الكتل تُجري تغييرات على مرشّحي الكابينة الحكوميّة وتصطدم بالدفاع والداخليّة
عين نيوز

بغداد / محمد صباح
تواصل القوى السياسية مباحثاتها للاتفاق على شخصيات لـ 8 حقائب وزارية متبقية في حكومة عادل عبد المهدي، لكنها لم تتوصل الى اتفاق لجميع الوزارات.
وحتى الآن تحاول الكتل اختيار مرشحي وزارتي الدفاع والداخلية، فيما أعادت فتح ملف وزير العدل بحسب نواب تحدثوا لـ(المدى).
ويقول النائب عن تحالف البناء حامد الموسوي في تصريح لـ(المدى) إن"القوى السياسية تمكنت من حسم أسماء مرشحي خمس وزارات"، مضيفا إن"المفاوضات الجارية بين الأطراف السياسية تدور حول تسمية مرشّحي الداخلية والدفاع والعدل".
وكانت معلومات قد حصلت عليها (المدى) تشير الى التوصل الى تفاهمات أولية بين تحالفي الإصلاح والبناء قبل أكثر من أسبوعين حسمت أسماء مرشحي 6 وزارات شاغرة في حكومة عادل عبد المهدي.
ويتحدث الموسوي عن التغييرات التي حصلت في الوزارات الثماني أثناء المفاوضات بين القوى السياسية قائلا إن"المكون المسيحي حصل على وزارة الهجرة والمهجرين مقابل تخليه عن حقيبة العدل للمكون الكردي"، واصفا هذه التغييرات بـ"البسيطة".
ويبين النائب عن كتلة بدر أن"المفاوضات الجارية بين الكتل السياسية أفضت إلى استبعاد مرشحة وزارة العدل من دائرة المنافسة واستبدالها بمرشحة أخرى إلى حقيبة الهجرة والمهجرين من المكون المسيحي بالإضافة إلى تغيير مرشح وزارة الثقافة".
ويعتقد أن"يقدم رئيس مجلس الوزراء مرشحي الوزارات الثماني إلى مجلس النواب في الجلسة المقبلة للتصويت عليهم"، مؤكدا أن"تقديم الوزارات الثماني دفعة واحدة يعتمد على مفاوضات الساعات القليلة المقبلة".
ويوضح أن"الكتل السياسية دفعت بمرشح جديد إلى وزارة التعليم العالي مع قصي السهيل، مع الإبقاء على مرشح وزارة التخطيط إياد السامرائي والتريبة صبا الطائي"، مؤكدا"منح المرأة حقيبتين في الحكومة الجديدة".
وأعلن رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي الأسبوع الماضي، أن الأيام المقبلة ستشهد الانتهاء من تسمية الوزراء الـ8 لتسنم مناصبهم في الوزارات المتبقية من اجل استكمال تطبيق البرنامج الحكومي المحكوم بالتوقيتات الزمنية.
ويشير النائب عن محافظة كربلاء إلى أن"زيارة مسعود بارزاني خلفت تفاهمات بين البناء والإصلاح على تمرير ما تبقى من الوزارات"، كاشفا أن"رئيس الحكومة سيعطي مساحة للنواب في الاختيار بالنسبة لمرشحي الدفاع والداخلية من أجل تجاوز عقدة الخلافات الدائرة بين الكتل السياسية على المرشحين لهذه المناصب".
ووصل رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني الخميس إلى العاصمة بغداد وأجرى سلسلة من الاجتماعات ركزت على حل كل القضايا الخلافية بين الإقليم والمركز وكذلك ملف استكمال تشكيل الحكومة.
مقابل ذلك، كان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قد خاطب رئيس تحالف البناء هادي العامري عبر حسابه الشخصي في تويتر وطالبه بالتدخل شخصياً لإنهاء عملية بيع المناصب والصفقات الضخمة التي تحاك بين بعض أفراد الفتح والبناء من سياسيي السُنة.
وأشعلت هذه التغريدة التي أطلقها الصدر مساء الإثنين الماضي الرأي العام ومواقع التواصل الاجتماعي التي سخرت من القائمين على العملية السياسية والرشى التي وصلت إلى الكثير من المناصب والمواقع الحكومية.
ويبين النائب عن تحالف البناء حامد الموسوي أن"هذه التغريدة خلقت فجوة بين تحالف الإصلاح والكتل السنية ستغير موازين القوى"، موضحا أن"الفترة الحالية أفرزت وجود محور جديد مكون من البناء وجزء من القوى السنية الموجودة في الإصلاح والكرد باتجاه دعم عادل عبد المهدي في تمرير الوزارات المتبقية في الحكومة".
ويلفت إلى ان"مشكلة الاتفاق على مرشح وزارة الدفاع تتمثل في توزيع القوى السنية بين تحالفي الإصلاح والبناء التي لم تتوافق على مرشح لشغل المنصب"، مضيفا أن"القوى الشيعية أيضا لم تتفق على مرشح لحقيبة وزارة الداخلية".
وبموجب الاتفاق الذي جرى بين القوى السياسية قبل أكثر من شهرين تقريبا لتشكيل الحكومة حصل تحالف الإصلاح على حقيبة الدفاع والبناء على وزارة الداخلية.
وأبلغ رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الكتل السياسية برسالة واضحة بانه يرفض تقسيط الوزارات المتبقية على شكل مراحل، مطالبا بالاتفاق على المرشحين بين الأطراف السياسية وتقديمهم بدفعة واحدة.
