بارزاني في أول زيارة بعد الاستفتاء: هناك فرصة جديدة تعطينا الأمل لحلّ المشاكل
عين نيوز

بغداد/ محمد صباح
من الحنانة الواقعة في مدينة النجف، حيث مقر إقامة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، اختتم رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني أول زيارة له بعد الاستفتاء بدأت في بغداد بلقاء رئيس الحكومة الاتحادية وقيادات القوى السياسية المتنفذة في العاصمة الاتحادية.
خلال يومين، التقى رئيس إقليم كردستان السابق 10 قيادات سياسية ومسؤولين، في زيارة ينظر على أنها خطوة جديدة في تحسن العلاقات بين أربيل وبغداد، بعدما شهدت تدهوراً في أعقاب استفتاء تقرير المصير الذي أجراه الإقليم العام الماضي.
وأكدت قيادات في الحزب الديمقراطي الكردستاني رافقت زعيم الحزب في جولته الاخيرة، أن الزيارة بعثت بـ"رسائل اطمئنان" الى الشارع العراقي والأطراف السياسية، كما أكدوا أن الزيارة لم تتضمن أي اتفاقات أو اشتراطات مسبقة.
ووصل بارزاني إلى بغداد الخميس الماضي، يرافقه مستشار مجلس أمن الإقليم مسرور بارزاني.
وحلّ بارزاني، في اليوم الأول من زيارته، ضيفاً على رئيس تحالف الفتح هادي العامري، ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، والمرشح لحقيبة الداخلية (مستشار الأمن الوطني السابق) فالح الفياض.
وأكد بارزاني، أن زيارته إلى بغداد "جاءت لدعم الفرصة الجديدة التي أتيحت لنا في العراق". وتحدث في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع هادي العامري عن أهداف زيارته إلى العاصمة قائلاً: "زيارتي إلى بغداد جاءت لتوجيه رسالة إلى الداخل والخارج بأننا مستعدون لدعم الفرصة الجديدة التي أتيحت لنا في العراق ودعم دولة رئيس الوزراء الأخ السيد عادل عبدالمهدي".
وأضاف: "كانت فرصة جيدة أن نلتقي مع السيد هادي العامري". وأكد أن الهدف هو البحث عن أفضل السبل لتعزيز الثقة وإقامة علاقة متينة وتصحيح الأخطاء السابقة.
من جانبه، قال العامري إن "العراق فيه مشاكل عديدة، وأملنا أنه كما تعاونّا سابقاً في محاربة الإرهاب ونجحنا حيث قاتل الجيش العراقي والبيشمركة والشرطة والحشد جنباً إلى جنب في معارك عديدة، أن تستمر هذه الروح الإيجابية". وجاءت زيارة بارزاني الى بغداد في وقت يدور فيه جدل حول قانون الموازنة المالية لعام 2019. واعترض النواب الكرد على المسودة الحالية وطالبوا بإعادة حصة الإقليم السابقة البالغة 17 بالمئة بدلاً من 12 بالمئة التي أقرت في الموازنة الاتحادية السابقة.
وقال نائب رئيس الوزراء وزير المالية الاتحادي فؤاد حسين إن "زيارة الرئيس بارزاني الى بغداد مهمة، لأنها تتصل بالتشكيلة الحكومية الجديدة والعلاقات بين أربيل وبغداد".
وتكتسب الزيارة أهميتها مع تصاعد الخلاف بين القوى السياسية بشأن أسماء مرشحي ثماني وزارات لا تزال بلا وزير.
وقال بارزاني خلال اجتماع عقده مع رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي في بغداد: إن "علاقتنا قديمة وتوطدت في ظروف صعبة". وأضاف: "كان لرئيس الوزراء الدور الكبير في بناء العراق الجديد بالرغم من المشاكل الصعبة التي واجهتنا ". وشدد بارزاني قائلا: "نؤكد دعمنا الكامل له وسنتواصل كثيراً معاً خلال الأيام المقبلة في تعزيز العلاقات الثنائية".
