بغداد تتخلص من الجدران الكونكريتية بعد 15 عاماً من تحويلها إلى مدينة خرسانية

عين نيوز

 0
بغداد تتخلص من الجدران الكونكريتية  بعد 15 عاماً من تحويلها إلى مدينة خرسانية
بدون وصف


 ترجمة / حامد أحمد

نقيب شرطة ، غسان غني ، كان يشرف على فريق عمل يضم رافعات وشاحنات حمل طويلة لرفع جدران كونكريتة بارتفاع 12 قدماً رصفت في شوارع بغداد الرئيسة وبين أحيائها السكنية منذ الغزو الاميركي للعراق عام 2003 كحماية من التفجيرات الانتحارية.
بعد رفع أحد الالواح الكونكريتية الضخمة المعروفة باسم ، تي وول T-Wall ، من أحد شوارع بغداد برزت خلف الجداد صف من اشجار نخيل خضراء كانت مخفية خلف الجدران عند زازية مبنى حكومي .
قال النقيب غني " حان الوقت الآن للقيام بهذا العمل ورفع الجدران وذلك لنتمكن في النهاية من رؤية بغداد القديمة مرة أخرى ."
منذ أواخر العام الماضي تمّ ازالة اكثر من 12 ألف جدار كونكرينتي ، تي وول ، ونقلها الى مكان متروك داخل مطار في بغداد ، وهو مكان مؤقت لحين رصفها خلف ضواحي مدينة بغداد .
إنه مؤشر آخر على نفض مدينة بغداد لآثار 15 عاماً من تفجيرات وسفك دماء حلت بها تكللت العام الماضي بتدمير خلافة تنظيم داعش المزعومة في العراق .
رغم كل ذلك ما تزال بغداد تعاني الإهمال من جوانب كثيرة ، الازدحامات المرورية عبء يومي يواجه أهالي بغداد البالغ عددهم 9 ملايين نسمة ، الطرق ماتزال متضررة وغير مرممة منذ أيام الغزو الاميركي ، ساعات قطع الكهرباء الطويلة حولت أيام الصيف المحرقة الى احتجاجات مميتة . استنادا لاحصائيات البنك الدولي فان غالبية الناس تواقين للحصول على فرص عمل مع مايقارب من ربع نفوس العراقيين الذين هم بسن العمل يعانون البطالة .
تلك المشاكل نفسها طالت جميع العراقيين ، العام الماضي ولدت احتجاجات عنيفة في محافظة البصرة أزالت أي أمل بدورة ثانية لرئيس الوزراء السابق في حينها حيدر العبادي لفشله بتقديم أي إصلاحات سياسية واقتصادية مطلوبة لتغيير الواقع .
خليفته ، رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ، لم يتقدم بأي شيء أفضل من سلفه لحد الآن . بعد ثمانية أشهر من إجراء الانتخابات ما يزال لحد الآن يعمل على إكمال حكومته .
عبد الرحمن الجبوري ، معلق سياسي يقول " ليس هناك شيء بامكان رئيس الوزراء الجديد فعله سوى رفع حواجز كونكريتية . إنه رجل الحواجز الكونكريتية . إنه لأمر سيئ أن يوصف رفع كتل كونكريتية على إنه انجاز ."
قائد عمليات بغداد الفريق الركن جليل الربيعي قال إن عام 2018 لم يشهد تفجير سيارات مفخخة . الامر كان على النقيض خلال السنوات الماضية عندما نفذ مسلحو داعش واتباعهم مئات الهجمات وغالباً ما كان يحدث أكثر من تفجير في اليوم نفسه .
مايكل نايتس ، الخبير بالشأن العراقي من معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى ، الذي يجمع معلومات من مصادر أميركية وعراقية عن العنف في البلاد ، يقول إن نسب الحوادث الاخرى مثل اطلاقات نار وسرقة وهجمات بعبوات صغيرة ورمانات يدوية قد انخفضت بنسب 40% مقارنة بالعام 2017 . مؤكداً إنه مع إلغاء حظر تجوال منتصف الليل عام 2015 عادت حياة الليل الى سابق عهدها في بغداد حيث مقاهي الشوارع ومسارح العروض الكوميدية والاسواق المركزية مكتضة بالناس .
يقول ، الربيعي ، قائد عمليات بغداد إنه بالاضافة الى رفع الجدران الكونكريتية فان السلطات خففت أيضاً من اجراءات أمنية أخرى التي تهدف الى تحسين انسيابية حركة سيارات بغداد المزدحمة حيث هناك أكثر من 1.8 مليون سيارة مسجلة في بغداد ، مشيراً الى انه خلال السنة الماضية تمّ رفع 35 نقطة تفتيش في بغداد .
رغم هذه التطورات يواجه العراق الآن تحدياً كبيراً يتمثل بمشاريع إعادة إعمار مناطق ومدن طالها الدمار عبر أربعة سنوات قتال مع داعش . تقدر الحكومة أن تصل تكاليف إعادة الإعمار أكثر من 88 مليار دولار .
من جانب آخر يقول خبراء وسياسيون بان ميزانية عام 2019 الذي يبلع معدل الانفاق الكلي لها أكثر من 110 مليار دولار قد افردت نسبة 75% منها جانبا كنفقات تشغيلية مع تخصيص نسب ضئيلة نسبيا لعمليات إعادة الاعمار في المناطق المتضررة .
قطاع الكهرباء ، مشكلة البلد طويلة الأمد ، سيحصل على نسبة 8% من الميزانية . وزير الكهرباء ، لؤي الخطيب ، قال إن الحكومة ستكون بحاجة لإعادة تأهيل محطات تنتج ما معدله 15 ألف ميغا واط ، رغم أن المعدل الاقصى للطلب يصل الى 22 ألف ميغاواط . مشيراً الى أن نهب تنظيم داعش لخطوط الكهرباء قد قلل من الطاقة الانتاجية بحدود 4500 ميغاواط .
عن صحيفة لوس انجلس تايمز الاميركية

ما هو رد فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
لم يعجبني لم يعجبني 0
أحببته أحببته 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0