رئيس مؤسسة المدى: نتابع جهود إرساء أفضل الأسس الواعدة بين الصين والعراق

عين نيوز

 0
رئيس مؤسسة المدى: نتابع جهود إرساء أفضل الأسس الواعدة بين الصين والعراق
بدون وصف


السفير الصيني يثمن دور فخري كريم فـي توطيد  العلاقات بين البلدين

 بغداد / متابعة المدى

قال سفير الصين في بغداد تشن ويتشينغ وهو ينهي مهام عمله في العراق بأنه سيغادر العراق ، لكن ذاكرته لن تغادر العراق. ووصف في رسالة وجهها لرئيس مؤسسة المدى للإعلام والثقافة والفنون فخري كريم من أن السنوات التي أمضاها في العراق كانت ممتعة بمعرفة الحضارة العراقية العريقة وبكرم الضيافة وحفاوة الترحيب من قبل الشعب العراقي الصديق.

وأكد ويتشينغ إنه " على مدى السنوات الثلاث الماضية أشعر كالمشاهد بالفرح والسرور للشعب العراقي بعد تحقيق النصر لحرب مكافحة الارهاب وتطلعه الى استشراف المستقبل المشرق. كما أحس كالمشارك بالثمار الوافرة خلال السنوات الستين من إقامة العلاقات الدبلوماسية الصينية العراقية وبالأمل لخلق ستة عقود مقبلة أكثر جمالاً. أنا سأغادر العراق ولكن ذاكرتي لن تغادره" . وأضاف " أتمنى لعلاقات الصداقة الخلود الى الأبد). وأشار الى أنه في السنوات الثلاث المنصرمة لمس حماستكم وحرارتكم لتوثيق الصداقة الصينية العراقية وتأييدكم القوي لي ولزملائي، فتحدوني ثقة راسخة بأنكم ستواصلون الاهتمام بالعلاقات الودية بين البلدين وتدعمون عملاً خلفي . وكان رئيس مؤسسة المدى قد لبى دعوة كريمة من السفير الصيني لدى العراق السيد واي تشن، في تموز من العام الماضي تزامنت مع الذكرى الستين لإقامة العلاقات العراقية الصينية حيث قدم آنذاك رئيس المؤسسة التهاني مقرونةً بالاعتزاز للسيد السفير ولطاقمه والشعب الصيني العظيم بمناسبة هذه الذكرى، والأثر الإيجابي الهام الذي مثّلته العلاقات بين الدولتين من دور وتأثير ومغزىً سياسي في الساحة الدولية، وبشكل خاص في تعزيز العلاقات العربية الصينية.
وتناول اللقاء إضاءة الأوضاع الراهنة في البلاد، وما تواجهه من أزمة متفاقمة وتحدياتٍ جديّة، تتطلب العمل في كل الاتجاهات من قبل الحكومة والقيادات العراقية، للخروج منها، عبر إيجاد حلولٍ برنامجية عملية عاجلة، سياسية وخدماتية ملحّة، تستجيب وتجسّد تطلعات الحركة الجماهيرية المطلبية السلمية، وتلبّي مطالبها المشروعة، من ماء وكهرباء وفرص عمل متكافئة واستقرار سياسي، بالإضافة الى الجهود المبذولة لاحتواء الأزمة بالاستجابة للمطالب المشروعة للمواطنين المطالبين بتأمين الخدمات الضروريّة،. كما جرى تبادل الرأي حول الحوارات الجارية للخروج من الأزمة وتشكيل الحكومة العراقيّة. وأكد الجانبان ضرورة تعزيز العلاقات بين البلدين والشعبين لما يستجيب لمصالحهما العليا..