القوات المشتركة تعتزم تحييد أهالي الموصل عبر الاستغناء عن المدفعية والطيران
عين نيوز
يسمع رجال الانقاذ غربي الموصل أصوات استغاثة تنطلق من تحت ركام منزل في المدينة القديمة، أدى قصفه بالطائرات الى انهاره على ساكنيه ومقتل العشرات داخله.
ولم تستطع القوات الامنية والدفاع المدني من انتشال سوى 50 جثة أو أكثر من ذلك بقليل، فيما يتوقع بقاء نحو 200 قتيل تحت الأنقاض.
وكشف بشار الكيكي، رئيس مجلس محافظة نينوى، عن وجود عشرات المدنيين تحت انقاض المنازل المنهارة بالجانب الأيمن من الموصل"، مؤكداً أن إخراجهم يتطلب "تدخلاً دوليا".
ودمرت غارة جوية يعتقد انها تابعة لطيران التحالف الدولي، يوم الخميس، عشرات المنازل في أحد احياء المدينة القديمة غربي الموصل.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين عسكريين اميركان قولهم إن التحالف يحقق قي تقارير كانت قد تحدثت عن مقتل مدنيين بسبب غارة جوية أميركية بين 17 إلى 23 آذار.
وقال الكولونيل جوزيف سكروكا، المتحدث باسم التحالف الدولي ضد داعش من بغداد ان "التحالف أجرى تقييما للتحقق من وقوع خسائر مدنية متعلقة بهذا الزعم". وأضاف "مع ذلك، هذه العملية ستسغرق وقتا، لا سيما عندما يكون توقيت الغارة المزعومة محل شك."
رسائل الى الحكومة
ووجه أسامة النجيفي، نائب رئيس الجمهورية، امس، رسائل الى الحكومة والوزراء الأمنيين، ودعا مجلس النواب الى عقد جلسة طارئة لمناقشة هذه "الكارثة".
وقال النجيفي في رسالته ان "هناك تغيير حصل في قواعد الاشتباك قياسا إلى القواعد التي اتبعت في تحرير الساحل الأيسر من الموصل"، معتبرا ان التغيير "نتج عنه استشهاد المئات من المواطنين دفنوا تحت أنقاض بيوتهم وما يزال بعضهم تحت الأنقاض دون أية مساعدة أو إنقاذ".
ومؤخراً، انتقد ممثلون عن نينوى الخطة العسكرية التي وضعت المدنيين والمسلحين في مكان واحد. وطالب نواب بفتح "ممر" لهروب عناصر التنظيم الى مناطق خالية من السكان في غربي المدينة، ثم قتلهم هناك.
ومنذ لقاء العبادي بترامب، منتصف الاسبوع الماضي، لم تسجل العمليات العسكرية تقدماً واضحا حتى توقفت قبل يومين رغم اقترابها من مناطق ستراتيجية.
بدوره يكشف خلف الحديدي، عضو مجلس محافظة نينوى، في تصريح لـ(المدى) عبر الهاتف، عن "وجود خطة عسكرية جديدة ستجنب المدنيين الخطر".
غارة في قلب الموصل
وقال نواب عن نينوى لـ(المدى)، مؤخرا، ان التنظيم الارهابي يجمع أكثر من 30 شخصاً في منزل واحد ويشاغل الطيران والقوات الأمنية من على السطح.
واعتبرت القيادة العسكرية العراقية في نينوى، انباء سقوط مدنيين بقصف من عسكري، بأنها محاولة من داعش لخلط الاوراق.
وقالت القيادة، في بيان لها الخميس، بانها ملتزمة "بقواعد الاشتباك وحماية المدنيين، وبإن التنظيم يصور الضحايا، الذين يقوم بقتلهم على انهم ضحايا قصف القوات العراقية".
لكن النائب عن نينوى عبدالرحمن اللويزي يقول ان "الغارة الجوية التي ضربت شارع سكني في وسط الموصل، أصابت في منزل واحد كان فيه اكثر من 100 مدني".
