جلسة حوارية ... العراق دولة دينية أم مدنية

عين نيوز

 0
جلسة حوارية ... العراق دولة دينية أم مدنية
بدون وصف


زيد أوس / أربيل

ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لمعرض أربيل الدولي للكتاب عقدت جلسة نقاشية بعنوان (العراق دولة مدنية أم دينية ) قدّمها د. سعد سلوم بمشاركة رئيس إقليم كردستان السابق عدنان المفتي ، ود. حسين الهندواي، ود. فارس كمال نظمي. سلوم بين إن هذه الإشكالية سوف تبقى لفترة غير قصيرة لعدم وضوح معالم الدولة الرئيسة والفوضى التي تعم إدارتها فضلاً عن الصراعات والتخندقات المتعددة التي أضاعت فرصة أن تبرز معالم حقيقة لشكل ونوع الدولة ونظام الحكم.

رئيس إقليم كردستان السابق عدنان المفتى بيّن في حديثه: منذ ٢٠٠٣ كنا نأمل ان نبني دولة حديثة مدنية قائمة على احترام حقوق الانسان وصيانة كرامته وتوفير الخدمات. مستدركا: لكن بعد السنوات التي مرّت لا نستطيع أن نقول إننا نعيش في دولة إذا تحدثنا على اقليم كوردستان فهي أقرب الى دولة مدنية من ما هو عليه في بقية المناطق .
وأضاف المفتي: في الواقع نحن تراجعنا ، المجتمع العراقي كان أقرب الى المدنية في العهد الملكي لكن الخلافات المذهبية تطوّرت الى صراع طائفي وصراعات دولية جرت على أرض العراق. موضحاً: كان العراق مسرحاً للحروب عندما كانت الجيوش العثمانية تجتاح الأراضي العراقية كانت السمات الطائفية واضحة
ثم بعد ذلك عندما تنجح في اجتياح الأراضي العراقية تنتقم لما حصل مع الدولة العثمانية.
وأشار المفتي: العراق ليس الدولة الوحيدة التي تعاني من هذه أزمة الصراعات المذهبية والطائفية والتي انتقلت الى دول أخرى لذلك نحن نناضل من أجل الدولة المدنية وهذا يحتاج الى عمل كبير. لافتاً: الطبقة السياسة في العراق هي المسؤولة بالدرجة الأساس عن هذه الأزمة المتفاقمة والمستمرة وخلقت الطبقة السياسة ثقافة مشوهة تستند الى الصراعات والطائفية. مؤكداً: فالعراق ليس دولة مدنية ولا دينية
ولا يسمح للعراق بالتحول الى دولة دينية بسيب التنوع الذي فيه ما يبشرنا بالخير هو الحراك المجتمعي الذي يشارك فيه اساتذة واكادميون ومثقفون .
وأوضح المفتي: إن هذا الحراك قد يضع أسس الدولة المدنية وليس العلمانية لكن واقع الشرق الأوسط هو الذي اجبرنا لاختيار هذا المصطلح وأنا اعتقد أنه لا فرق كبير بين العلمانية والمدنية . متابعاً: أوروبا مرّت بما نمر به نحن من سيطرة الكنيسة لكن بعد ذلك النخب السياسة بدأت بحراك لبناء دولة علمانية وهذا نتيجة لفصل الدين عن الدولة وهذا الكلام ليس ضد الدين. موضحاً: الدين من أجل النصيحة بين الانسان وربه وليس من أجل فرضه على المجتمع فلو فرضنا أن الدين يحكم فأي دين سيكون الإسلام ام المسيحية واذا ذكرنا القومية فهناك العديد من القوميات
فتتمنى أن نرى العراق يخطو خطوات بالتوسع بالحراك الثقافي لبناء دولة عراقية مدنية .
فيما بين د. حسين الهنداوي ان المجتمع العراقي أغلبه يطمح الى دولة مدنية ديمقراطية والجميع يطمح لهذا الاتجاه واعتقد إنه يمكن تحقيق هذا الشي بما نمتلكه من إمكانيات . مضيفاً: أنا لاأعرف ان كنا الآن دولة دينية أم مدنية ؟ أعرف إننا دولة شطّار . مبيناً: الجهات المسيطرة من القوة السياسية تتعامل كمشايخ يتحدثون بالنزاهة والإعلام لكن في الواقع هناك رئيس ميليشيا وتملك تلفزيونين وتسعى للأرباح .
وذكر الهنداوي: الدولة المدنية تحتاج الى أسس وهذه قدمها الدستور وسميت بدولة مؤسسات في الواقع لا يوجد في العراق دولة مؤسسات حرية الكلمة محددوة في إطار محدد كفلكلور الانتخابات لدينا من أجمل الانتخابات الشكلية لكن النتيجة الحقيقية تحددها الاحزاب. موضحا: قانون الانتخابات قانون غير عادل على الاطلاق
القوة السياسية تضع قانوناً ملغوم ومنقوص لأنها تريد مثل هذا القانون لا يتحدّث عن المال السياسي لكن الكل يتصرف بالمال السياسي . متابعاً: إن تحدثنا عن الإعلام نعلم ان الكل يمتلك مؤسسات إعلامية ضخمة جداً اعتقد نحن نطمح الى دولة مدنية لكن شروط هذه الدولة غير متوفرة حالياً نحتاج أيضاً الى تغيير كامل في نظام التعليم لتأسيس دولة مدنية.
أما د. فارس كمال نظمي فقد أشار الى أن هناك إشكال مفاهيمي واضح في هذه المسألة ،مفهوم الدولة المدنية نادر الاستخدام في الأدبيات السياسية خاصة الاكاديمية
دوماً هناك حديث عن الدولة الوطنية الديمقراطية القومية دولة الأم . مضيفا: "الاخوان المسلمين" ايضاً اشاروا الى دولة مدنية لمواجهة نظام عبدالناصر اذا كان المقصود بالمدنية هو فصل الدين عن الدولة فهي علمانية ولا تفصل الدين عن المجتمع . متابعاً: وإذا كان المقصود تجميع كل الجماعات السياسية ضمن مشروع سياسي ذو جذور ثقافية واقتصادية إذاً هي دولة مدنية .
واضاف نظمي:اعتقد إن المدنية مصطلع مسوماتي فقط وعلى المستوى الفكري يبقى ليس مفيد جداً، موضحا: الدستور العراقي يشير ان الإسلام هو الدين الرسمي وان العراق جزء من العالم الاسلامي وهذا مدخل واضح لمحاولة أسلمة الدولة والمجتمع . منوهاً: الى تكرر كلمة المكونات سبع في الدستور ولم يذكر ولا مرة كلمة الهوية الوطنية ولا المواطنة ما يدل على أن الدستور يقول إن هناك نية واضحة لأسلمة البلاد .
وأوضح نظمي: شاهدنا من ٢٠٠٣ أسلمة واضحة الى الفضاء الاجتماعي وأسلمة كل أشكال الحياة من الملبس والمأكل وانتهاء باحتلال الفضاء العام عن طريق المفاهيم الدينية والرايات وانتهاك حقوق المرأة واعتبارها ملحقاً بالرجل وهناك أمثلة كثيرة على أسلمة المجتمع . مضيفاً: إذا كنا بدولة مدنية أو دينية هناك هيمنة واضحة لمفهوم التديّن العراق يشهد صراع بين هيمنة إسلاموية في طور التراجع وهيمنة وطنية العملية لن تنتهي ربما هناك مفاجأت وانتقالات.

ما هو رد فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
لم يعجبني لم يعجبني 0
أحببته أحببته 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0