نقابيون يعزون تراجع العمل النقابي إلى الإحباط من الأداء السياسي

عين نيوز

 0
نقابيون يعزون تراجع العمل النقابي إلى الإحباط  من الأداء السياسي
بدون وصف


 ذي قار / حسين العامل

عزا المشاركون في ندوة (دور المرأة المهندسة في العمل النقابي) التي نظمها مركز تمكين للمشاركة والمساواة وبالتعاون مع نقابة المهندسين في ذي قار ، أسباب تراجع العمل النقابي والمجتمعي الى الأحباط من الاداء السياسي بين الأوساط الشعبية ، وفيما أشاروا الى أن عزوف المرأة المهندسة عن العمل النقابي هو جزء من عزوف مجتمعي عام تقريباً, أكدوا قصور الوعي النقابي في المرحلة الراهنة وعدم وجود قناعة كافية لدى أصحاب القرار التنفيذي والتشريعي بأهمية النقابات والاتحادات في تقدم المجتمع وهو ما إنسحب على مستوى الدعم الحكومي المقدم لها.
وفي حديث للمدى قالت مدير مركز تمكين للمشاركة والمساواة الناشطة النسوية علياء الشويلي أن " العزوف المجتمعي عن المشاركة في العمل النقابي ولاسيما شريحة النساء يعود لعدة أسباب من بينها ما يتعلق بقصور عمل النقابات والاتحادات التي رصدت ضعف مشاركة المرأة وبقية شرائح المجتمع في العمل النقابي ولم تعالج أسباب ذلك الضعف"، مشددة على ضرورة رفع الوعي المجتمعي بدور المؤسسات النقابية والمنظمات المجتمعية وتحفيز الشرائح المجتمعية التي تمثلها النقابات على العمل المجتمعي والمهني وذلك لتعزيز مكانة ودور تلك الشرائح في رسم السياسات العامة للبلاد".
وأوضحت الشويلي إن " الدافع الذاتي والعادات والتقاليد المجتمعية المتخلفة لا زالت تحول دون مشاركة المرأة في العمل النقابي لكن للأسف لا توجد محاولات لدى النقابات أو الدولة بصورة عامة لمعالجة هذا الظاهرة"، منوهة الى أن " المرأة الموظفة أو العاملة وإن كانت متحررة اقتصادياً إلا إنها مقيدة اجتماعياً ولا تملك الحرية الشخصية الكاملة لتقرر ما تريد". أشارت مدير مركز تمكين للمشاركة والمساواة الى أن " مركز تمكين أقام خمس ندوات قطاعية للوقوف على مستوى تمثيل المرأة في الهيئات الإدارية في النقابات والاتحادات المهنية في ذي قار وقد تبين أن تمثيلها ( صفر ) في كل من نقابة المعلمين واتحاد الأدباء واتحاد الحقوقيين ونقابتي المهندسين والفنانين"، منوهة الى أن " وصول المرأة الى الهيئات الإدارية في النقابات والاتحادات المهنية يتم عبر الانتخابات والأنظمة الداخية لهذا المنظمات وهذه الانظمة لا يتوفر فيها ما يمكن النساء على الوصول الى الهيئات الادارية كنظام التمثيل النسبي أو الكوتا ".
لافتة الى أن "ندوات مركز تمكين اسفرت عن تبني الهيئات الإدارية في بعض النقابات والاتحادات لفكرة استحداث لجان خاصة بالنساء واختيار إحدى النساء كعضوة شرف في الهيئة النقابية التي تخلو من تمثيل المرأة".
ومن جانبهم أكد المشاركون في ندوة (دور المرأة المهندسة في العمل النقابي)أ " المرأة ليست بمعزل عن منظومة القيم والأعراف الاجتماعية السائدة, التي تعيق بدرجات متفاوتة خروج المرأة عن دورها النمطي الى فضاءات أوسع تتناسب وطاقاتها ومستواها الوظيفي", وأضافوا أن "عزوف المرأة المهندسة عن العمل النقابي هو جزء من عزوف مجتمعي عام تقريباً عن المشاركة في النشاطات النقابية أو عمل المنظمات المجتمعية ".
