ندوة حواريّة ... وسائل التواصل الاجتماعي ودورها في تشجيع التنافر والكراهية والعنف

عين نيوز

أبريل 12, 2019 - 14:49
 0
ندوة حواريّة ... وسائل التواصل الاجتماعي ودورها في تشجيع التنافر والكراهية والعنف
بدون وصف


أربيل/ المدى

ضمن البرنامج الثقافي لمعرض اربيل الدولي للكتاب اقيمت ندوة حوارية بعنوان (وسائل التواصل الاجتماعي ودورها في تشجيع التنافر والكراهية والعنف) شارك فيها الناطق الاعلامي بسم وزارة الداخلية اللوء سعد معن، الكاتب الصحافي علي السراي، والاعلامي حامد السيد حاورتهم الناشطة ذكرى سرسم التي وجهت سؤالها الاول: دوركم كوزارة داخلية من أين يبدأ ؟
سعد معن: قضية الابتزاز الإلكتروني لدينا اليوم تكنولوجيا لكن كيف نوظفها للاتجاه الايجابي وكيف نحد من مضارها على مستوى الفرد والاسرة علينا مواجهة أولا تقبل الامور الجديدة التي دخلت علينا منذ فترة نقاتل لاجل تشريع قانوني، أعلم ان هناك مشكلة بين قانون تشريع الجرائم الالكترونية وهنا لا اريد ان أتدخل في قضية الحرية والديمقراطية بل نحن نعمل منذ فترة على قانون حق الحصول على معلومة وبالتالي تشريع القانون هو ضمانة للمجتمع نحن نعتمد لحد الآن على قانون شرع قبل ٥٠ سنة قانون العقوبات العراقي تخيلوا قبل ٥٠ سنة، لهذا نحتاج الى تحديث وتجديد التشريعات القانونية لأجل الحد من الابتزاز الالكتروني.
قبل فترة سنتين تلقيت مكالمة من إحدى مديرات المدارس عن وجود حالة غريبة في حقيبة إحدى الطالبات توجهت بصورة سريعة للمدرسة المادة كانت حشيشة، حيث تعرفت على احد الشباب واخذت بالحديث معه حتى اخذ يتحكم بها ويبتزها ليس ماليا وجنسيا بل لأجل نقل المخدرات. الجريمة هنا ابنزاز تشهير مخدرات تمكنا من إلقاء القبض عليه بوقت قياسي وأنقذناالبنت.
داعش وظفت انتحاريين لبيع الاسلحة والمخدرات من خلال مواقع التواصل ليس لدينا قانون يحد من كل هذه الاعمال الخطرة لذلك نحتاج لتشريع.
كنا نعاني من مشكلة بعد التحقيق تقدم الاوراق للقاضي لكن بعد ايام يطلق سراحه لعدم وجود مادة قانونية رغم توافر كل الادلة مؤخراً تفهم السيد رئيس مجلس القضاء وتحولت قضية الابتزاز الالكتروني من قضية تحرك بالحق الشخصي الى قضية للحق العام وأنا اعتبر هذا منجزا.
ذكرى سرسم: كصحفي ما مدى ما يشكله استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وتدخل القوات الامنية من تضييق على الحريات ؟
علي السراي: هناك لبس بين ما نتحدث به وبين عنوان الجلسة فالكراهية والعنف لم تتولد في مواقع التواصل الاجتماعي محركات الكراهية والعنف موجودة اصلاً في منظومة القيم الاجتماعية في المجتمع مناهج التعليم فيها كراهية خطاب بعض القوى السياسية نطام صدام حسين ولد كراهية الاقتتال الطائفي ٢٠٠٦ لم ينم بسبب مواقع التواصل الاجتماعي اليوم في العراق نتحدث عن ١٧ مليون شخص يستخدمون الانترنت لديهم إمكانية الاستخدام والتواصل مع بعضهم باختلاف اعمارهم واجناسهم وخلفياتهم الدينية وهذه الفكرة الاولى من ايجاد موقع في الفيس بوك يجعل الناس يتبادلون الافكار بحرية لكن في الفترة الاخيرة واجه فيس بوك مشكلة الخطاب المشجع على العنف وارتبط هذا بقضايا الانتخابات الامريكية ما اضطر فيسبوك لتغيير سياسته الداخلية وحاول قدر الامكان بخوارزمية جديدة ان يقلل خطاب الكراهية. وبعد مرور ١٤ شهراً على تثبيت هذه الخوارزمية