الكرد في كركوك: لم يتمّ التنسيق مع البيشمركة لتحرير الحويجة

عين نيوز

 0
الكرد في كركوك: لم يتمّ التنسيق مع البيشمركة لتحرير الحويجة
بدون وصف

نفت أطراف كردية في مجلس محافظة كركوك وجود أي تنسيق بين البيشمركة والقوات المشتركة لإطلاق عملية تحرير الحويجة.
ولا تخفي الاطراف ذاتها من توقيت العملية المرتقبة، التي تتزامن مع موعد إجراء استفتاء الاقليم، ومحاولة منع مشاركة كركوك في الاستفتاء.


وصوت مجلس كركوك، نهاية آب الماضي،على ضم المحافظة الى استفتاء الاقليم المزمع إجراؤه في الاسبوع الاخير من شهر أيلول الحالي. ويعارض رئيس الوزراء حيدر العبادي بشدة إجراء الاستفتاء، في وقت يتحشد الجيش جنوب كركوك استعدادا لتحرير الحويجة.
وتسيطر قوات البيشمركة، منذ سنوات، على جزء كبير من الواجهة الشمالية الشرقية لمدينة الحويجة، إذ تتواجد في مسافات قريبة جدا من مواقع سيطرة داعش. ولا تتخوف البيشمركة من توقيت الهجوم على الحويجة فقط، بل يساورها الشك من تواجد قوات الحشد في مناطق جنوب وغرب الحويجة، وهو ما يثير تساؤلات عن هوية القوات التي ستمسك الارض بعد التحرير.
ومؤخراً، أكد رئيس الوزراء حيدر العبادي قرب تحرير قضاء الحويجة في كركوك ومناطق غربي الأنبار من احتلال داعش.
وقال العبادي، في مؤتمره الأسبوعي  الاخير، "أبشّر أهالي قضاء الحويجة ومناطق غربي الأنبار بالتحرير قريباً".
وتأخر العبادي في قرار تحرير الحويجة أكثر من 10 أشهر، إذ كان متوقعا ان تنطلق عملية تحرير القضاء قبل اقتحام الموصل في تشرين الاول الماضي.
مخاوف مركّبة
ويستغرب أحمد العسكري، عضو مجلس محافظة كركوك، التأخر بانطلاق عملية تحرير الحويجة، مؤكدا ان "خطة الهجوم منجزة منذ عامين".
وخلال الشهر الماضي، حذر ممثلون عن  كركوك من تأجيل تحرير المدينة لفترة اخرى. وألمحوا إلى "خيارات اخرى" في حال لم تطلق الحكومة عمليات التحرير بعد الانتهاء من تلعفر.
ويؤكد أحمد العسكري، في اتصال هاتفي مع (المدى) امس، ان "تحرير الحويجة كان اكثر ضرورة من الموصل، لأن خطرها يمتد إلى عدة محافظات"، وأردف بالقول "لكن الحكومة قررت عكس ذلك".
واعتبر مراقبون أن قرار إطلاق عمليات الموصل بأنه جاء بضغط من الادارة الامريكية لكي تتزامن مع الانتخابات بهدف تعزيز حظوظ المرشح الديمقراطي في مواجهة منافسه الجمهوري.
وخلال الايام الماضية، نشرت صفحات في مواقع التواصل الاجتماعي، صوراً تظهر أرتالا من المدرعات والسيارات العسكرية المتجهة نحو الحويجة.
لكن عبدالعزيز حسن، عضو لجنة الامن والدفاع في مجلس كركوك، يقول "لن تدخل أي قوات الى كركوك، وأن البيشمركة ستقوم بهذا الدور من داخل المحافظة".
وأكدت هيئة الحشد الشعبي، قبل عيد الاضحى، أن خطة معركة الحويجة قد وضعت لكن لم يتم تحديد محاور القطعات المشاركة. وقال المتحدث باسم الهيئة أحمد الاسدي "لا تحتاج عملية توزيع المحاور في الحويجة الى وقت طويل".
وتطوق قوات البيشمركة الجزء الشمالي الشرقي للحويجة وتقترب مسافة 1 كم فقط من مواقع التنظيم. بينما تتواجد قوات من الحشد الشعبي في الجنوب عند ناحية الرشاد، بمسافة تتراوح بين 3 الى 5كم عن المدينة.
تعطيل الاستفتاء
ويقول النائب الكردي عبد العزيز حسن لـ(المدى) "لايوجد اتفاق حقيقي حتى الآن بين قيادة العمليات والبيشمركة حول تحرير المدينة".
وكان رئيس أركان الجيش الفريق عثمان الغانمي قال، في وقت سابق، إن القوات العراقية ستتجه لتحرير الحويجة، والشطر الشرقي من الشرقاط في صلاح الدين، بعدما اكملت تحرير محافظة نينوى.
ويؤكد النائب الكردي ان "الهجوم سيحتاج  إلى بعض الوقت، وهذا يثير مخاوف من تزامنه مع توقيت إجراء الاستفتاء في الإقليم".
ويقول عبد العزيز حسن ان "كركوك تعتقد ان الدفع بالحشد الشعبي وقوات اخرى باتجاه الحويجة يبدو وكأنه ضغط على المحافظة للتراجع عن قرار المشاركة بالاستفتاء".
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد قال، عقب قرار مجلس محافظة كركوك الاخير، بانه "يرفض قرار اشتراك محافظة كركوك في استفتاء كردستان".
وبالرغم من ذلك، يؤكد العضو الكردي في مجلس كركوك "وصول قطعات من مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية وقطعات مدرعة الى مناطق قريبة من بيجي تقع الى الغرب من الحويجة".
وتقع الحويجة على بعد 50 كم من كركوك. وهي بلدة زراعية بالدرجة الاساس، وكان يقطنها 300 الف نسمة، قبل استيلاء داعش عليها عام 2014.
ودعت المفوضية العليا لحقوق الإنسان قبل ايام إلى "المحافظة على حياة المدنيين وتوفير ممرات آمنة لهم ولعائلاتهم، تجنبا لوقوع خسائر أو إصابات بين صفوفهم جراء العمليات العسكرية".
ولايعرف بالتحديد عدد المدنيين داخل مركز القضاء. لكن مسؤولين محليين يرجحون تواجد 100 الف نسمة، فيما تتوقع منظمات إنسانية نزوح 85 ألف مدني بعد انطلاق العمليات العسكرية.
ويقول المسؤول المحلي في كركوك أحمد العسكري ان "الحويجة تضم قرى متباعدة ومتناثرة"، مشيرا الى ان "عدد المسلحين ربما يصل الى 800 مقاتل موزعين داخل المدينة والقصبات الاخرى".
ويتبع قضاء الحويجة، مناطق أخرى كناحية العباسية، والزاب الاسفل، و الزاب الاعلى ، والرياض، وكلها تخضع لسيطرة داعش.
ويؤكد العسكري وجود اتفاق في كركوك  على قيام قوات العشائر والشرطة المحلية بمهمة مسك الارض بعد التحرير.
ويعزو أسباب هذا الاتفاق الى "الخشية من منع السكان السُنة من العودة كما حدث في منطقة سليمان بيك، جنوب كركوك التي تحررت قبل 3 أعوام".

ما هو رد فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
لم يعجبني لم يعجبني 0
أحببته أحببته 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0