الحكومة تفاجئ البرلمان بتقديمها طعناً بـ21 فقرة ضمن الموازنة
عين نيوز
فاجأت الحكومة مجلس النواب بتقديمها طعناً بـ 21 بنداً من بنود موازنة 2017، تتضمن المطالبة بالغاء 15 فقرة، واعادة صياغة فقرات اخرى.
وكان البرلمان نجح لاول مرة بتمرير الموازنة بالاجماع، نهاية العام الماضي، في وقتها المحددة قبيل انتهاء السنة المالية. وأشاعت سرعة تمرير الموازنة اجواء من التفاؤل لجهة تراجع الخلافات السياسية التي تتصاعد حول صياغة الموازنة.
وتهدّد الطعون بافراغ الموازنة من محتواها، لا سيما وانها تطال بنوداً مهمة اسهم ادراجها، ضمن الموازنة بتسريع عملية الاقرار، كمخصصات البترودولار، التي تطالب بها المحافظات الجنوبية، ومراجعة عقود جولات التراخيص النفطية.
كما طعنت الحكومة بالنسبة التي خُصصت للمحافظات الحدودية من ايرادات المنافذ، ومخصصات البيشمركة التي اقتطعت من موازنة الجيش.
كما طعنت الحكومة ببند ينص على ايقاف التعيينات في الرئاسات الثلاث، ونسبة استقطاعات الموظفين التي قلصها البرلمان الى 3.8 بدلا من 4.8.
وبدأت اللجنة المالية التشاور لغرض إعداد لائحة لمواجهة طعون الحكومة في غضون أقل من 15 يوما.
تغييرات بعلم العبادي
ويقول النائب محمد الحلبوسي، رئيس اللجنة المالية لـ(المدى)، ان "المحكمة الاتحادية أبلغت لجنتنا في تاريخ 9 من الشهر الجاري بوجود طعون مقدمة من قبل الحكومة بـ 15 بنداً من بنود قانون الموازنة الاتحادية لعام 2017".
وأضاف الحلبوسي ان "اللجنة المالية عقدت ثلاثة اجتماعات استضافت خلالها الدائرة القانونية في مجلس النواب لإعداد اللائحة الجوابية وإرسالها للقضاء بتاريخ 23/3
الجاري".
وأوضح رئيس اللجنة المالية ان "طعن الحكومة يطالب بإلغاء خمسة عشر مادة في قانون الموازنة مع تعديل لصياغة ستة بنود أخرى"، لافتا الى ان "كل الإضافات والتعديلات التي أجرها البرلمان كانت بموافقة اللجنة الوزارية ورئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي". وأقر مجلس النواب، مطلع كانون الأول الماضي، موازنة 2017 التي بلغت 100 ترليون دينار بعجز تقديري بلغ 21 ترليون دينار. وبُنيت الموازنة على اساس تصدير 3.75 مليون برميل يومياً بضمنها 250 ألفاً من إقليم كردستان، و300 ألف برميل من كركوك، وبسعر 42 دولاراً للبرميل.
وتابع النائب عن اتحاد القوى حديثه بالقول "هناك ثلاثة اجتماعات عقدتها اللجنة المالية النيابية مع رئيس مجلس الوزراء قبل عرض قانون الموازنة الاتحادية لعام 2017 للتصويت في مجلس النواب"، مبينا انه "خلال هذه اللقاءات اطلعنا العبادي على الإضافات التي نالت موافقته ولم يبدِ أي اعتراض أو ملاحظة بشأنها".
وكشفت اللجنة المالية، قبل أيام قليلة، عن تسلمها تبليغا من قبل المحكمة الاتحادية بالطعن الحكومي في 15 بنداً ضمن قانون الموازنة، بضمنها استقطاعات رواتب الموظفين، وقروض الفلاحين وتثبيت موظفي العقود.
