سكان الأهوار يشكون شح الأسماك ويطالبون ببرامج عاجلة لإطلاق الأصبعيات

عين نيوز

 0
سكان الأهوار يشكون شح الأسماك ويطالبون ببرامج عاجلة لإطلاق الأصبعيات
بدون وصف


 ذي قار / حسين العامل

دعت جمعية الصيادين في مناطق أهوار الناصرية أمس الاربعاء وزارتي الزراعة والموارد المائية الى تبني برامج عاجلة لاطلاق إصبعيات الكارب والبني والكطان وتخصيص حصة مائية ثابتة لمناطق الأهوار كي لا تتكرر مأساة نفوق الثروة السمكية التي شهدتها مناطق الأهوار الصيف المنصرم ، مؤكدين نفوق أكثر من 90 بالمئة من الثروة السمكية في كل موسم جفاف تتعرض له مناطق الأهوار .

وقال رئيس جمعية الصيادين في هور السناف ناجي ارحيم ابو تلف السعيدي للمدى أن " أكثر من 90 بالمئة من الثروة السمكية في مناطق الأهوار تعرضت للهلاك إثر الجفاف الذي تعرضت له مناطق الأهوار الصيف المنصرم "، مشيراً الى أن " عودة المياه الى مناطق الاهوار مؤخراً تتطلب برامج عاجلة لاطلاق الأصبعيات لتعويض خسارة الأهوار من الاسماك ".
ودعا السعيدي وزارتي الزراعة والموارد المائية الى تبني برامج لحماية واكثار الثروة السمكية والحفاظ على التنوع الاحيائي في مناطق الاهوار على أن تتضمن تلك البرامج تخصيص حصة ثابتة من المياه لمناطق الاهوار وإطلاق الأصبعيات"، مشيرا الى أن " مناطق الأهوار باتت تخسر معظم ثروتها السمكية عقب كل موسم جفاف تمر به ، وهو ما يعرض سكانها الى أزمات اقتصادية كبيرة نتيجة فقدانهم لفرص عملهم المتمثلة بصيد الأسماك وتربية الحيوانات ". وأشار رئيس جمعية الصيادين في هور السناف الى فقدان اكثر من 3 آلاف عائلة من عوائل صيادي الأسماك في هور الحمار وحده الى مصدر رزقهم بسبب شح الأسماك"، مشيراً الى أن " صيادي الاسماك حاليا في عداد العاطلين وهم في وضع متردي لا يحسدون عليه وقد لجأوا الى بيع مقتنياتهم وأثاث منازلهم لتوفير لقمة العيش"، منوهاً الى أن " وضعهم المعيشي الآخذ بالتردي ويتطلب تدخل الحكومتين المحلية والاتحادية لانقاذهم" . ودعا السعيدي الى" شمول صيادي الاسماك وكل من فقد عمله في مناطق الأهوار بإعانات شبكة الحماية الاجتماعية لحين عودة الأسماك الى مناطق الأهوار"، مشدداً على ضرورة تحرك وزارة الزراعة وبصورة عاجلة باتجاه رفد المناطق التي عادت إليها المياه في الأهوار بإصبعيات ويرقات الأسماك لإكثار الثروة السمكية وإنعاش الحياة الاقتصادية للسكان المحليين.
وأشار رئيس جمعية الصيادين في هور السناف الى أن " أهوار الحمار عادت حالياً بنسبة تتجاوز الـ 50 بالمئة نتيجة وفرة مياه الأمطار وضخ المياه من مبزل المصب العام الى مناطق أهوار الحمار الواقعة في أيمن نهر الفرات ، مبيناً أن " المساحات التي غطتها المياه حالياً ارتفعت من 10 بالمئة الى أكثر من 50 بالمئة من مساحة هور الحمار فيما عادت المياه الى كامل مناطق هور ابو زرك ".
وكانت وزارة الزراعة قد أطلقت 50 مليون إصبعية من أسماك الكارب خلال الاعوام الماضية وذلك ضمن برامجها لإكثار الاسماك في مناطق الأهوار ، غير ان تلك البرامج سرعان ما تلاشت ونفقت معظم الاسماك بعد تعرض الأهوار الى الجفاف في الصيف المنصرم.
وتعد مهن صيد الاسماك وتربية قطعان الجاموس والصناعات الحرفية الأخرى المصدر الاقتصادي الرئيس لسكان أهوار الناصرية ، وغالباً ما يتعرض العاملين في هذه المهن الى التهديد بمصادر رزقهم والبطالة إثر كل موسم جفاف تمر به مناطق الأهوار. وكان قائم مقام قضاء الإصلاح المهندس علي حسين رداد قد أكد في حديث سابق مع المدى عودة المياه الى كامل مناطق هور أبو زرك الذي يغطي مساحة واسعة جدا من مساحة القضاء المذكور دعياً الى "اعتماد سياسة مائية ناجعة لإدارة الموارد المائية والعمل على تخزين وترشيد استخدام مياه الأمطار وتنظيم عملية توزيعها بحسب الحاجة الفعلية للمياه إسوة بجميع البلدان التي تعاني من الشح وتذبذب خزينها المائي"، منوهاً الى حجم الاضرار البيئية والاقتصادية الكبيرة التي تواجه الحياة في مناطق الاهوار عقب كل عملية جفاف أو شح مياه تمر بها". وتشكل الأهوار خمس مساحة محافظة ذي قار وهي تتوزع على عشر وحدات إدارية من أصل 20 تضمها المحافظة، إذ تقدر مساحة أهوار الناصرية قبل تجفيفها مطلع تسعينيات القرن الماضي، بمليون و48 ألف دونم، في حين تبلغ المساحة التي أعيد غمرها بالمياه بعد عام 2003 نحو 50 بالمئة من مجمل المساحة الكلية لأهوار الناصرية إلا أن هذه المساحة المغمورة سرعان ما تتقلص بصورة كبيرة بعد كل أزمة مياه تمر بها البلاد.

ما هو رد فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
لم يعجبني لم يعجبني 0
أحببته أحببته 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0