بين الفيس بوك نفسة بانه غير قادر على ان يحد من خطاب الكراهية وهو بحاجة لمساعدة المجتمعات المحلية والحكومات ما يعني ان كل مجتمع يجب ان ينظم هذه العلاقة تنظم الاستعمال السليم لمواقع التواصل خصوصاً للمراهقين الذين يجهلون بالقوانينن اخشى أن تدرج بعض المواد التي قد تحسب محاولة لتقييد حرية الرأي والتعبير في قانون الجرائم الالكترونية . نتحدث عن حرية الرأي وهو الشيء الوحيد الذي يمتلكه العراقيون بعد 2003 وهذه النقطة يجب ان تكشف وتناقش أكثرفي الفيس بوك خصوصاً بعد ٢٠١٤ ساهم ودعم الكثير من المبادرات الانسانية وجعل طوائف مختلفة تتواصل مع بعضها من خلال الحوار الذي بناه الاقتتال الطائفي ساهم بترويج الحملات الوطنية اذا كنا نفكر في محاربة العنف والكراهية فعلينا ان نبدأ بالأمور الاساسية من مناهج التعليم والخطاب السياسي.
ذكرى سرسم: عندك تجربة شخصية على تلقي تهديدات على مواقع التواصل؟
حامد السيد: نستخدم الفيس بوك لإثارة ما نشتغل عليه من مقابلات ولقاءات وبالتالي نستخدمها جزءاً من ترويج منتجنا والترويج لبعض المقاطع المثيرة للمشاهدين
أبرز حادثة عاصرتها هي مقابلتي مع الاستاذ غالب الشابندر الذي تطرق الى علاقة المعارضة في الخارج وتحديداً في إيران مع بعضها البعض وكيف كانت تتعامل قيادات هذه المعارضة مع ابناء الداخل والخارج وكان يصنف الشيعة في العراق الى نوعين الى شيعة في عراق مغضوب عليهم وفي الخارج يتنعمون بالحرية
ذكر اسم شخصية بارزة ووصفها بانها كانت بالخارج في إيران تشبه الى حد ما شخصية صدام حسين لكنها ترتدي العمامة فهمت بأنها محاولة مني لتسقيطها وكل محاولات التفهيم فشلت واتهمت ودعوا الى مهاجتمي وملاحقتي وتهذيبي كما أعلنوا ذلك. إذا كنا نريد ان نتحدث عن بيئة آمنة للصحفيين في ظل وجود كيانات سياسية مشبعة بالانتماء العقائدي بالتأثير المقدس مع رموزها لا استطيع ان اقول بشكل صريح اننا نستطيع ان نمارس عملنا بشكل حر بالتالي مواقع التواصل اصبحت جزءاً من محركات سياسية ومن اداة للترهيب والترويع والابتزاز. والابتزاز يختلف ويتنوع فاصبح يمارس من جيوش إلكترونية تمتلكها احزاب وقنوات ويصل احياناً لإثارة اخبار غير حقيقية ونشر كتب مزورة الغاية منها التسقيط السياسي اذا لم نكن مستعدين بدرجة كافية بان نتكيف مع الواقع ونعتقد بان المقابل سيكون غير راض عنك وغير مقتنع بانك تمارس دورك كصحفي تبحث عن المعلومة ينبغي ان تترك المهنة .
ذكرى سرسم: هناك الكثير من الخطابات الطائفية في مواقع التواصل ، هل ترصدون هذه التجاوزات وتردكم شكاوى؟
سعد معن: بدأنا عام ٢٠١٤ ب١٠٠ جريمة إلكترونية تصاعد العدد عام ٢٠١٨ الى ٣٣٢٤ كم مرة تضاعف هناك اتجاهان بالامر ازدياد الاستخدام السيّئ وثقافة تسجيل الشكوى في وزارة الداخلية عندنا قسم مكافحة الجريمة الالكترونية مرتبط بوكالة الاستخبارات وتوجد شعبة فنية للجريمة الالكترونية لتحليل الادلة الجنائية اضافة لمكافحة الاجرام هذا العدد المتزايد والاستخدام السيّئ وأثر الخطاب السياسي الطائفي المتشنج أثره واضح على الموقف الامني. تعرض سايلو ابو غريب ٢٠١٥ الى هجوم إرهابي من ٥ انتحاريين خلال ساعتين تمت السيطرة عليها وتم قتل الانتحاريين. المشكلة لم تكن بالانتحاريين ، بل بسياسي كتب تغريدة وذكر ان منطقة ابو غريب سقطت بيد داعش ومع شيوع التغريدة انتشر الخبر رغم تاكيدنا لهذا السياسي ان الامر تحت السيطرة يعني تغريدة واحدة او ترويح لخبر كاذب يمكن ان يتسبب بأزمة أمنية.
