملف الإيراني

وتكتسب التطورات اللبنانية أهمية متزايدة في الحسابات الإقليمية والدولية، إذ تشير المعطيات إلى وجود ترابط بين مسار الحرب في لبنان والمفاوضات الأميركية – الإيرانية الجارية.

وبحسب معطيات سياسية متداولة، فإن التوصل إلى تهدئة دائمة في لبنان يمثل أحد الملفات الرئيسية المطروحة ضمن الجهود الرامية لإنهاء التوترات الإقليمية، في وقت تؤكد فيه إيران أن وقف إطلاق النار في لبنان يعد جزءاً أساسياً من أي تفاهم أوسع بشأن أزمات المنطقة.

تعكس التصريحات الفرنسية تصاعد القلق الأوروبي من احتمالات توسع الصراع في لبنان وتحوله إلى مواجهة مفتوحة قد تهدد أمن المنطقة بأكملها. وبينما تتجه الأنظار نحو جولة المفاوضات الجديدة، يبقى نجاح المسار السياسي مرهوناً بمدى قدرة الأطراف المعنية على ترجمة الهدن المعلنة إلى اتفاقات ميدانية مستدامة تنهي دوامة التصعيد المستمرة منذ أشهر.

#لبنان #فرنسا #جان_نويل_بارو #إسرائيل #حزب_الله #المفاوضات_اللبنانية_الإسرائيلية #الهدنة #دونالد_ترامب #إيران #التصعيد_الإقليمي #وكالة_عين_للأنباء

ما هو رد فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
لم يعجبني لم يعجبني 0
أحببته أحببته 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0