من جانبه قال رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي إنه "تشرفنا اليوم بزيارة الأستاذ مسعود بارزاني وهو غني عن التعريف ومناضل قديم، ولقد عرفته جبال كردستان وهو من قادة التحول الديمقراطي في العراق وإسقاط الديكتاتورية".وأكد عبدالمهدي أن "نضاله كان من أجل الشعبين العراقي والكردي، وهو مهندس كبير لبناء العلاقات ليس فقط في العراق إنما في المنطقة والعالم ونحن نستقبل زعيماً كبيراً".وبشأن الزيارة، قال القيادي في الحزب الديمقراطي شوان محمد طه لـ(المدى) أمس إن زيارة بارزاني جاءت "لتهدئة الاوضاع بين الاطراف السياسية وإنهاء التوتر بين جميع القوى المؤثرة في الساحة العراقية".
وبيّن طه أن زعيم الحزب الديمقراطي أكد خلال جولاته على "تصحيح المسار السياسي، ودعم البرلمان في القيام بعمله، وان تركز الحكومة الاتحادية على تقديم الخدمات".
ونفى القيادي في الحزب أن تكون اللقاءات قد تضمنت عقد اتفاقيات مع أي طرف أو فرض شروط من قبل زعيم الحزب. وأشار إلى أن بارزاني شدد على أنّ "تصحيح المسار السياسي قبل أي اتفاقية".
بدوره أكد وزير الإعمار والإسكان في الحكومة الاتحادية بنكين ريكاني، الذي رافق وفد مسعود بارزاني في زيارته الى بغداد، أن القوى السياسية العراقية طالبت بارزاني بإطلاق مبادرة لحل الأزمة العراقية برمّتها.
وقال ريكاني إن "القوى السياسية العراقية دعت الرئيس بارزاني الى أن يبادر بافتتاح مكتب له في بغداد، ليس لحل المشاكل بين أربيل وبغداد فقط، بل لحل الأزمة العراقية برمتها، سواء كانت مشاكل سياسية أو اقتصادية أو غيرها".
وأضاف، "إن بارزاني لم يرد حتى الآن على هذه المبادرة، وطالب بإعطائه فرصة للتفكير في الأمر".
وتحدث بارزاني في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع رئيس تحالف الإصلاح والإعمار عمار الحكيم، وقال انه "متفائل وأرى أن هناك فرصة جديدة ووضع جديد، وهذا يعطينا القوة والأمل لكي نسير ونتعاون معاً لإيجاد الحلول لجميع المشاكل ".
من جانبه، قال الحكيم، إن "الإخوة في الحزب الديمقراطي الكردستاني يمثلون شريكاً أساسياً وموثوقاً ضمن الشراكات الوطنية والتحالفات بين القوى السياسية، فنحن حريصون على بناء الثقة الكاملة وتوحيد الرؤى لخدمة هذا الوطن، بالإضافة الى الاستفادة من تجارب الماضي".
إلى ذلك وصف زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الجمعة، زيارة بارزاني، بـ"المهمة والتاريخية".
وأفاد بارزاني في بيان بأنه "لاقى استقبالاً حافلاً من قبل السيد مقتدى الصدر، رئيس التيار الصدري".
وأضاف أنه في بداية الاجتماع الذي رافق فيه مسرور بارزاني مستشار مجلس أمن إقليم كردستان، وآزاد برواري عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي، الرئيس بارزاني أعرب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عن سعادته بزيارة الرئيس بارزاني واصفاً إياها بـ"الزيارة المهمة والتاريخية".
ونقل البيان عن الصدر قوله إن "الزيارة هي مبعث سعادة لجميع الأطراف السياسية العراقية، وإنها بداية مهمة وتوجه جديد وإيجابي للعملية السياسية في العراق ومنع تكرار الأخطاء وبناء حكومة جديدة".
وأضاف البيان إن "الجانبين أكدا خلال الاجتماع أن هناك فرصة جديدة متاحة أمام العلاقات بين أربيل وبغداد و ضرورة العمل على بناء الثقة ومعالجة الخلافات و(إيجاد) شراكة حقيقية".
كما شدد المجتمعون على "استمرار العلاقات وتعميق الثقة ودعم الحكومة العراقية الجديدة".
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
لم يعجبني
0
أحببته
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0





