دوري الدرجة الأولى..ملاعب سيّئة وتنظيم صفر وعقود مخجلة

عين نيوز

 0
دوري الدرجة الأولى..ملاعب سيّئة وتنظيم صفر وعقود مخجلة
بدون وصف


 أنمار سلام: ميزانية السياحة مؤلمة.. وصداقات الاتحاد "حاكِمة"!

 عقد علاء عبدالزهرة يعادل أموال كل الأندية المنافسة

 أدعو قاسم لإعادة نظرته.. ومدربي النخبة للتحلّي بالشجاعة

 بغداد/ إياد الصالحي

دعا مدرب فريق السياحة لكرة القدم مسؤولي الرياضة الى دراسة أسباب الفوارق الكبيرة بين ميزانيات الاندية الفاعلة ضمن مستويات دوري الكرة في العراق لما لذلك من تأثير بالغ في دعم اللعبة وتأهيل اللاعبين وصناعة جيل قوي يمكنه خدمة بلده وفق أفضل الظروف المتاحة.
وقال أنمار سلام في حديثه لـ(المدى): نحرص كثيراً على نجاح عملنا لأنه المعيار الحقيقي لتقييمنا وتثمين جهودنا في نهاية الموسم، وما يثير حزننا في مرحلة المنافسة الحقيقية للصعود الى الأدوار المتقدمة إننا نعاني شحا كبيراً في الدعم المادي لكون نادي السياحة يتبع وزارة الثقافة والسياحة والآثار، ولديه خلاف مع هيئة السياحة التي لا تكن وداً لرئيسه سمير جلوب -مدير عام سابق في الهيئة وأحيل على التقاعد- يكمل اليوم أربع سنوات في منصبه، وهذه الارهاصات مؤثرة جداً على مسيرة النادي ولم تجد الحلول الناجعة حتى الآن.


أجور الكشف
وأضاف، ربما يفاجأ المتابع لنادي السياحة أن مجموع رواتب الملاك التدريبي واللاعبين في الشهر الواحد يبلغ أربعة ملايين وثمانمائة ألف دينار! ماذا نفعل بهذا المبلغ المحدود؟ علماً أن مبالغ النادي ترد من مالية هيئة السياحة ومخصص مبلغ 35 مليون دينار لحسابه في المصرف، وعندما كان رئيس نادينا مديراً عاماً لها أصدر توجيهاً بأن يتم الصرف بموجب مذكرة"أجورالكشف"نتلقى منها دعماً بسيطاً، فكيف نرتجي تطوير الرياضة بهذا الدعم المتواضع؟!
وأوضح، من يسمع بنادٍ يمثل هيئة السياحة يتبادر الى ذهنه إنه أغنى نادٍ بين أندية العراق كلها، بينما نحن أفقر أندية العالم، لا يوجد أي دعم غير أجور الكشف والنادي يفتقد للواردات الذاتية كونه لا يمتلك محلات تجارية ومن المتوقع أن يصبح مبلغ 800، 4 مليون دينار الممنوح له شهرياً أقل من ذلك في السنة المقبلة بمليونين، فكيف ننافس على الصعود للأدوار النهائية بهذا المبلغ؟


الشكوى لدى القضاء
ولفت سلام الى أن قناعتي الشخصية تفيد أنني عملت إنجازاً غير اعتيادي للسنة الثانية على التوالي من تولي مهمتي وذلك بالمحافظة على استقرار ونجاح الفريق وسط هذه المنغّصات، ففي السنة الأولى كان الدعم أفضل حيث يمنح النادي مبلغ150، 6 مليون دينار شهرياً ومع ذلك مستمرّون في المنافسة وتأهيل اللاعبين، وهنا دوريّ كبير في مساعدة النادي بكل الوسائل بحكم العلاقة الانسانية التي تربطني مع اللاعبين لاسيما أن بعضهم إشتكى لدى القضاء ومنعتهم بهدف المحافظة على سمعة النادي، هناك 13 لاعباً كل منهم يطلب 800 ألف دينار أي يصبح الكلي 13 مليوناً في ذمة إدارة النادي ناهيك عن تأخر الراتب لشهر أو أكثر وقسم منها تعود للسنة الماضية، وذلك ينعكس على عدم حضور اللاعبين للتمرين بسبب ظروفهم المادية الصعبة.


عقد مخجل
وكشف سلام أن أقل لاعب في نادي السياحة يبلغ راتبه الشهري 100 ألف دينار وأعلى لاعب يتقاضى 250 ألف دينار والبعض يلعب بالمجان، وللأسف يخرج عليك البعض متسائلاً (لماذا لا تتعاقد مع لاعب جيد)؟ وهناك لاعبون تم مفاتحتهم من قبلي عرضت عليهم اللعب لنادينا مقابل هذا المبلغ خجلوا من أنفسهم وقالوا (كابتن لدينا الاستعداد أن نوقّع مجاناً أفضل من أن تعطونا 250 ألف دينار)!