بنود ترفضها الحكومة
وفيما يلي أبرز البنود التي طعنت الحكومة بقانونيتها :
1 / المادة (2 / 1) من قانون الموازنة، وتنص على إلزام وزارة المالية إصدار سندات خزينة لتسوية مستحقات المحافظات المنتجة للنفط والغاز الطبيعي لتسديد مخصصاتها من البتر ودولار البالغة خمسة دولارات.
2 / المادة (8/ خامسا) التي تتحدث عن تخصص نسبة من تخصيصات القوات البرية الاتحادية للجيش العراقي الى قوات البيشمركة.
3 / المادة (11 خامسا / ج ود) التي تنص على حذف الدرجات الشاغرة عن حركة الملاك ضمن التشكيلات الممولة مركزياً، وان يكون التعيين على الدرجات للقوى العاملة والمخصصة لوزارة الداخلية للمحافظات والمناطق المحررة من الإرهاب، ويسمح للمفصولين من المؤسسات الأمنية بسبب عدم التحاقهم بالخدمة جراء احتلال تلك المناطق بالتقديم اسوةً بباقي الراغبين بالتقديم وحسب الضوابط.
4 / المادة (12/ اولا) التي تلزم الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة بالتنسيق المسبق بينها وبين وزارة التخطيط والمحافظات عند اختيار المشاريع وتصدر كل وزارة او جهة غير مرتبطة بوزارة خطة توزيع المشاريع.
5 / المادة (14/ خامسا) على الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والمحافظات الالتزام بقرار مجلس الوزراء المرقم (347) لسنة 2015، والذي يتعلق بالمعالجات الخاصة بمشاريع الموازنة الاستثمارية المستمرة.
6/ المادة (18/ ج) إيقاف التعيينات في الرئاسات الثلاث (مجلس النواب، رئاسة الجهورية، الأمانة العامة لمجلس الوزراء ومكتب رئيس الوزراء) والجهات والدوائر التابعة لها. والفقرة (18/ د) التي تلزم وزارة المالية بنقل الدرجات الوظيفية والتخصيص المالي للراغبين من حملة الشهادات الجامعية في الأقل من منتسبي وزارة الداخلية الى الوزارات الأخرى، وتلتزم هيأة التقاعد الوطنية بدفع الاستحقاقات التقاعدية لكل من تم أحالته الى التقاعد دون الـ50 خمسين سنة من العمر من موظفي الشركات والمديريات العامة الممولة ذاتيا.
7 / المادة (24 /ج) تخصص نسبة 50% (خمسين من المئة) المتبقية الى الوحدات الإدارية التي قامت بجباية الرسوم لتنفيذ مشاريع خدمية.
8 / المادة (32 / خامسا/ و) تقوم وزارات الدولة والجهات غير المرتبطة بوزارة بتسديد ما عليها من التزامات خارجية في المنظمات العربية والدولية.
9 / المادة (35/ أ) تعفى من الرسوم المواد الأولية والمكونات المستوردة من قبل شركات القطاع العام الإنتاجية ومنتجات توليد الطاقة الكهربائية والميكانيكية من الطاقة الشمسية والرياح من كافة الرسوم.
10 / المادة (47) مناقلة كافة التخصيصات التشغيلية للنقابات والأندية والاتحادات والجمعيات الى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لإعداد برامج تأهيل اطفال المناطق المحررة والأرامل والأيتام.
11 / المادة (48) التي تلزم الحكومة الاتحادية ووزارة النفط بمراجعة عقود جولات التراخيص النفطية لتعديل بنود العقود.
12 / المادة (49) التي تفرض مناقلة مبلغ (10) عشرة مليارات دينار من تخصيصات وزارة الهجرة والمهجرين (فصل الرعاية الاجتماعية) الى وزارة المالية لتغطية الرسوم والفوائد للقروض العقارية من المصرف العقاري.
13 / المادة (56) التي تخصص نصف إيرادات المنافذ الحدودية إلى المحافظة الموجود بها تلك المنافذ وفق قانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم رقم (21) لسنة 2008 المعدل.
