تناقضات مضحكة

عين نيوز

 0
تناقضات مضحكة
بدون وصف


 يعقوب يوسف جبر يحكى أن بائع برتقال كان يبيع البرتقال الحامض  فسألته إمرأة عجوز  هل برتقالك حامض أم حلو ؟ فظن البائع أن العجوز لا تأكل البرتقال الحامض فرد عليها : لا يا سيدتي أنه حلو كم يلزمك، فأجابت العجوز : لا أريد فأنا أرغب أن أشتري البرتقال الحامض لزوجة إبني الحامل وهي تشتهي أكل الحامض، فخاب سعي البائع وكذبه  فخسر الصفقة، لأنه كذب لكنه لم يتعلم الدرس . من مفارقات القائمين على إدارة شؤون دولتنا أنهم يمعنون في الكذب حتى بلغوا في مستوى كذبهم حداً مضحكاً ، معنى ذلك أن ملوكنا تجردوا من المسؤولية تماماً ، ولم يعد بمقدورهم التراجع عن الكذب ، فهم ماضون في كذبهم دون حياء وخجل ، ومن أبرز الاكاذيب الكذبة التي رددها ومايزال يرددها نوري المالكي كذبة الاغلبية السياسية ، كأنه لم يتعلم الدرس جيداً ، ولم يفقه بعد عواقب  الكذب السياسي ، فالكذب الذي أدمن عليه المالكي أثناء توليه الحكومة لمرتين قد قاد البلد إلى الأسوأ وكلف ومايزال يكلف البلد أبهظ الأثمان  ، والمفارقة الكبرى أن المالكي مايزال يتمسك بهذا النهج ، فهو يعد العدة لمشروع الأغلبية السياسية ، ويبدو أن غرض المالكي من  هذا المشروع هو الوصول إلى سلطة رئاسة الوزراء مرة أخرى ، لأنه لم يشبع بعد من السلطة ولذتها ومكاسبها على حساب شعب أضنته مكابدة معاناته ، ودفع الأثمان الباهظة شباباً ضحايا ودماء بريئة وفقراً وعوزاً لا مثيل له ، والمشكلة الأكبر أن هنالك عبيداً للمالكي يصفقون له من المنتفعين من حزبه ، فهؤلاء لا شأن لهم بالحرية فحتى لو أمطرت السماء حرية فإنهم سيحملون المظلات لاتقاء المطر ، إذن يبدو أن المالكي واثق جداً من فوز شخصه في الانتخابات الكارتونية الهزيلة القادمة ، وكيف لا يثق  وثمة من يصفق له ويمجده ويعلي شأنه حتى لو كان مخطئاً وكاذباً ، معنى ذلك أن المالكي مصاب بازدواج الشخصية  وبحسب علماء النفس فإن ازدواج الشخصية هو مرض هستيري ناشئ عن اضطراب الشخصية ، وعلى مثال المالكي يمتاز عدد من السياسيين بالاضطراب  النفسي  ، في كل سلوكياتهم في تصريحاتهم في تقرير مصير هذا البلد حتى بتنا نصبح ونمسي على سلسلة من الأكاذيب ، من منا ينسى عباس البياتي الذي شبه نفسه بأنه أحد أصحاب الكساء الخمسة ( النبي وآل بيته ) فكم هو مغفل ! وكم بلغ من الجرأة بسبب اضطراب شخصيته حتى كأنه نسي نفسه وقدره وحجمه ، ومن يدري قد يبادر يوماً ما لكي يشبه نفسه بأنه نبي جديد ومصلح مثالي ، وأنه يملك الحل السحري لمعاناة الشعب الضائع ، هكذا تبدو صورة مجتمع دولتنا المنفصل عن مجتمعنا ، فلا توجد رابطة وثيقة بين المجتمعين ، فمجتمع دولتنا يضم سياسيي الخضراء والوزارات ممن هيمنوا على قرارات الدولة ، أما مجتمعنا الجماهيري فلا رأي له حتى لو تظاهر بالاحتجاج السياسي ، فالدولة ماتزال تصم أذنيها عن سماع أنين مواطنيها ، ولا تعبأ بهم ، ولا تزال دولتنا مخمورة تعاقر كأس الكذب ، ولا يزال السياسيون يختلسون مال الدولة ويستولون عليه باسم الحقوق السياسية ، فلا أحد منهم تألم وتوجع يوماً لمعاناة فقير مفتقر يعتاش على النفايات ولم يهتز ضمير أحد منهم لإمرأة أرملة جار عليها الزمن بسبب فقدها زوجها في الحرب أو في أعمال العنف ، ووووووو وغيرها من القصص المأساوية التي تطول ولا تقصر حكاياتها ، إنه الكذب السياسي الذي أدمن على تعاطيه السياسيون ، حتى نجد أن يافطات الحملة الانتخابية مزدانة بالوعود الكاذبة فالكل يتظاهر بأنه سيكون "غودو" المنقذ ، حتى حارت الأذهان وتبلبلت العقول ، فالمواطن حائر لمن يعطي صوته ! لأنه أصيب بوعكة صحية نفسية كأثر للكذب السياسي ، إذن لا مناص من القدر السياسي القادم  ، فالبعض من السياسيين القادمين القدماء والجدد  سيظلون ينفخون في بوق الكذب لخداع الجماهير دون وخزة ضمير .

ما هو رد فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
لم يعجبني لم يعجبني 0
أحببته أحببته 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0