حمزاتوف رسول لحب الوطن .. في نادي المدى للقراءة أربيل

عين نيوز

 0
حمزاتوف رسول لحب الوطن .. في نادي المدى للقراءة أربيل
بدون وصف


اربيل / شيار شيخو

في زمن يصعب فيه الحصول على وطن يستحق الحب أشعل فينا الحديث عن عشق رسول حمزاتوف لبلاده داغستان الشعور من جديد بالانتماء والحب الى أوطاننا, هذه الأحاسيس التي التمسناها في وجوه ضيوف نادي المدى للقراءة بعد الأمسية الاستثنائية التي قدمها النادي حول رسول حمزاتوف بعنوان ( رسو ل حمزاتوف , قراءة في كتابه داغستان بلدي مع مقتطفات شعرية باللغتين العربية والكوردية ) يوم السبت \2\2\2019 استضاف فيها النادي د. بسام مرعي للحديث عن حمزاتوف على نحو مختلف ومنوع بحضور عدد مميز من المثقفين الكورد والعرب والأجانب بالاضافة الى أعضاء النادي , الجدير بالذكر كما وضح مدير الجلسة شيار شيخو أن الدكتور بسام هو كوردي سوري من مدينة ديريك ( المالكية ) شمال شرقي سوريا, صيدلاني خريج كازخستان له اهتمامات أدبية منوعة ولاسيما في الأدب الروسي وهو ما دفعه الى القيام بأول ترجمة شعرية لبعض قصائد حمزاتوف من الروسية الى الكوردية بحسب اطلاعنا حيث أضاف الدكتور قائلاً عن هذه الترجمة أنه بدأ في التفكير بها منذ سنة 2005 من خلال إعجابه بأشعار حمزاتوف الشديدة التأثير رغم بساطة كلماتها علاوة على احساس الدكتور بمدى قرب شخصية حمزاتوف وعادات وتقاليد بلاده داغستان من الشخصية الكوردية وعادات المجتمع الكوردي لاسيما تلك المتعلقة بالمجتمع الريفي الجبلي وحكاياته المتقاربة جداً مع الريف الداغستاني الى درجة تشعر بها عند قراءة اي وصف لحمزاتوف عن قريته تسادا وكأنه يتحدث عن إحدى القرى الكوردية بحسب وصف الدكتور بسام وبالاضافة الى اداركه بعدم وجود أية ترجمة كوردية لأعمال حمزاتوف هذه الأمور كانت كفيلة لتدفع د. بسام الى فكرة القيام بترجمة بعض من أشعاره الى اللغة الكوردية ( اللهجة الكورمانجية ) وضمن هذه الامسية قام الضيف بقراءة أجزاء من هذه الترجمة على مسامع الحضور الذ أبدى اعجابا ملحوظا بما قرأ من شعر من خلال التفاعل والتعليقات الايجابية حوله, هذا بالنسبة الى الفقرة الثانية التي قدمت في الأمسية أما الفقرة الأولى في الأمسية الخاصة حول حمزاتوف كانت حول استعراض قراءة مقتضبة لأشهر كتاب اصدره حمزاتوف بعنوان ( داغستان بلدي ) الذي اعتمده النادي أيضا ككتاب مقرر حمل الرقم 85 من الكتب التي ناقشاها النادي , وهو من ترجمة كل من ( عبد المعين الملوحي ويوسف حلاق ) عن دار نينوى , أعرب د. بسام عن اعجابه بهذه الترجمة كما أنه أشار أيضاً الى أن أفضل ترجمة عربية لقصائد حمزاتوف تعتبر للمترجم ( ابراهيم استنبولي) الأمر الذي دفع فيما بعد الى قراءة حمزاتوف باللغة الروسية التي نقلت إليها معظم أعماله , في بداية هذا القسم من الأمسية بدا مدير الجلسة شيار بتقديم نبذة بسيطة للتعريف عن شخصية رسول حمزاتوف ابن الشاعر الداغستاني الكبير حمزة تسادا وهو من مواليد ( 1923 ووفاة 2003 ) أغلب أعماله الأدبية كانت في مجال الشعر وجاءت معظمها في حب داغستان والتغني بها في كل المحافل والمناسبات الثقافية الى درجة يسحبك فيه الفضول