أما بشان الاتفاق على مرشح حقيبة العدل يبين الموسوي أن"القوى الكردستانية غير متفقة على مرشح وزارة العدل"، منوها أن"الحزب الديمقراطي الكردستاني يجري مفاوضات مع حزبي الاتحاد الوطني والتغيير بشأن المرشح".
ويرجح أن"يتم الاتفاق على مرشحي الدفاع والداخلية والعدل خلال الساعات القليلة المقبلة بين الكتل السياسية من اجل الدفع بمرشحي الوزارات الثماني دفعة واحدة إلى مجلس النواب".
بدوره يستبعد تحالف سائرون المدعوم من قبل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر التصويت على ما تبقى من الوزارات الشاغرة خلال الجلسات المقبلة عازيا سبب ذلك إلى عدم توصل الكتل السياسية إلى اتفاقات كاملة بشأن المرشحين.
ويقول النائب عن التحالف عباس عليوي في تصريح لـ(المدى) ان"الحقائب الوزارية بصورة عامة ممكن التفاهم عليها مع الكتل السياسية بشأن مرشحيها باستثناء حقبتي الدفاع والداخلية اللتين يجري الضغط على رئيس مجلس الوزراء بتقديم شخصيات معينة ومحددة لا تخضع للمعايير أو الضوابط التي وضعت لاختيار الوزراء".
ويعتبر النائب عن محافظة بغداد أن"مرشحي الدفاع والداخلية هما حجر عثرة أمام استكمال الوزارات الثماني في حكومة عادل عبد المهدي"، مشددا على ان"تحالف سائرون يطالب بخضوع المرشحين إلى معايير وضوابط المجرب لا يجرب من خلال طرح وجوه جديدة للمواقع والمناصب".
وأخفق فريقا الإصلاح والبناء في التوصل الى اتفاق بشأن المرشحين لوزارتي الدفاع والداخلية مما قد يضطر رئيس الحكومة عادل عبد المهدي إلى تجزئة مرشحي الوزارات الثماني المتبقية على مرحلتين للتصويت عليهم.
ويضيف النائب عن التحالف عباس عليوي:"لو كان هناك اتفاق بين القوى السياسية على عدد من الوزارات لعرضت داخل مجلس النواب للتصويت على مرشحيها".
ويتابع أن"ما نريده هو تقديم مرشحين من المستقلين والمهنيين إلى الحقائب الوزارية الشاغرة في حكومة عبد المهدي"، متوقعا"تمرير مرشحي ست وزارات داخل مجلس النواب باستثناء مرشحي الداخلية والدفاع".
وكانت الاعتراضات النيابية التي حصلت في جلسة التصويت على الكابينة الحكومية وراء تأجيل منح الثقة لثماني وزارات، منها وزارة الدفاع والداخلية والثقافة والتخطيط والعدل والهجرة والمهجرين والثقافة والتعليم العالي.
وكان رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي قد التقى رئيس البرلمان محمد الحلبوسي مساء يوم الجمعة الماضي وبحثا ملفات عديدة منها يخص ملف الوزارات الشاغرة، جرى التأكيد على أهمية اختيار شخصيات مهنية وكفوءة، بما يدعم جهود تطبيق البرنامج الوزاري وتلبية تطلعات المواطنين.
بدوره، يكشف النائب عن تحالف بيارق الخير محمد الخالدي قائلا ان"المؤشرات الأولية تشير إلى وجود اتفاقات بين بعض القوى السياسية على تمرير ست وزارات"، مؤكدا"إبقاء فالح الفياض مرشحا للداخلية".
ويوضح النائب الخالدي في حديثه مع (المدى) أن"زيارة رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني إلى بغداد (تمخضت) عن تشكيل اتفاق جديد بين كتلته وائتلاف دولة القانون والفتح مع باقي الأطراف لتمرير ما يقارب ست وزارات".
ويضيف أن"تحالف البناء انتهى وبات غير موجود في ظل هذا التحالف الجديد"، كاشفا عن"وجود خلاف بين الفتح وتحالف المحور المنضوي في تحالف البناء".
بالمقابل يرى النائب عن الفتح حنين قدو أن"كل الكتل والتحالفات سواء المنضوية في الإصلاح أو البناء لم تعد متمسكة مثلما كانت في السابق"، واصفا"لقاءات مكونات وكتل تحالف البناء في ما بينها في الوقت الحالي بالضعيفة جدا".
ويعلل قدو في تصريح لـ(المدى)"أسباب هذا التشظي في التحالفات إلى الصراعات على المصالح والمواقع السياسية والقيادية في الكابينة الوزارية"، موضحا أن"الاتفاق مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني قد يؤثر كثيرا على إكمال الكابينة الوزارية".
ويؤكد أن"هناك قوى سنية موجودة في التحالف الجديد"لكنه رفض ذكر أسماء هذه القوى، قائلا:"لا أمتلك المعلومات الدقيقة عن القوى التي بقيت مع الفتح".
في هذه الأثناء رفض مصدر من داخل القوى السنية تأكيد أو نفي الأنباء التي أشارت إلى وجود اتفاقات جديدة بين بارزاني والمالكي والعامري، مكتفيا بالقول إن"الأجواء باتت مهيأة لحسم جزء كبير من الوزارات الشاغرة".
ويوضح المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه لـ(المدى) ان"تحالف المحور لديه ثلاث وزارات في حكومة عادل عبد المهدي"، مبينا أن"القوى مازالت غير متفقة على اسم وزير الدفاع".
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
لم يعجبني
0
أحببته
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0