عازين أسباب العزوف عن المشاركة في النشاطات والفعاليات المجتمعية الى جملة من الأسباب " من بينها ما تتعلق بقصور الوعي النقابي وخيبة أمل الأوساط الشعبية بالأداء السياسي الذي وصفوه بالهزيل ، ناهيك عن عدم القناعة الكافية لدى أصحاب القرار التنفيذي والتشريعي بأهمية النقابات والاتحادات في تقدم المجتمع", منوهين الى أن " عدم قناعة أصحاب القرار بعمل النقابات انعكس سلباً على مستوى الدعم الحكومي المقدم للنقابات والاتحادات".
وعن أسباب العزوف المجتمعي وضعف تمثيل المرأة في الهيئات الإدارية للنقابات قال رئيس فرع نقابة المهندسين العراقيين في ذي قار المهندس الاستشاري أحمد شهد عواد للمدى أن " الهيئة الإدارية في نقابة المهندسين فرع ذي قار وإن كانت تخلو من أي تمثيل للمرأة إلا أن نسبة تمثيل المرأة في مؤتمر فرع النقابة الذي تنبثق منه الهيئة الادارية تشكل 10 بالمئة فمن أصل 74 عضواً في المؤتمر الذي يعد بمثابة البرلمان هناك 7 نساء فازن بعضوية المؤتمر حيث ترشحت 9 نساء في انتخابات المؤتمر وفازت منهن 7 نساء " ، لافتاً الى أن "نقابة المهندسين رائدة في تمثيل المرأة كون منصب نقيب المهندسين العراقيين وهو أعلى سلطة في النقابة تشغله امرأة هي الدكتورة أزهار الربيعي وهذه ميزة تمتاز بها نقابة المهندسين عن بقية النقابات".
واضاف عواد أن " برنامج نقابة المهندسين لم يميز المرأة عن الرجل على اعتبار أن الجميع هم مهندسين وان المعيار العلمي والمهني هو ما يجري اعتماده بغض النظر عن الجنس "، لافتاً الى أن " الهيئة الإدارية بالنقابة ستعمل على استحداث لجنة خاصة بالنساء في داخل النقابة لتتبني قضايا المرأة والتواصل مع المهندسات في جميع القطاعات الهندسية والوظيفية".
وبدورها قالت رئيس مهندسين في شركة أور العامة للصناعات الهندسية وفاء هاشم للمدى أن " أسباب عزوف المرأة عن العمل النقابي يعود لأسباب ذاتية ومجتمعية فضلاً عن عدم وجود برامج نقابية لتمكين المرأة من الوصول الى المراكز القيادية في العمل النقابي "، مؤكدة إن " الكثير من النقابات لا تتواصل مع الشرائح التي تمثلها في مواقع العمل وإن عملها غالباً ما يقتصر على الجوانب الإدارية والمكتبية وإصدار الهويات".
وشدّدت هاشم على أهمية تفعيل دور العمل النقابي في المجتمع والمؤسسات من خلال التواصل ميدانياً مع العمال والموظفين والوقوف على مشاكل العمل وتبني القضايا المهنية التي تخص الشرائح التي تمثلها النقابة "، مؤكدة على أهمية رفع الوعي بدور العمل النقابي بالمجتمع.
وكان مركز تمكين للمشاركة والمساواة نظم يوم السبت ( 27 نيسان 2019 ) وبالتعاون مع نقابة المهندسين فرع ذي قار, ندوة حوارية حول ( دور المرأة المهندسة في العمل النقابي ), استضاف فيها رئيس فرع نقابة المهندسين في ذي قار المهندس أحمد شهد عواد, وأمين سر الفرع, المهندس مصطفى جواد دخيل وحضرها عدد من المهندسين والشخصيات الحقوقية وممثلون عن منظمات مجتمعية ومؤسسات اعلامية.

ما هو رد فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
لم يعجبني لم يعجبني 0
أحببته أحببته 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0