العلاقات بين صراع الماضي وتوافق الحاضر - حسين نعمة الكرعاوي

عين نيوز

 0
العلاقات بين صراع الماضي وتوافق الحاضر - حسين نعمة الكرعاوي
بدون وصف

هل سيصحو العراق، من غيبوبة الصراع التي يعيشها، على اصعدته السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويمضي بوضع النقاط على الحروف، في حكومة الفين وثمانية عشر، ام أنَّ لتراكم السلبيات دورا كبيرا، في تعطيل البرنامج الحكومي طيلة السنوات السابقة، وانَّ السيناريو القادم، لا يختلف كثيرا عن السيناريوهات السابقة، بالشكل والمضمون.

كل الاراء تتجه الى أنَّ الاستقرارَ السياسي داخليا، هو العامل الاهم في رسم الاطر العامة للعلاقات الخارجية بنجاح، ولكنَ التركيزَ على هذا الامر، يذهب بنا الى طبيعة العلاقة السياسية، بين قادة الحكومة في الرئاسات الثلاث، لانَّ انسجامَهم سينعكس ايجابيا على الاطر، والعكس اذا ما تسيدت خلافاتهم المشهدَ فانَّ الامرَ سينعكس سلبيا كما حصلَ في الحكومات السابقة، وكان لعرقلة التصويت على القوانين وتنفيذ المشاريع، نصيبٌ من تلك الخلافات.

أنَّ الانسجامَ الموجود، بين رئاسة الجمهورية المتمثلة ببرهم صالح، ورئاسة الوزراء المتمثلة بعادل عبد المهدي، يوضح حجمَ التقارب الفكري والاجتماعي بين الشخصيتين، خصوصا وانهم رفقاء منذ سنواتٍ، وهذه العلاقة لم تكن وليدَةَ اللحظة، او مقتصرة على منصبي رئاسة الجمهورية والوزراء، الامر الذي يفرز لنا، أنَّ الرئاستين ستكون اكثرَ قربا، لتوحيد الجهود والوقوف على المشاكل، والخروج بحلولٍ ترتقي، بحجم التنسيق الموجود بين الطرفين، وبالتأكيد لنْ يكونَ هناك اي مجالٍ للخلافات بينهم، في نفس الوقت الذي نرى بريقَ الامل، يلوح في افق اللقاءات، والانفتاح الحاصل في زياراتهم، المحلية اولا والدولية ثانيا.

رئاسة البرلمان، لا تقل شأنا عن الرئاستين الذين تحدثنا عنهما، فشخصية الحلبوسي الشابة، ساندتْه لانْ يكونَ قريبا من عقلية الرئاسات البقية، بحكم ايمانهم بتمكين الشباب في المناصب القيادية اولا، وفسح المجال للطاقات في رسم السياسة الخارجية، التي توضحت في تحركاته الاخيرة، تجاهَ كلٍ من مصر وتركيا وباقي الدول العربية.

حكومة الفين وثمانية عشر، ستكون هي الابرز في المشهد العراقي، بحكم الخيارات الموجودة على ارض الواقع، قبل القراءات الموجودة من المراقبين لهذه المسيرة، وشكل الحكومة القادمة، سيكون هو الاقرب الى الشارع العراقي، بحكم التوافقات الموجودة بين الكتل السياسية اولا، والنضج الحاصل في اختيار الكابينة الوزارية، لرئيس الوزراء المكلف ثانيا.

ما هو رد فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
لم يعجبني لم يعجبني 0
أحببته أحببته 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0