في منتدى الأمل الثقافي تحدّيات العمليّة السياسيّة ما بعد الانتخابات..ضياء الأسدي: انضمام الفتح لنا جاء ضمن شروطنا
عين نيوز

فارس كمال نظمي : نحن بحاجة لتعاون بين مجتمع سياسي ومدني
بغداد/ زينب المشّاط
ما يشهده الواقع العراقي السياسي اليوم، بعد انتخابات 2018 من تحالفات، سياسية، بحاجة الى التحليل والتفسير خاصة أن هنالك تحالفات يراها البعض مُخالفة تماماً للمشروع الانتخابي الذي نادت به هذه القائمة او تلك، من خلال الجلسات الممنهجة التي يعقدها منتدى الامل الثقافي سيتم تسليط الضوء على موضوعة تحديات العملية السياسية بعد الانتخابات:مابين السلطة والمعارضة." وذلك خلال ندوة أقيمت مساء يوم الثلاثاء الفائت على قاعة المنتدى...
الندوة التي أدارها المدير التنفيذي لمنتدى الامل جمال الجواهري، التي اتخذت طابعاً حوارياً سلطت الضوء على أسباب التحالف بين قائمتي الفتح وسائرون، وهل هنالك مُبررات شافية تُقدمها سائرون خاصة لأولئك الجماهير الذين اعتقدوا ان سائرون شكلت كتله عابرة للطائفية، وهل كانت سائرون حقاً ضمن مفهوم الكتلة التاريخية أم انها خذلت جمهورها؟
لم يكُن التحالف بين الفتح وسائرون لتشكيل الكتلة البرلمانية التي تتفق على ذات المبادئ، بل هي حالة مكملة للعملية السياسية من أجل ضمان تشكيل الحكومة لكتلة سائرون، هذا ما يُمكن أن نستشفه من حديث مسؤول مكتب السيد الصدر ضياء الاسدي الذي أوضح " أن الكتلة الرديكالية المتشددة استطاعت ان تتحالف مع كتل يسارية مُشكّلة أكبر قائمة عابرة للطائفية والمحاصصة وهذا المبدأ الاول والأهم لسائرون."
وأكد الاسدي "تحالفنا مع الفتح جاء في سبيل عدم تكرار الخطأ الذي حصل مع قائمة علاوي، حين مُنعت عن تشكيل الحكومة رغم أنها الفائزة بالانتخابات آنذاك، إلا ان التحالفات التي شكلت الكتلة الاكبر بعد الانتخابات هي التي تمكنت من تشكيل الحكومة في وقت السيد المالكي، لهذا قررت سائرون التحالف مع الفتح لاغيرها لأن هذا التحالف الوحيد الذي سيجعلنا نشكل الكتلة الاكبر وهذا التحالف جاء مشروطاً بمبادئنا التي من ضمنها رفض المحاصصة نهائياً، فسائرون في هذا التحالف لم تتراجع عن مبدائها ومشروعها الانتخابي أبداً بل على العكس انضمت الفتح لنا ضمن شروطنا ومبدائنا."
الكتلة التاريخية والرغبة بالعمل بها ادعاء العديد من القوائم السياسية قبل الانتخابات، وبعدها، خاصة في مرحلة تشكيل التحالفات، ولكن كما يشير الاكاديمي والباحث في مجال علم النفس د. فارس كمال نظمي "أن علينا ان نميز بين موضوعة "الكتلة التاريخية" كأطروحة فكرية وعمل سياسي."
يجب أن نُفكر هل سائرون هي كتلة تارخية، أم كتلة انتخابية. نظمي يشير "الى أننا نعاني من خلل فكري سياسي، فهذه حالة تفكير سلفي سواء من قبل الجماعات الدينية او المدنية وقد تم التعامل مع سائرون على أنها كتلة تاريخية ، وهذا أمر إشكالي كتبت عنه مقالاً منذ تأسيس سائرون وتساءلت ان كانت هي كتلة تاريخية ام انتخابية، وجواب هذا مع تقدم الوقت يعتمد على سائرون نفسها."
يجب أن لا ننسى الأسباب التاريخية والموضوعية التي تعاني منها سائرون ، الاولى تعود لموضوعة الخبرة والوقت، أما الاخيرة فسببها خصائص الوضع العراقي الراهن، يذكر نظمي " هل سائرون تمتلك وعياَ وظيفياً بذاتها، وهل هي ذات مشروع تاريخي قادرة على تجاوز التناقضات الايديولوجية؟ إن هذه الكتلة تحتاج الى وقت وتجربة لإثبات منهاجها وواقعها ومن الخطأ أن نطلق أحكاماً مسبقة على هذه التجربة فبالنهاية هذا الوطن بحاجة إلى بصيص أمل نعمل في سبيله."
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
لم يعجبني
0
أحببته
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0





