البرلمان يمضي في تعديل جديد لقانون يُمدِّد عمره
عين نيوز

بغداد/ محمد صباح
يعتزم مجلس النواب التصويت على التعديل الرابع لقانون انتخاباته في جلسة الخميس المقبل لتمديد عمله لغاية المصادقة على نتائج الانتخابات.
ويقول عضو اللجنة القانونية في المجلس زانا سعيد في تصريح لـ(المدى) إن "تخوف البعض من تأخير المصادقة على أسماء الفائزين في المحكمة الاتحادية هو ما دفع مجلس النواب إلى إجراء تعديل رابع على قانون انتخابات مجلس النواب واستمرار عمل المجلس لغاية المصادقة على الفائزين الجدد".
وأنهى المجلس أمس القراءة الثانية لمقترح قانون التعديل الرابع لقانون انتخابات مجلس النواب رقم 45 لسنة 2013 ويتكون من مادة واحدة تقضي بتمديد عمر مجلس النواب لغاية مصادقة المحكمة الاتحادية العليا على نتائج الانتخابات.
واستغل مجلس النواب تأييد المحكمة الاتحادية لمقترح التعديل الثالث لقانون الانتخابات الذي جمّد عمل مجلس مفوضية الانتخابات وكلّف مجلس القضاء الأعلى بانتداب قضاة لإدارة الملفّ الانتخابي وإعادة العدّ والفرز يدويّاً.
ويلفت سعيد إلى وجود "تخوّف من إلغاء نتائج الانتخابات والدعوة إلى انتخابات جديدة في حال أثبتت عمليات العد والفرز اليدوي وجود خروق وتلاعب وتزوير في نتائج الانتخابات"، مؤكداً أن "مجلس النواب فضل تمديد عمله لتلافي الفراغ الدستوري".
وكانت (المدى) قد كشفت في الثاني عشر من الشهر الجاري وجود حراك برلماني يقوده رؤساء بعض الكتل لتمديد عمل مجلس النواب عبر إلغاء نتائج الانتخابات ودمجها مع الانتخابات المحلية التي ستجرى في الـ22 من شهر كانون الأول المقبل.
وكان أعضاء هيئة رئاسة البرلمان الثلاثة وائتلاف دولة القانون قد اقترحوا في اجتماع الرئاسات الثلاث الأخير إلغاء نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة وإعادة إجرائها مع انتخابات مجالس المحافظات المقررة في كانون الأول المقبل.
هذه الاجراءات تعدّ تجاوزا على الدستور الذي نص في مادته السادسة والخمسين ((أولاً: بأن الدورة البرلمانية بأربع سنواتٍ تقويمية، تبدأ بأول جلسةٍ له وتنتهي بنهاية السنة الرابعة.
ثانياً:- يجري انتخاب مجلس النواب الجديد قبل خمسةٍ وأربعين يوماً من تاريخ انتهاء الدورة الانتخابية السابقة)).
ويؤكد النائب عن كتلة الجماعة الإسلامية أن "التمديد فيه مخالفة دستورية واضحة وله آثار سلبية على العملية الديمقراطية"، مؤكدا أن "البرلمان يتحجج بوجود ضرورة قصوى تتمثل بالمخاوف من انفراد الحكومة في حال عدم وجود برلمان يراقب عملها".
وكانت المحكمة الاتحادية قد أصدرت تفسيراً في 21/8/2018 بأن مدة الدورة التشريعية البالغة أربع سنوات تقويمية تبدأ بتاريخ انعقاد الجلسة الأولى حتى وإن كانت مفتوحة ويعتبر ذلك التاريخ هو بداية الفصل التشريعي الأول وتنتهي بعد مضي أربع سنوات تقويمية ،أي أن السنة هي التي تبلغ 365 يوماً.
ويلفت النائب عن محافظة أربيل إلى أن "هناك عملية تحشيد من قبل عدد كبير من أعضاء مجلس النواب الخاسرين وبعض الفائزين على الحضور إلى جلسة الخميس المقبل للتصويت على التعديل الرابع الذي يتضمن استمرار عمل مجلس النواب"، متوقعاً "تقديم طعون إلى المحكمة الاتحادية على تشريع هذا القانون".
وحول ذلك يقول إن "قرار المحكمة الاتحادية فيه عبارة: على مجلس النواب اتخاذ ما يلزم، التي اعتبرت كأنها إشارة ضمنية للبرلمان بأن يتخذ دوره في المرحلة القادمة"، مذكراً بأن إلغاء الانتخابات يتخذ من قبل الهيئة القضائية الانتخابية إذا ثبت وجود حالات تزوير كبيرة.
من جانبه، يبين النائب عن ائتلاف الدولة القانون فريد الإبراهيمي أن "اللجنة القانونية في مجلس النواب قامت بدراسة قرار المحكمة الاتحادية التي رفضت الطعون ضد التعديل الثالث لقانون الانتخابات، وتوصلت إلى فكرة تمديد عمل مجلس النواب".
ويضيف الإبراهيمي في تصريح لـ(المدى) انه "بسبب التخوف من الدخول في فراغ دستوري لجأ مجلس النواب إلى تمديد عمله لغاية المصادقة على نتائج الانتخابات من قبل المحكمة الاتحادية"، مبيناً أنه على وفق التعديل الجديد فإن "مجلس النواب سيستمر إلى الثلاثين من الشهر الجاري".
ويلفت إلى أن "هناك نية لأعضاء مجلس النواب لعقد جلسة يوم الجمعة المقبل في حال لم نتمكن من تحقيق النصاب القانوني في جلسة الخميس المقبل".
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
لم يعجبني
0
أحببته
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0