كما أبدى رئيس المؤسّسة تثمينه لتجربة الصين في البناء الاقتصادي المتطوّر وفي محاربة الفساد، وفي انفتاحها على تعاون مثمر مستدام مع العراق وثبات نهجها السياسي في الموقف من القضايا المتعلقة بتنمية واستقرار العراق والسعي إلى عقد شراكة ستراتيجيّة معه.. ولم يكن هذا اللقاء الأول بين رئيس مؤسسة المدى والسفير الصيني ، حيث كان السفير الصيني قد زار رئيس مؤسسة المدى عام 2017 في أول نشاط له لتوطيد العلاقة مع النخب العراقية ، حيث أكد السفير خلال اللقاء عزم الصين على تقديم كل الدعم والمعونة للعراق من أجل التعافي في القضاء على تنظيم داعش الإرهابي. وأشار إلى مشاريع مستقبلية كبيرة للصين تخص العراق ومنطقة الشرق الأوسط ومنها إعادة إحياء طريق الحرير لتنشيط التعاون مع هذه البلدان وفي طليعتها العراق. وحضر اللقاء عدد من أعضاء السفارة الصينية . وفي رده على الرسالة الأخيرة التي وجهها له السفير الصيني بعث السيد فخري كريم رئيس مؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون برسالة أكد إن ما جمعهما هو هدف واحد مشترك لمواصلة تعزيز العلاقات العراقية الصينية، خاصة وقد اشتركنا في تدشين ذكرى ستة عقود على العلاقات الدبلوماسية الظافرة بين شعبينا وبلدينا .
وأضاف كريم في رسالته الجوابية : إنها مناسبة لتأكيد سعادتي بالنهوض المبهر الذي يتحقق في الصين والمستقبل الواعد الذي يبشر به المسار النهضوي لبلادكم ، ليس للشعب الصيني فحسب ، بل لما سيعكسه من تفاؤل بتجديد العالم وصياغة التوازن في العلاقات الدولية لصالح معالجة المخاطر التي تتهدد البشرية، نتيجة التغيرات البيئية ، والتلوث، والتوترات والتلويح بالحرب ومواصلة مضاعفة الترسانة النووية، وازدياد التفاوت بين المجتمعات والدول، وفي داخلها، حيث تتسع الهوة بين طبقاتها وشرائحها الاجتماعية.
ولا يسعني هنا إلا الإشارة باعتزاز عميق إلى ما تشكله التجربة الصينية في البناء الاقتصادي والاجتماعي والنتائج المذهلة المتحققة لتضع الصين في مقدمة صانعي الحضارة الإنسانية في زمن الطفرات المتلاحقة في الثورة التكنولوجية والمعلوماتية واكتشاف المجهول في اكواننا الممتدة في كل اتجاه.
ومن بين ما تؤكده تجربتكم بالنسبة للشعوب والأمم المثقلة بالتمييز والإفقار والظلم الاجتماعي ، إن نظاماً يتبنى التعددية الاقتصادية، دون أن يتخلى عن خياره الاشتراكي في التطور هو كفيل بتحقيق العدالة الاجتماعية، والارتقاء بالممارسة الديمقراطية المترافقة معاً لتنتهي لا محالة إلى نبذ أي سياسة تتناقض معها وتنال من صدقيتها .
لقد تشرفت بالتعرف بكم والاطلاع على جهودكم في تعزيز التعاون المجدي بين بلدينا، والأثر الايجابي الذي ستخلفونه بين الأوساط السياسية بعد عودتكم إلى بلدكم المزدهر الفخور بذاته .وتأكد أيها الصديق إننا سنتابع كل جهد لإرساء أفضل الأسس الواعدة بين الصين والعراق .
وعرف عن السفير الصيني في العراق تشن ويتشينغ اهتمامه بالنشاطات الثقافية واعتزازه بالحضارة العراقية وكان قد زار شارع المتنبي صباح أمس الثلاثاء وتجول بداية زيارته في مبنى القشلة وتجول في حدائقها واطلع على معالمها كساعة القشلة وتمثال الفنان سليم البصري وبعض القاعات مطلعاً على المعارض الفنية بعدها توجه الى مقهى الشابندر حيث اطلع على مجموعة الصور الفوتوغرافية فيه واستمع الى شرح مفصل عن تاريخ المقهى وتأسيسه من قبل صاحبها محمد الخشالي، وخلال تجواله الذي رافقته فيه المدى كان يبدو سعيداً بزيارته لواحد من أهم المعالم الثقافية والحضارية في العراق
