المجاملات أفشلت مؤتمر الكفاءات ولا عزاء للرياضة
عين نيوز

متابعة/ ممتاز توماس
منذ زمن طويل وأنا أتساءل في سرّي هل نجحت وزارة الشباب والرياضة على مرّ حقب وزرائها في استقطاب نخبة من الرياضيين للعمل في مواقع قيادية أم فنية أم إدارية للاستفادة من خبراتهم؟ صراحة لم أجد جواباً شافياً حتى كتب الزميل إياد الصالحي يوم الثامن عشر من آذار الحالي ( الرياضيون المغتربون رموز سرية للألعاب المعطّلة ) بفكر نيّر وطرح موضوعي يصبُّ في خدمة رياضتنا العراقية، كون الصالحي دائم البحث والتقصّي عن تشخيص الخلل والعِلل في رياضتنا ويرفع الوصايا والنصح والأفكار والرؤى لأهل الشأن لكنه يُصدَم مثلنا بالواقع المرير والزمن الذي لا يريد أن يتغيّر!
إنّ كل ذلك حدث ويحدث بسبب غياب الدولة وانشغالها بهمومها وصراعاتها، وبذلك فقد القانون وأهينت الكرامة وساد الظلم وتنصّل الكثير من رموزنا وأبطال الرياضة في بلادنا عن القيم والمبادئ التي كانت رأس مالهم وفخرهم في زمن الرياضة الحقيقية، ولعبت المحاصصة والسياسة دوراً في تغيير المعايير والمقاييس، واحتدمت الصراعات والتحديات للحصول على الكرسي عفواً الكراسي والمناصب والمزايا، لأن بعض مسؤولينا في المنظومة الرياضية كباراً وصغاراً انقلب الى سوبرمان! فهو يستطيع إنجاز أي شيء يطلب منه في خدمة وتحطيم رياضتنا التي ما زالت تتراجع وتتساقط!
إن مشكلة مؤسساتنا الرياضية أنها تبذل الجهود في محاولات ينقصها التنظيم والدراسة والتحليل لإنجاز شيء كبير يخدم رياضتنا وسمعتها مثل استضافة المؤتمرات والندوات الرياضية ودعوة الخبرات والكفاءات في الخارج للمشاركة والمساهمة الفعّالة والمفيدة فيها، لكن أقولها مع الأسف بأن أغلبها تكون ناقصة وغير منظّمة ومدروسة وتوقيتاتها غير مناسبة للبعض، وربما تكون إقامتها لأغراض سياسية بحتة كما حدث في المؤتمر الأول عام2009 وهنا سأكشف اول مرة ما جرى وقتها ليطلع الرأي العام، فقد تلقيت مكالمة من عصام الديوان وكيل وزارة الشباب وأبلغني بأهداف المؤتمر ودعاني وقتها مع فلاح حسن وثامر يوسف ومناضل داود وآخرين، وبعد حديث طويل معه أناط بي مهمة إرسال أسماء كل الكفاءات الرياضية المميزة في أميركا وكندا. وفعلاً قمت بجهد كبير وجمعت اسماء أكثر من 30 شخصية أكاديمية وإدارية ورموز رياضية وأرسلتها الى الديوان، والقائمة طويلة لا مجال لذكر الاسماء ومستعد لأن أرسلها لمن يطلبها. اتصلت بي الدكتورة عاصفة موسى مديرة إعلام وزراة الشباب آنذاك وطلبت مني تبليغ الرياضيين في أميركا وكندا بحسب القائمة التي أرسلتها لي، فقلت لها سأتكفل بالأمر، وعندما طالعت الاسماء لَم تكن نفس الاسماء وتغيّرت أسماء نصف قائمتي المرسلة الى الديوان، عندها قررت عدم الحضور للمؤتمر، وشرحت ذلك للجميع وأولهم الديوان نفسه.
حاولت فعل كل شيء من أجل تسهيل الأمر على الوزارة بحيث يكون مؤتمراً مثالياً ينتج ثماره، لكن لم يحدث ذلك، وفشل المؤتمر وصُرفت المبالغ وهدرت دون أن تستفيد الدولة من أي مساهمة فعّالة من الحضور، لأنه كانت هناك ضغوط وراء عقد المؤتمر!
أتمنى أن يطّلِع مسؤولونا في المنظومة الرياضية على مثل هكذا تجمعات ومؤتمرات تحتاج للتنظيم والتخطيط لها وإعطاء المجال للمدعوين للمساهمة بفكرة ودراسة ورؤية وخطط للنهوض برياضتنا، وتشكيل لجان لاستضافة كوادرنا وكفاءاتنا الرياضية والعلمية والأكاديمية والإدارية، ووضع برنامج ومنهاج عمل لمثل هذا المؤتمر لكي نخرج بأفكار ومشاريع للنهوض برياضتنا، ويجب ان تكون هناك معايير للاختيار بعيداً عن المجاملات وغيرها.
أتمنى مراعاة توقيت المؤتمر وظروف المدعوين وارتباطاتهم، ومنحهم الوقت والفرصة لتنظيم أمورهم وما سيقدمونه من خدمات ودراسات علمية لإصلاح رياضتنا، كل ذلك لا يتم إلا بتقسيم وتنسيق العمل مع الكفاءات الموجودة بالخارج لأطول فترة ،لأنها تعرف من هُم الكفاءات والرموز الرياضية التي تستطيع تقديم خدماتها للوطن وخاصة المتواجدين في أميركا وكندا وأستراليا وأوروبا وآسيا والخليج، وهم معروفون للجميع.
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
لم يعجبني
0
أحببته
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0





