العبادي يطمئن قادة الحشد: لن نفرّط بحقوقكم وتضحياتكم
عين نيوز
تعهد رئيس الوزراء حيدر العبادي لقادة الحشد الشعبي، أمس السبت، بأن حكومته لن تسمح بالتفريط في حقوق مقاتلي الحشد، مؤكداً أن كلامه مع الإدارة الأميركية "كان واضحاً" بشأنهم.
يأتي ذلك بعد ثلاثة أيام على عودة رئيس الوزراء من زيارة رسمية إلى واشنطن تلبية لدعوة الرئيس الاميركي دونالد ترامب. وشدد العبادي، خلال كلمته امام مؤتمر التحالف الدولي، يوم الخميس الماضي، على "ضرورة فصل السلاح عن العمل السياسي ولا يجوز أن يكون أي سلاح خارج إطار الدولة".
وتحدث العبادي، في كلمة له امام معهد السلام الاميركي، عن ضرورة مكأفاة عناصر الحشد الشعبي وضم الراغبين منهم الى القوات الأمنية العراقية ونزع اسلحتهم بعد الانتهاء من الحرب مع داعش. ووجهت أطراف سياسية انتقادات شديدة اللهجة لحديث رئيس الوزراء خلال زيارته الى واشنطن، معتبرة انها تأتي ضمن المساعي الاميركي لانهاء دور الحشد.
ويوم أمس، استقبل رئيس الوزراء في مكتبه قادة الحشد الشعبي، وبارك لهم "الانتصارات المتحققة على عصابات داعش الارهابية التي لم تكن تحصل لولا تضحيات الحشد الشعبي مع بقية القوات المسلحة". وقال العبادي، بحسب بيان لمكتبه تلقت (المدى) نسخة منه، ان "فتوى السيد علي السيستاني قلبت الموازين حيث كانت التكهنات تشير الى تقسيم العراق والحاجة لعشرات السنين للقضاء على داعش"، مؤكدا ان "محاولات التقسيم باءت بالفشل ونحن متوحدون أكثر من أي وقت مضى". وفيما يتعلق بحقوق مقاتلي الحشد الشعبي، أكد القائد العام للقوات المسلحة عدم "السماح بالتفريط في دماء الشهداء وحقوق الابطال الذين يقاتلون في الحشد"، معتبرا ان "البعض يريد أن يستغل هذه الدماء لأشياء أخرى".
وبشأن مواقفه التي اطلقها خلال زيارته الى واشنطن، أكد العبادي ان "كلامنا مع الإدارة الأميركية كان واضحاً، بأن لدينا مقاتلين أبطالاً بدونهم لم يتحقق النصر ونحن نعتز بهم وواجبنا رعاية حقوقهم". وجدد في الوقت ذاته التأكيد على "وجوب أن يكون السلاح تحت إطار الدولة"، لافتا إلى أن "هناك من يدعي الانتماء للحشد ويسيئ له".
وفي سياق متصل، انتقد رئيس الوزراء جهات إعلامية وصفها بـ"المغرضة"، وقال ان "الاعلام المغرض كلما نحقق انتصارات تثار حفيظته ويبدأ بتلفيق الاكاذيب". وشدد بالقول ان "من حرّض على دخول عصابات داعش الارهابية لن نسمح لهم بتصدر المشهد مجدداً".
وأضاف العبادي ان "العالم البعيد والقريب يعتبر العراق قد أحدث نقلة نوعية ليس في العراق فقط، إنما في المنطقة ونحتاج استمرار الجهد للقضاء على الارهاب ونرفض الاحتواء لهؤلاء".
وبشأن ضحايا معارك تحرير أيمن الموصل من سيطرة تنظيم داعش، أكد القائد العام للقوات المسلحة، أن "قواتنا حريصة جداً على أمن المواطنين، فيما الدواعش يستخدمون السيارات المفخخة وتكديس الاسلحة في المنازل"، موضحاً أن القوات الأمنية المشتركة تستخدم هذه الحالة "الأسلحة الدقيقة لحرصنا على حياة المواطنين. ودعا رئيس الوزراء أهالي الموصل إلى مساعدة القوات الأمنية بغية "حسم المعركة و حمايتهم وتخليصهم من الدواعش"، لافتاً إلى أن "النصر الكامل يتحقق بتوفير الخدمات وإعمار المناطق المحررة والمحافظات الاخرى التي لم يدخلها داعش وتأخر فيها الإعمار بسبب الحرب".
وبشأن كواليس الاجتماع والاجواء التي سادته، قال قادة في الحشد حضروا اللقاء، أن قادة فصائل الحشد ناقشوا مع رئيس الوزراء أهمية توحيد الصفوف الداخلية للفصائل، وضمان حقوق مقاتليهم. وقال النائب فالح الخزاعي، في تصريح لـ(المدى) امس، ان "الاجتماع بارك الانتصارت المتحققّة على عصابات داعش الارهابية، كما بحثنا موضوعة الحشد وكونه جزءا من المنظومة القانونية للقوات المسلحة العراقية وله ميزات
خاصة".
وأشار الخزاعي إلى ان "المجتمعين شددوا على أهمية توحيد الصفوف الداخلية لفصائل الحشد الشعبي، والتأكيد على سلامة المدنيين في الموصل".
وكشف القيادي في الحشد عن مطالبة قادة الفصائل من العبادي "ضمان حقوق شهداء وجرحى الحشد عبر رصد ميزانية خاصة لهم، فضلاً عن مناقشة ملف النازحين وإغاثتهم".
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
لم يعجبني
0
أحببته
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0





