اتحاد الأدباء والكتاب في العراق.. القطار مسرع على السكّة

عين نيوز

 0
اتحاد الأدباء والكتاب في العراق.. القطار مسرع على السكّة
بدون وصف


علاء المفرجي

بعد انتخاب المجلس المركزي والمكتب التنفيذي قال رئيس الاتحاد متحدثاً عن المشروع الذي سيتحرك نحوه الاتحاد بدورته الجديدة، حيث تحدّث رئيس اتحاد والادباء والكتاب في العراق ناجح المعموري كثيراً وأكد بأن كل ماذكره كان حلماً بالنسبة للاتحاد. وفعلاً كنا نتابع ونراقب عبر علاقتنا الأسبوعية مع أنشطة الاتحاد ،بأن المشروع الثقافي المختلف قد ابتدأت لحظته .وفعلاً كانت الفعاليات الثقافية جديدة ومثيرة للأهتمام بما انطوت عليه من تحولات جديدة،لعبت دوراً في انجاز لحظة ثقافية ومعرفية .وكنا نستمع لآراء في الوسط الثقافي حول لحظة ابتداء المعرفة الجديدة و التركيز على تنوعات الإبداع، لكن ذلك لم يعطل المشروع وحضرنا فعاليات شعرية ، ،مثلما استمعنا لتجارب في الشعر،ودخل الشعر في كل الأنشطة،في السرد،والثقافة الشعبية والجمال،وكانت الشفاهية أحد أهم الأحلام،وأثار هذا الأهتمام جدلاً واسعاً وعميقاً بين الأدباء والمثقفين حتى حانت لحظة "منبر العقل" الذي حاول من أجله الاتحاد كثيراً قبل دورته السابقة . وكان منبر العقل فعالية مثيرة جداً لأنها تستغرق يوماً بجلستين،وتتمركز حول عالم المعرفة ،والعلوم الإنسانية والاشتباك مع ثقافة العنف وعلاقة المثقف بالسلطة،والإرادة الوطنية ،والملاذ الثقافي.مما أدى تطور الى فعالياته وذهب أخيراً للأحتفاء بالأب أنستانس الكرملي ،ونعتقد بأن مثل هذه التجربة كان لها صدى واسعاً وعميقاً،وهزت أعماق السطح الثقافي لأن الذهاب نحو الكرملي البغدادي كأبرز مثقف مسيحي يبعث رسائل عديدة منها عمله من خلال أنشطته الثقافية من أجل ثقافة وطنية تنويرية ،حيث إنه غرس كثيراً من أشجار الحب والمواطنة والتآلف مع الديانات الأخرى.وأعتقد بأن هذه الفعالية هي الأولى في العراق التي ذهب إليها اتحاد الأدباء وحقق سبقا له،وتنطوي هذه الفعالية على حلم أو أحلام،فتح لها الاتحاد نوافذ الحياة الثقافية والمعرفية ،وللاحتفاء بواحد من أشهر علماء العربية ،وصاغ من خلال جهوده الثقافية والأدبية ،متشاركاً مع محيطه الأدبي والعربي.وبهذا الفعل المهم لمنبر العقل أيقظنا الكرملي .
ورسم اتحاد الأدباء بعضاً من مشروعه الذي ينطوي على دعوة واضحة وصريحة الى التشارك من أجل ثقافة عراقية بعيدة عن الانتماء الديني الضيق والتوجه نحو الجماعات كلها وتغذيتها بالروح العراقية والتعامل مع الهويات بوصفها مكوناً عراقياً سيساهم بإنقاذ الوطن من خلال إدراك حيوية التنوع والتباين بين القوميات والطوائف ،لأن هذا هو الجذر والأصل الحقيقي للعراق الأول الذي تشيّد على حقوق الكل.والى مزيد من الفعاليات.
نحن سعداء لأن قطارالاتحاد الثقافي ما زال سائراً على سكته .وما يفرحنا إنه يذهب بشهريار نحو الكلام.