وأوضح اللويزي، في تصريح لـ(المدى) امس، ان "رجلا ميسور الحال في وسط الموصل، جمع العوائل في منزله الكبير المكوّن من ثلاثة ادوار، لانقاذهم من الجوع والعطش"، مشيرا الى ان "اعدادهم كانت نحو 136 شخصا، حيث وضعت النساء والاطفال في القبو (السرداب) خوفا من القصف".
في غضون ذلك، قامت عناصر من داعش بالتسلّق فوق سطح المنزل ومشاغلة القوات العسكرية، لتردّ عليهم طائرة بصاروخ دمر المنزل وعدة بيوت الى جانبه.
ويبين النائب عن نينوى ان "الشارع، الذي تعرض للقصف، طوله 70 متراً"، مؤكدا ان "فرق الإنقاذ أخرجت من البيت الكبير 44 جثة فقط، و12 جثة من المنازل المجاورة".
وينقل اللويزي عن شهود عيان قولهم ان "رجال الاطفاء يسمعون أصوات أنين نساء وأطفال مازالوا تحت الانقاض".
وبسبب ضعف الامكانيات والآليات الخاصة، تزداد مهمة إنقاذ بقية الضحايا صعوبة. ونشرت صفحات موصلية على مواقع التواصل الاجتماعي، عدة قوائم تحمل اسماء ضحايا القصف الأخير في وسط الموصل. وأظهرت القوائم مقتل 139 شخصاً، اغلبهم عوائلهم، وبينهم اطفال.
ويؤكد النائب عن نينوى ان "الحادثة الاخيرة ليست الأولى، لكنها الأكبر. كانت هناك حالات ممثالة لكن الضحايا كانوا عائلة واحدة او افراد".
ولم يشهد الساحل الايسر، الذي حرر في شباط الماضي، مثل هكذا حادثة بحسب اللويزي الذي يقول ان "شرقي الموصل كان اقل كثافة سكانية ويضم مساحات مفتوحة".
وكان ممثلون عن الموصل ومسؤولون محليون، انتقدوا تطبيق ذات الخطة في غربي الموصل.
ودعا اللويزي الى "ايجاد بدائل لحماية المدنيين من القصف. وأضاف "اذا كان معنا التحالف الدولي، فاين اذن التقنيات والتقدم العلمي في حماية الابرياء؟".
خطة عسكرية جديدة
من جانبه، أكد الحديدي، عضو مجلس المحافظة، انه اطلع خلال لقاء اعضاء المجلس مع قادة مكافحة الارهاب في الموصل على خطة عسكرية جديدة يعتزم "التحالف الدولي اعتمادها لاستهداف المسحلين دون الاضرار بالاحياء السكنية.
واضاف المسؤول المحلي ان "قادة الجهاز أكدوا بان تحرك القوات بدون غطاء جوي سيعرضها للقتل نظراً لشراسة التنظيم". لكنه نقل عن قادة قوات النخبة عزمهم التخلي عن الغطاء الجوي "خوفاً على المدنيين.
وأكد قادة الجهاز، بحسب الحديدي، بان "القوات المشتركة لن تستخدم المدافع والطائرات وستعتمد على عمليات القنص".
ويقع أهالي الموصل بين نارين، اذ لايمكن في اي حال من الاحوال تحييدهم عن العمليات، كما يعتبر ايقاف العمليات "موتا بطيئاً"، بحسب الحديدي.
ويؤكد عضو مجلس نينوى "من الصعوبة الحفاظ على أرواح السكان، كما ان ايقاف العمليات سيسمح للتنظيم باستعادة انفاسه وتفخيخ المدينة بالكامل". لذا يتوقع الحديدي ان تتضمن الخطة العسكرية الجديدة تنفيذ هجمات من محاور جديدة لارباك داعش.
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
لم يعجبني
0
أحببته
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0





