حشد الله تقدم - صلاح الصبيحاوي
عين نيوز
حشد الله كلمة كبيرة بكل المقاييس العقلية والمنطقية، فكانت تثقل مسامعي عندما يطلقونها على الحشد الشعبي فكيف لهؤلاء الفتية أن يكونوا حشد الله.
سمعنا ان الله سبحانه وتعالى إيد أنبيائه ورسله واولياءه الصالحين حينما اختارهم لحمل رسالته السماوية لينذر البشرية، فكيف لله إن يؤيد هذا الجمع من العسكر الذي تطوع من تلقاء نفسه في الدفاع عن وطنه؟ وبنفس الوقت كان هنالك الكثير من حركات المقاومة التي نشأت وحاربت الظالمين، لكنهم لم يكونوا حشد الله.
هذا الامر الغريب جعلني إبحث عن دليل منطقي عسى ان يريحني مما انا فيه ويصل بي الى بر الامان فاما اكون مع التسمية او أسعى لتلاشيها ونكتفي عنها بالحشد الشعبي.
استمرت الايام حتى جاء اليوم الذي التقيت فيه باحد متطوعي الحشد الشعبي، وهو ضابط برتبة نقيب، كان القاء في مدينة بلد وبالتحديد بجامع بلد الكبير. حيث كنا جمع غفير جاء لحضور مجلس عزاء، شاءت الصدف ان نجلس بجنب بعضا واخذنا نتبادل اطراف الحديث، كنت المبادل بالسؤال عن احوال المنطقة ووضع الحشد والقوات الامنية فيها.
بدأ الضابط يرد على أسئلتي حتى وصل به المطاف للحديث عن بدايته مع الحشد قائلاً:
انا خريج الكلية العسكرية بزمن صدام ووتدرجت بالرتب العسكرية حتى رتبة نقيب وعند زوال النظام الصدامي وومن يوم حل القوات الأمنية من جيش وشرطة بقرار بريمر وانا خلعت عني بدلتي العسكرية وتوجهت للزراعة حيث اهلى في محافظة ديالى.
حتى دخلت عصابات داعش الى ارض الوطن بعد هروب غريب ومشين لقادة الجيش والشرطة الاتحادية بتلك المناطق. اكمل كلامه بعد ان اخذ نفساً عميقاً كانت الأوضاع سيئة ومجهولة في كل المحافظات وخصوصاً في محافظة ديالى لكونها قريبة جدا من المناطق التى سيطرت عليها داعش.
حتى جاءت فتوى الجهاد الكفائي من السيد السيستاني ( حفظه الله) هذا الرجل الذي اعتبره رمز الوطنية في العراق.
يضيف النقيب:انا سني من ديالى لكن عند سماعي للفتوى قررت ان احزم امتعتي وإرتداء ملابسي العسكرية من جديد والتحق فوراً، فعلا التحقت بمعسكر التاجي ببغداد، وكان فيه حشود كبيرة من المتطوعين اختلفت اعمارهم ومذاهبهم وقومياتهم وكان همهم هو الالتحاق من اجل تحرير ارض الوطن.
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
لم يعجبني
0
أحببته
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0