14 / المادة (75) تكون الفائدة المستقطعة من الفلاحين لصالح المصرف الزراعي للسنة الأولى وفق النسبة المتفق عليها بين الطرفين.
15 / المادة (59) على وزارة المالية مناقلة المبالغ من بعض الوزارات والجهات والدوائر والهيئات
المستقلة.
بنود تعاد صياغتها
وتضمن الطعن الثاني التوصية برفع عبارات عبارة الهجرة والمهجرين ووزارة الكهرباء من المادة (11 /ثالثا)، ورفع عبارة احتساب الخدمة العقدية لأغراض العلاوة والتقاعد من (11/ سادسا).
كما تضمن الطعن أيضا رفع عبارة "أعادة المتنسيبن للرئاسات الثلاث على دوائرهم الأصلية" من المادة (18 / هـ). ورفع عبارة "يعرض كل اصدار على مجلس النواب لغرض المصادقة عليه"، من المادة (26).
كما طالب الطعن برفع عبارة "المنتج المحلي" من المادة (26)، ورفع عبارة "العجز" عن المادة (33)، ورفع عبارة "الأجهزة والمستلزمات الطبية"، من المادة (53).
الحكومة توضح
وفي هذا السياق، يؤكد عبدالحسين العنبكي، المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء، ان "هذه الإضافات أخلّت في الجانب الاقتصادي على اعتبار أن الحكومة هي من ترسم السياسية المالية للبلاد". واضاف العنبكي، في تصريح لـ(المدى)، ان "هذه المواد التي تقدمت الحكومة بالطعن فيها تترتب عليها آثار مالية كبيرة تحتاج إلى موافقة الحكومة لأنها على معرفة بوضعها المالي".
وكان نواب عن المحافظات الجنوبية المنتجة للنفط، البصرة، وميسان، وذي قار، طالبوا رئيس الوزراء حيدر العبادي بالايفاء بوعوده التي قدمها بشأن عدم الطعن بمستحقات البترودولار قبل اقرار موازنة 2017.
نواب يرفضون
وقال النائب فالح الخزعلي، في مؤتمر صحفي مشترك مع نواب المحافظات الثلاث وحضرته (المدى) يوم الاثنين، إن "الحكومة طعنت بحقوق المحافظات المنتجة للنفط والمتضمنة إصدار سندات خزينة"، معتبرا أن "هذا الطعن ببنود الموازنة لايصبّ في مصلحة المواطن وهو طعن بحقوق
الشعب". الى ذلك، قال النائب جمال المحمداوي ان "بعض فقرات الموازنة العامة لعام 2017، التي طعنت فيها الحكومة امام المحكمة الاتحادية، تتعلق بمصالح فئة اجتماعية كبيرة من اهالي محافظة البصرة وهي تمثل استحقاقا طبيعيا لها. ودعا المحمداوي، في بيان تلقت (المدى) نسخة منه امس، مجلس الوزراء الى "عدم الطعن في الفقرات التي تمس شريحة الموظفين ومنها زيادة الاستقطاعات من رواتب الموظفين 4,8 بدلاً من 3,8 ".
وأضاف النائب عن البصرة ان "الغاء الفقرة الخاصة بتحويل حملة الشهادات من وزارة الداخلية الى الوزارات الاخرى، والغاء فقرة تثبيت اصحاب العقود في وزارة الكهرباء والوزارات الاخرى، وفقرة احتساب الشهادات للموظفين، وعدم احتساب الخدمة التعاقدية للموظفين المثبتين لإغراض العلاوة والترفيع والتقاعد غير مبرر ويضرّ بتلك الشرائح ". وكان 63 نائباً من أربع محافظات منتجة للنفط، قاطعوا التصويت على الموازنة، مطلع كانون الاول الماضي، لحين إرسال الحكومة موافقة على ما تم طرحه والتصويت عليه في البرلمان بتخصيص نسبة 5 دولارات.
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
لم يعجبني
0
أحببته
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0





