ندوة أقامها نادي المدى للقراءة - بغداد .. مسرّات التكرلي وأوجاعه في معرض أربيل الدولي للكتاب
عين نيوز

اربيل / المدى
مسرّات واوجاع الكاتب العراقي الكبير التي بثها من خلال روايته " المسرات والاوجاع " الصادرة عن دار المدى كانت موضوع جلسة نادي المدى للقراءة بغداد ضمن فعاليات معرض اربيل الدولي للكتاب في دورته الرابعة عشر ، حيث نوقشت الرواية من خلال اعضاء النادي الدكتور احمد حسين الظفيري والدكتورة كوثر جبارة والزملاء خيرية الياور وسجاد الزيدي ، وذلك يوم امس السبت ، حيث كان جمكهور المعرض ومحبي الكاتب الراحل امام مداخلات قدمها اعضاء النادي اضافة الى الجمهور الذي حضر الفعالية
الناقد أحمد تحدث عن شخصية بطل الرواية توفيق ذاكراً "إنه ليس العابث اللامبالي كما يراه الكثيرون بل على العكس، لكن إحساس توفيق وتصرفاته تعود لعمق ما عاشه من إيلام ما هوّن عليه الكثير من كبائر الأحداث والمآسي، والدليل في ذلك نجده في نهاية الرواية يبدأ بالتخلي عن عبثيته المفرطة."
ويشير الظفيري الى " نقلات الكاتب في سرديته هذه، والتي كانت نقلات فنية رائعة." مؤكداً "إن التكرلي من الشخصيات التي لاتكتب بعبث فأنا على يقين من أنه يُجدول ما يود كتابته لسنوات ثم يبدأ بالكتابة."
في مداخلة لها الكاتبة وعضوة نادي المدى للقراءة خيرية الياور اشارت الى حياة فؤاد التكرلي وارتباطها باعماله الروائية وكيف ان عمله قاضي جعله يدرس الشخصيات بشكل كامل قبل ان يطلق عليها حكم ، فيما اكد سجاد الزيدي على تنوع الشخصيات النسائية في الرواية وارتباطهن بابطل الرواية توفيق وما مثلته كل واحدة منهن بالنسببة له
فيما اضاف احمد الظفيري الى ان فؤاد التكرلي يحاول أن يُبين إن الضياع الذي يعيشه الفرد ليس بسبب ما يحيطه من ظروف بل على العكس هنالك ضياع داخلي يعيشه الفرد في عمق روحه، وهذا ما سيقوله توفيق الضائع في عمق روحه فيما بعد للشاب غسان ."
أيضا قدمت ضيفة النادي الدكتورة كوثر جبارة مداخلة مهمة عن طبيعة البناء الروائي عند فؤاد التكرلي وخصوصا في روايته المسرات والاوجاع مؤكدا ان الرواية تسلسلت من العديد من التحولات السياسية وتغير الأنظمة ، ونجد إن الكاتب تحدث وبوضوح عن الأزمنة السياسية التي مرّ بها العراق،
وهو ما دفع الدكتوري الظفييري لان يضيف ان التكرلي لم يتحدث بشكل مباشر عن الحرب العراقية الايرانية في الثمانينيات حيث ترك الرمزيات تتحدث مثلما تحدثت عن فترة صعود حزب البعث من خلال شخصية سليمان الأعرج، الذي أصبح مديراً عاماً في الفترة الزمنية ذاتها التي تسلّم بها صدام حكم العراق وهذا كان نوع من الذكاء لدى الكاتب، أيضاً ما واجهه توفيق من عملية فصل من عمله كانت عقوبة مبالغ بها أشار اليها الكاتب بطريقة ذكية جداً، إضافة الى شخصية "ابو الادب" التي رمزت الى تدهور أحوال المثقفين منذ تلك اللحظة وحتى يومنا هذا."
الجلسة لم تخلُ من مداخلات واسئلة اثيرت حول الرواية حيث اجابت الدكتورة كوثر جبارة حول سؤال عن تحويل الرواية الى عمل فني بانها انتجت فيلما لكنه لم يعرض حتى هذه اللحظة لاسباب فنية ومالية مؤكدة ان العمل الفني يقف وراءه المخرج الكبير محمد شكري جميل، واضافت ان الفيلم تتوسع في المساحة الزمنية لينهي الاحداث عند عام 2003 ، عكس الرواية التي تنتهي احداثها عام 1980
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
لم يعجبني
0
أحببته
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0