على نحو لاشعوري للبحث عن أسم داغستان على الخارطة العالمية ومعرفة عادات وتقاليد شعب هذا البلد الذي كان جزءاً من الاتحاد السوفيتي الى حين تفكك الاتحاد سنة 1991 لكنها بقيت تابعة لروسيا الاتحادية , هو بلد ساحر الجمال كما يصوره لنا حمزاتوف في كتابه داغستان بلدي الذي يتحدث فيه وعلى نحو مخالف لعادات الكتابة الأدبية عن أبرز عادات وجماليات هذا البلد الذي لا يتجاوز عدد سكانه الثلاثة ملايين نسمة يعمل معظمهم في تربية المواشي والأراضي الزراعية وحب الوطن ، كما أشار الدكتور بسام الذي أوضح اننا بمجرد البدء بقراءة بضع صفحات من هذا الكتاب سرعان ما نشعر بحيرة معرفية أدبية من خلال التماس طريقة مختلفة في وضع الكتاب ككل من حيث الأسلوب والنوع والموضوع , هذه الطريقة في الكتابة غير المعتادة تحير الكتاب والقراء معاً في محاولة تسمية أو إقرار نوع الجنس الأدبي لهذا العمل حيث قال بعضهم إنها سيرة أو يوميات فيما ذهب البعض الآخر الى القول بأنها رواية أما الدكتور بسام كان له رأياً مختلفاً أيضاً عندما قال بان هذا الكتاب يتجاوز كل التصنيفات الأدبية بإمكاننا القول بانه دستور شعبي لداغستان كونه رسم فيها كل ملامح داغستان الثقافية والسياسية والاجتماعية فيها بطريقته الخاصة الناجمة عن عشق منفرد لبلاده , هذا الكتاب الذي وضعه في 550 صفحة انقسم الى قسمين , عرض في القسم الأول منه كيفية تفكيره في نوعية هذا الكتاب وأسباب كتباته و الأسلوب المتبع من خلال حديثه عن حكايات والده وتجاربه بالاضافة الى حكايات العم أبي طالب وبعض الحِكم التي استنبطها هو بنفسه من تجاربه في الحياة التي يجعل منها نبعاً عذباً ينبع من أعالي جبال داغستان ويمر في كل بيت الى أن يصب بجمالية وانسيايبة في بحر قزوين , فهو يتحدث عن الأرض والجبال والانسان والأغنية ويربط ما بينها من علاقات روحية وثقافية وبيولوجية بحس مرهف عبر أسلوب بسيط قريب من القلب لا يخلو من الشاعرية في الكثير من أجزاء الكتاب بالاضافة الى نثره للكثير من المواعظ القيمة التي ينسجها حمزاتوف تارة من بنات أفكاره وتارة أخرى من قيم وشيم وحكايات شعب داغستان في بداية كل فقرة , فهو يقول في حديثه عن الإنسان مما كتب على شاهدة قبر ( لم يكن حكيماً , لا ولم يكن شجاعاً , لكن انحن له فقد كان إنساناً ) كما ويقول في بداية قسم اخر ( عندما تستيقظ من نومك فلا تقفز من سريرك كأم أحد عضك , فكر قبل كل شيء بما حلمت به في نومك ) بوقع هذه المقولات وبعد إتاحة الفرصة أمام بعض المداخلات القيمة من قبل الحضور حول الكتاب اختتمت المناقشة من قبل مدير النادي باربيل شيار شيخو بتحية تقدير لجهود الدكتور والمباركة له باسم النادي لقرب طباعة الترجمة الكوردية لقصائد حمزاتوف وتحية محبة وشكر لمن حضر وتفاعل مع الأمسية التي خرج فيها الحضور محملين بالكثير من الحب والشعور بلذة انتماء مشتركة للروح الانسانية الجميلة التي المهنا بها بعد الحديث عن حمزاتوف رسول بلاد الحب داغستان .

ما هو رد فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
لم يعجبني لم يعجبني 0
أحببته أحببته 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0