ناشطون يحذرون من ظاهرة عمالة الأطفال والتسوّل في ذي قار
عين نيوز

ذي قار / حسين العامل
حذر المشاركون في برنامج مجلس الظل الشبابي الذي يتبناه مركز أثر للإنماء من انتشار ظاهرة عمالة الأطفال والتسوّل في محافظة ذي قار ، وفيما اشاروا الى أن أسوأ أشكال عمالة الاطفال تتمثل بالتسول والاستغلال الجنسي التجاري والعمل في معامل الطابوق والنشاطات الصناعية المرهقة، وأكدوا عدم التحاق 39 بالمئة من الأطفال العاملين في تلك المهن بالدراسة أبداَ.
وقال رئيس فريق إعداد برنامج مجلس الظل الشبابي في مركز أثر للإنماء فلاح نوري خلال الندوة التي عقدت في مجلس محافظة ذي قار وشارك فيها عدد من أعضاء المجلس وممثلون عن مفوضية حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني وناشطون في مجال حقوق المرأة والطفل والبيئة وحضرتها المدى إن " عمالة الأطفال بابعادها الاجتماعية والاقتصادية باتت تشكل ظاهرة مركبة تهدد الاستقرار المجتمعي وتمثل هدراً لرأس المال البشري"، مبيناً إن " عمالة الاطفال تعتبر شكلاً من أشكال الاستغلال والانتهاك لحقوق الانسان كونها تعيق النمو البدني والنفسي والمجتمعي للطفل وتحرمه من التعليم وتفرط بكرامته ".
وأشار نوري الى أن " الاوضاع التي يعيشها الأطفال في العراق يمكن القول إنها في تدهور مستمر نتيجة الاهمال والحروب والأزمات الأمنية والاقتصادية ناهيك عن الفقر والنزوح"، منوهاً الى أن " الظروف القاهرة التي يمر بها الأطفال تمثل تهديداً خطيراً على حياتهم وحرمانهم من فرص العيش في بيئة ملائمة تتوفر فيها شروط النمو الاجتماعي والاقتصادي وفرص التعليم والخدمات الأساسية ولاسيما الصحية منها ". مبينا إن " ارتفاع معدلات الفقر في محافظة ذي قار من 32 بالمئة عام 2007 الى 40 بالمئة عام 2012 وتدني مستوى التعليم والصحة وعدم توفر الحماية والأمان الاجتماعي جعل من الأطفال جزءاً من العمالة الرخيصة التي تعمل في ظروف قاهرة"، مشيراً الى أن " أسوأ أشكال عمالة الأطفال في ذي قار تتمثل في التسوّل والاستغلال الجنسي التجاري والعمل في الورش الصناعية ومعامل الطابوق ومهن أخرى مرهقة".
وكشف رئيس فريق اعداد برنامج مجلس الظل الشبابي في مركز أثر للانماء أن "39 بالمئة من الأطفال الذين يشكلون العمالة في ذي قار لم يلتحقوا بالدراسة أبداَ "، منوهاً الى أن " تردي الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة كانت من أبرز الأسباب التي حرمت الأطفال من فرص التعليم وجعلتهم ينخرطون في سوق العمل بصورة مبكرة وفي أعمال لا تتناسب مع قدراتهم البدنية واعمارهم الصغيرة".
واكد نوري" غياب الجهود الحكومية للحد من استفحال ظاهرة عمالة الاطفال وحمايتهم من أبشع أنواع الاستغلال ومن المخاطر التي تتهددهم ".
وتبنى المشاركون في برنامج مجلس الظل الشبابي عدة توصيات للحد من عمالة الأطفال من بينها " تفعيل دور الجهات الحكومية في التصدي لظاهرة عمالة الأطفال والحد من تداعياتها الخطيرة على حياة ومستقبل الأطفال وعلى المجتمع بصورة عامة"، مشددين على " اهمية وضع خطة طموحة للتخفيف من معدلات الفقر ودعم الأسر الفقيرة وضمان حق الجميع بالتعليم وتأمين مستلزمات التعليم المجاني وخلق بيئة تعليمية جاذبة".
كما أكد المشاركون في البرنامج على " ضرورة اجراء مسح شامل ودقيق لظاهرة عمالة الأطفال ، لاسيما أسوأ أشكال عمالة الأطفال في المحافظة، على أن يتضمن أسباب الظاهرة وطبيعة العمل الذي يمارسه الطفل إضافة الى أماكن حدوثها"، مشددين على أهمية " تمكين نقابات العمال من تحديد حالات عمالة الأطفال في مواقع العمل وإبلاغ دوائر وزارة العمل والشؤون الاجتماعية عنها". وأكد المشتركون في البرنامج على ضرورة اشراك منظمات المجتمع المدني في إعداد البرامج والخطط لمعالجة ظاهرة عمالة الأطفال، ووضع نظام شامل لمراقبة تنفيذها بما ينسجم مع المعايير الدولية والتشريعات الوطنية.
وكانت إدارة محافظة ذي قار، حذّرت يوم الـ(28 من أيلول 2017)من مخاطر جنوح الأحداث والانحلال الخلقي على المجتمع، وفيما أكدت إن جنوح الأحداث مشكلة شائكة تتطلب حلولاً يشارك فيها الجميع بدءاً من المجتمع ومنظمات المجتمع المدني ومؤسسات الدولة، عزا ناشطون أسباب جنوح الأحداث الى ضعف الوعي وانعدام المؤسسات الحكومية الراعية للمواهب الفتية فضلاً عن الانفتاح غير الواعي على مواقع الانترنت.
وكان المشاركون في فعالية حقوق الطفل التي نظمتها عدد من المنظمات المجتمعية والحكومية في ذي قار يوم الاحد( 6 كانون الثاني 2019 ) أعربوا عن قلقهم من مظاهر استغلال الاطفال في العمالة المبكرة والتسوّل وتعرضهم الى العنف المجتمعي والمدرسي ، وفيما حذروا من مظاهر الاتجار بالبشر وانحراف الأطفال ، دعوا الى تفعيل دور المؤسسات الحكومية في حماية الطفولة وتشريع قانون موحد للطفولة يحد من مظاهر انتهاك حقوق الطفل في المجتمع العراقي.
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
لم يعجبني
0
أحببته
0
مضحك
0
غاضب
0
حزين
0
رائع
0