ومن يراقب نشاط الاتحاد الثقافي والاجتماعي والمهني يدرك بأن الذي يخطط ليس واحداً وانما جماعةً،والتشاور معيار النجاح وحيازة عوامل التقدم،تأتيك عنه أخبار من كل المحافظات،يفتح نوعاً فريداً من العلاقات التي تتطلب وقتاً طويلاً وجهداً مضاعفاً،ليصل الى السماوة ،الأنبار،البصرة،ليزور مريضاً أو يواسي مفجوعاً. هذا ما لم يكن في السابق.
المثير في هذه الدورة الجدّة،وأعني بها الابتكار بغض النظر عن حجمه،لأننا نذهب مع الآلية التي تؤسس ،وله أيضاً ماليس لغيره ،له صحيفته التي سيكون لها أثرٌ وتمنح مايوفر للدرس الأنثروبولوجي /الثقافي،وأخبار النشاط بعد عقود من الزمان،عندما تتعطل في يوم ما ،لأنها لن تستمر ,,وما أعنيه واضحٌ ومكشوفٌ .
تحدثت كثيراً عن قطار سار على سكته وهذا أمر يجب أن يكون وعليّ أن أقوله،ربما لأن للقطار صلة كبرى معي ،منح ذاكرتي الساخنة حضوراً للأبد، ولأن صحيفة المدى ،أكثر الصحف ضيفاً حاضراً في كل أسبوع ولا بد من التذكير بالمؤتمر الذي انعقد في بغداد وللأمانة العامة لاتحاد الأدباء العرب وامتد معه مهرجان الجواهري وعاش الأدباء العرب أياماً عديدة ،سعيدة،تحدثوا لنا كما لم يكن أحدهم يعرف العقل الذي فكر وخطط كي يتمظهر المؤتمر عن الذي أثار دهشتهم وتعلم بعضهم منه،ليس عيباً أن يكون هذا العمل الثقافي اليومي درساً ينضج يوماً بعد آخر ولايكتمل.اسمحوا لي بما لم يعرفه اتحاد من قبل بإمكانات اتحاد أدباء العراق ،الواقف متباهياً لأنه نزع جلباب ما اعتاد عليه الاتحاد في الزمن السابق ، وهذا أمر مفرح وسعيد ،وهو عندما استمعنا له بعد مؤتمره السابق ضمن التعريف بالمشروع الجديد له ، وقال الرئيس بأنه حلمٌ من أحلام كثيرة ، لكنه صار حقيقة ومن حقهم علينا أن نبشر باستمرارها وهو مشروع دعم الأدباء الشباب لأن ما صدر منه عبر مسابقة مهمة ملفتة بنجاحها وحصادها لأثني عشر مبدعاً فازوا وطبعت أبداعاتهم وأعلنت وسط حفل بهي وكأنه عرس ،لأن العرس لدينا معيار تحقق أحلام العشاق.اسمحوا لي أن استكمل ،فقد صدر عن الاتحاد 35 ديواناً للشعر و26 مطبوعاً بالسرد وكتابان مترجمان مع 21 في الدراسات والنقد والمقالات،مع 25 مجلة ودوريّة من دوريات المكاتب مع إعادة طبع الأعداد الأوّلى لمجلة الاتحاد التي صدرت بعد مايس 1959.
ألم أقل لكم بأن القطار مسرع،لأنه تجاوز تعضيد منشوراته لتبني ما نسبته 40 % مما صدر مجاناً تكريماً لاسماء اشتغلت طويلاً وقدمت جهداً.
أخيراً اتصلت بأحد الأصدقاء وسألته هل للقطار محطة يقف ويأخذ استراحة ؟
قال :كلاّ
وماذا سيكون لاحقاً؟
هذا مالم نصرح به الآن،لأن الإنسان حالمٌ وإن كفّ عن ذلك سيتعطل،هذا ماقاله لينين.
لننتظر، وحتما سنصفق لأحلامهم، لأنها طموحاتنا.

ما هو رد فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
لم يعجبني لم يعجبني 0
أحببته أحببته 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0