ويرتط العراق مع الصين بعلاقات سياسية وتجارية متينة حين أعلنت الصين ، إن العراق يعد ثالث أكبر شريك تجاري بالدول العربية، مبينة أن الصين تشتري كميات كبيرة النفط العراقي. وقال السفير تشن ويتشينغ قبل مغادرته العراق لانتهاء مهام عمله إن "العراق يعتبر أكبر شريك تجاري بالمنطقة لسنوات طويلة"، وأضاف ويتشينغ أن "الصين تشتري كميات من النفط العراقي تتجاوز 36 مليون طن والصين تصدر منتجاتها للعراق كالسيارات والاتصالات والأجهزة الكهربائية".
وتتمتع العلاقات بين العراق والصين بآفاق مشرقة، وكلاهما لديه الرغبة الحقيقية بتعزيز التعاون. العراق لديه رغبة واستعداد للتعاون البناء، والصين مستعدة أيضاً ولديها إمكانيات هائلة بكافة المجالات، وهذه الإمكانيات تسعى للمنفعة المشتركة، والدخول في مشروعات تعاونية ثنائية المنفعة، أو حتى متعددة الأطراف، على أساس الاحترام المتبادل والتشاور والتنسيق.
الشعب الصيني شعب ودود مسالم محب لكل الشعوب، وبسبب خلفيته الحضارية العريقة، هو شعب بطبعه يكِن الحب والتقدير للشعوب صاحبة الحضارات العريقة القديمة، ومن ضمنها الشعب العراقي. فأغلب الصينيين لديهم اطلاع ومعرفة حول حضارة وادي الرافدين، وكثير منهم معجب بها ويرى أوجه تشابه كثيرة بين حضارتي العراق والصين.
في الوقت الحالي، تتشعب أوجه العلاقات بين البلدين، وتشمل مجالات عدة، ربما من أهمها، مجال النفط والطاقة بشكل عام، فالصين، وبفضل تقدمها ونموها الاقتصادي المتسارع، تحتاج إلى البترول كثيراً، وهي ثاني أكبر دولة مستهلكة للنفط في العالم، وتعتمد بشكل كبير على الشرق الأوسط كمصدر لهذه الطاقة، وبالطبع لا يخفى على الجميع أهمية العراق كأحد أهم مصادر النفط في العالم، لذا يعمل الطرفان على زيادة المشروعات والاستثمارات في هذا المجال وغيرها من أجل مصلحة البلدين.
ومن هذا المنطلق، قدمت الحكومة العراقية العديد من التسهيلات والميزات للجانب الصيني، لتشجيعه على زيادة مشروعات الاستثمار في مجال الطاقة والنفط في العراق.
وخلال السنوات العشر الماضية، شهدت العلاقات الاقتصادية بين البلدين قفزة نوعية وتطوراً ونمواً مزدهراً، حيث دخلت الصين السوق العراقية بقوة، وأخذت البضائع الصينية تنتشر في الأسواق العراقية وحظيت بسمعة طيبة بفضل جودتها وملاءمتها للقدرة المالية لأغلب العراقيين. وهذا الأمر شجع العديد من التجار العراقيين للتوجه للسوق الصينية بدلاً من اعتمادهم السابق على سوقي تركيا وكوريا الجنوبية وغيرها من الأسواق. والزائر لمدينة إيوو الصينية يلحظ هذا الأمر ويلمسه، حين يرى العديد من المحلات العربية والعراقية تحديداً، والعديد من العوائل العراقية المستقرة في تلك المدينة التجارية الأشهر لدى العرب.

ما هو رد فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
لم يعجبني لم يعجبني 0
أحببته أحببته 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0