نفقات خاصة
واسترسل – برغم مضي الدور الثالث من المرحلة الثانية، وخوضنا المباراة رقم 12 لم أزل أنفق من جيبي الخاص على تخطيط الملعب وشراء قناني الماء للاعبين وتوفير مستلزمات الضيافة للفريق المنافس والحكام، وحتى مبارياتنا الودية خارج بغداد أقوم بتغطية كلفها مثلما ذهبنا الى سامراء ولعبنا ودياً هناك قمت بدفع 250 ألف دينار ثمن وجبة غداء لفريقنا واكتفى رئيس النادي بتأمين الماء.


مقياس حسم اللقب
وتابع – بصورة عامة ليست ميزانية أي نادي هي المقياس في حسم اللقب وتحقيق الإنجاز، وإذا ما أخذنا فريقاً مثل الشرطة من باب المقارنة وما يحصل عليه من دعم مادي كبير وأقيام عقود لاعبيه تستطيع أن تجزم إنه سيكون بطلاً للدوري، ومع ذلك يشهد مواجهات صعبة وأحيانا نتائج غير مرضية لجمهوره واضطر لإقالة مدربه البرازيلي باكيتا، وكذلك فريق الطلبة لا يقل شأناً، لكن الدعم المادي الذي يتلقاه ضعيف ونوعية لاعبيه ليست مرضية لأنصاره ويمكن أن يهبط هذا الموسم أو يحتل موقعاً يحفظ به تاريخه!


ملاعب سيئة
وعن طبيعة المنافسة في دوري الدرجة الأولى قال: صراحة هي بمستوى منافسات دوري الفرق الشعبية، فالملاعب سيّئة والحكام ليسوا بالكفاءة المطلوبة والتنظيم صفر، فهناك فرق تشتم الحكم ولا يُتخذ أي إجراء ضدّها وبعض الحالات تستوجب إصدار قرارات حرمان بحق لاعبين أو جمهور من قبل الاتحاد وعندما نراجعه للاستعلام عنها نجد أن تقرير المباراة طبيعي ولا توجد أية إساءة أو خطأ!


فرق غير قانونية!
وذكرَ أن المؤتمر الفني لدوري الدرجة الأولى عبارة عن (ضحك على الذقون)! حيث أكد الاتحاد أن هناك ثلاثة فرق في عداد الهبوط للدرجة الأدنى من الموسم الماضي، بينما وجدت الفرق الثلاثة ضمن مجموعتي فكيف يسمح الاتحاد بمشاركة فرق لم تكتسب الصفة القانونية في الدوري؟ وخذ مثلاً آخر بعد صدور جدول أدوار دوري الدرجة الاولى فوجئنا بدخول فريق المصافي للعب اعتباراً من الدور الثالث وتم تنسيبه في مجموعته بعد انطلاق الدوري بدورين، فأين الاتحاد من هذا الموقف؟ ثم هل يوجد دوري درجة أولى يبدأ يوم 8 شباط 2018 تحت مسمى دوري موسم 2017-2018؟! للاسف المجاملات والصداقات في الاتحاد هي من تحكم الدوري، أما عن مشرفي المباريات فحدّث ولا حرج، الكثير منهم يتواجد في الاتحاد ويحضرون للمباراة ولا يعرفون شيئاً عن دور الاشراف!


معايير الدعوة للوطني
واختتم أنمار سلام حديثه بالإجابة عن ماهية المعايير التي تبعد أفضل لاعبي الدرجة الاولى عن المنتخب الوطني، بقوله: دعوتي للمدرب باسم قاسم كونه على رأس الهرم التدريبي ونظرته للنخبة والمحترفين أبعد من نظرته للاعبي الدرجة الاولى متمنياً أن يعيد النظر في ذلك لمصلحة كرة البلاد، وكذلك أدعو مدربي أندية النخبة، ان يتحلوا بالشجاعة ويتعاقدون مع لاعبين من الدرجة الأولى، برأيي يوجد لاعبون في الأولى أفضل من النخبة إن توفرت لهم الفرص، هناك لاعب في النخبة قيمة عقده 150 مليون دينار ولديّ لاعب في الدوري أفضل منه يمكن ان تمنحه مليون دينار شهرياً يعطيك ضعف العطاء في النخبة أي توفّر خلال عشرة أشهر 140 مليون دينار للنادي، فالارقام مهولة ومدعاة للمعالجة، ويكفي القول إن عقد لاعب مثل علاء عبدالزهرة البالغ 450 مليون دينار يمثل أعلى قيمة من عقود الدوري، ويعادل ميزانية أندية الدرجة الأولى لمدة سنة

ما هو رد فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
لم يعجبني لم يعجبني 0
أحببته أحببته 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0