الحوزة العلمية في النجف الأشرف تقيم المؤتمر السنوي الثاني لمعتمدي المرجعية في العراق
عين نيوز
أقامت الحوزة العلمية في النجف الأشرف المؤتمر السنوي الثاني لمعتمدي المرجعية الدينية في العراق, لطلبة العلوم الدينية, الخاص بالتبليغ الحوزوي لزيارة أربعينية الامام الحسين (عليه السلام), والذي انعقد في مسجد الخضراء في العتبة العلوية المقدسة.
وقال سماحة آية الله الشيخ باقر الأيرواني (حفظه الله) في كلمة له خلال افتتاح المؤتمر, أنّ" أتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) لهم ارتباط وثيق بالأئمة (عليهم السلام)، وهو ارتباط لم يضعف رغم شراسة العدو", مشيرا, ان"قوة تلك العلاقة ترجع إلى سببين رئيسين:الأول: الحوزة العلمية الشريفة بمعناها الشامل لجميع طلبتها، وعلى رأسهم المرجعية الدينية في جميع الأعصار, والثاني: المنبر الحسيني بمعناها الشامل للخطيب والشاعر والرادود".
واضاف, أنّ" عنصراً ثالثاً دخل ساحة الصراع حديثاً، ليُلقي بسبب آخر لقوة العلاقة بأهل البيت (عليهم السلام)، ألا وهو زيارة الأربعين المقدسة، التي هي من العظمة بحيث تُدرك ولا توصَف، الأمر الذي يشهده كلُ من شارك فيها، حيث يرى عناصر الإخلاص والتواضع والمحبة بادية على وجوه كل الخدمة فيها".
ودعا سماحته إلى ضرورة الحفاظ على هذه الزيارة المقدسة من أنْ تنالها يدُ التفرقة، أو أن يمزّق التعصبُ ثوبَها" مبينا, أنّ" الحوزة العلمية وطلبتها تتحمل مسؤولية عظيمة باحياء هذه المسيرة المليونية ، وان مهمة التبليغ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, من الأمور التي تستلزم من طلبة العلم عموماً بذل ما يمكنهم من جهد وطاقة، في سبيل إنجاح التبليغ في هذا الطريق.
من جهته، بيّن سماحة الأستاذ في الحوزة العلمية والقائم على التبليغ الحوزوي في هذه الزيارة السيد, أحمد الأشكوري, أنّ" إيصال صوت الحق هي مهمة الأنبياء، والتبليغ بهذا المعنى يحمل صبغة ربّانية بعيدة عن الشخصنة والأنانية، وأنّ ترك طلبة العلوم الدينية لهذه الوظيفة، يعني فتح الباب أمام الأميين والمهرجين للدخول إلى الساحة وملئها بالترّهات والجهالات, ولذلك فقد أخذ طلبة العلوم الدينية في النجف الأشرف على عاتقهم مهمة التبليغ في هذه الزيارة، كخطوة عملية جادّة للقيام بمهمتهم الملقاة عليهم.
وأشار سماحته إلى أنّ هذه الزيارة المقدسة، تتميز بالعديد من الميزات التي جعلت منها موسماً مهماً للتبليغ، أبرزها شعور المؤمن فيها بالحركة المفعمة بالروح المعنوية، ولغة الحوار السلمي الذي يعبر عن الضمير الإنساني فيها، وترجمتها العملية لمفاهيم الصبر والحرية والإيثار والوفاء والكرم والعفاف والسلام والإنسانية، وحضور المؤسسة التخصصية فيها، إنْ على مستوى حضور طلبة العلم (لتعليم الأحكام الشرعية والوعظ والإرشاد والتعايش على أرض الواقع مع الجمهور) وإنْ على مستوى حضور المؤسسة الفكرية والإعلامية التخصصية.
وختم سماحته كلمته بالإشارة إلى ضرورة بيان دور الحوزة العلمية والمرجعية الدينية في حفظ عقائد الناس من الانحراف، وإلى أنّ المرجعية هي صمام الأمان الفقهي والعقائدي لأتباع المذهب الحق، وبالتالي لا بد من الوقوف بقوة ضدّ أي حركة مشبوهة تحاول تشكيك الناس بهذا الثابت المذهبي.

ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
لم يعجبني
0
أحببته
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0