ذكرى سرسم: هل ازداد الخطاب الطائفي بعد ظهور مواقع التواصل الاجتماعي ؟
علي السراي: ما تقوم به شركة فيسبوك نفسها ومن نيسان ١٠١٧ الى اليوم اجرت مجموعة من العمليات والاجراءات بهدف تقليل شيئين الاخبار الكاذبة والمواد المستفزة اللذين يبعثان على الكراهية وفي الحالتين الشركة قللت حجم الوصول لهذه المواد سواء بعدم منحها القدرة على التمويل وعدم افساح المجال لزيادة الوصول
مرت الشركة بعمليات تجريب طويلة الى ان وصلت للصيغة المناسبة لتقليل حجم المواذ والاخبار الكاذبة . نلاحظ ان صفحة آخر الاخبار في الفيس بوك تغير شكلها منذ السنة الماضية وبدأت تعطي الاهتمام للاشياء التي ينشرها الافراد وليس المجموعات والصفحات لانه جرى الانتباه إلى ان المواد الكاذبة والمحرضة جاءت من قبل صفحات لها القدرة على التمويل والانتشار ما تعنيه خصوصية المستخدم العراقي هناك تفسيرات قد لا يلاحظها الفيسبوك على سبيل المثال قضايا الاجهاض هي قضايات تعتبر تحريضاً في اميركا يستطيع فرزها المنتجون الكبار في الشركة لكن اذا تعاطينا مع المواد التي فيها صراع سياسي بين الاحزاب كيف يستطيع فرزها. اقول ان الكراهية والجيوش الالكترونية حالياً هي مسألة مستعصية على الناشطين في هذا المكان وليس على فيسبوك نفسها لان احد العاملين في الفيسبوك قدم استقالته وترك رسالة طويلة لكن باختصار قال تاريخ فيسبوك لم يكتب بعد ولن يكون محايداً على الاطلاق ما معناه بان الفيس بوك هو المساحة التي يعبر فيها الناس عن آرائهم وافكارهم لكن الى اي حد هذا الحد تقرره المجتمعات نفسها .المشرّعون في الدولة أعتقد يجب قبل محاكمة الآراء التي تطرح علينا ان نحدد ما هي الاشياء التي ممكن ان نسميها تحريضاً وما هي حرية التعبير؟
ذكرى سرسم: كيف يمكن ان نسيطر على ١٧ مليوناً؟ وهل تتوافر بيئة داخل العراق لتطبيق قوانين تضمن الحفاظ على الحريات ؟
حامد السيد: بحد ذاته العراق بيئة غير آمنة لتلقي المعلومات ونشرها بغض النظر عن وسيلة نشرها لحد الآن لم نستطع ان نفرز وظيفة مواقع التواصل عن وظائف المؤسسات الاعلامية. أصبح الفيس بوك منطقة جاذبة لكثير من الوسط الصحفي ان صح التعبير، أولاً لانها غير مكلفة مالياً لا تحتاج سوى بضعة سنتات
اضافة الى ذلك سهولة الوصول للمتلقي في حال إقرار قانون جرائم المعلوماتية لنسأل اسمه قانون الجرائم معناه هناك جريمة يريد البرلمان ان يكافحها هل كل معلومة هي جريمة ما شكل المعلومة لتصبح جريمة ما هي مزاياها ؟ قد أكون حصلت على معلومة من مصدر مطلع هذا المصدر استطاع ان يسرب وثائق تدين مسؤولاً في الدولة ومن واجبي ان لا أتردد بنشر هذه المعلومات في مؤسستي الصحفية. لكن بعد ان تغلق المؤسسة أبوابها لأنها حزبية . الملجأ الوحيد هو نشرها في الفضاء المفتوح وهو الفيسبوك هل تعتبر هذه المعلومة جريمة؟ ما مدى أهمية وخطر المعلومة؟ قانون الجرائم الإلكترونية لو تراجعون بنوده هي بنود صارمة ربما أقل عقوبة فيها غرامة مالية وسجن سنة او سنتين بالتالي نحن لم نحقق فضاءً حرّاً للمدوّن والناشط بل تكميم وتكبيل.

ما هو رد فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
لم يعجبني لم يعجبني 0
أحببته أحببته 0
مضحك مضحك 0
غاضب غاضب 0
حزين حزين 0
رائع رائع 0